نجاد: بوش لا يمثل شيئا امام مشيئة الله

الأربعاء 06 شتنبر 2006 - 13:53

رد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء المماضي على الهجوم العنيف الذي شنه الرئيس الاميركي جورج بوش, مؤكدا ان بوش لا يمثل "شيئا" امام مشيئة الله.

وقال الرئيس الايراني امام مؤتمر في طهران "اقول له (لبوش): ان العالم يهددكم لانه يسير على درب عبادة الله والنزعة الالهية".

واضاف ان "هذا الاتجاه يتقدم وانت لست شيئا امام مشيئة الله".

وكان بوش هاجم بشدة القادة الايرانيين امس الثلاثاء ووصفهم ب"الطغاة" ويمثلون خطرا يماثل تهديد تنظيم القاعدة, واكد على عدم السماح لهم بالحصول على اسلحة نووية -- "ادوات القتل الجماعي".

وقال نجاد مخاطبا بوش "اذا كنت تعتقد انك تجلس في قصرك الزجاجي وتحكم العالم, فانت مخطئ".

واضاف نجاد الذي كان يتحدث في مؤتمر عقد قبل الاحتفال بذكرى مولد الامام المهدي التي تصادف السبت المقبل "اذا كنا نقول لك ذلك, فهو من اجل كرامتك.

اننا نفعل ذلك لنجنبك الوصول الى نقطة اللاعودة".

وتابع "ان التطور الذي يشهده العالم يسير بسرعة باتجاه حكومة الاسلام الحنيف الذي انزل على النبي محمد".

واكد بوش في انتقاداته امس الثلاثاء على ان التطرف السني لشبكة القاعدة والتطرف الشيعي الذي يتهم به النظام الايراني يمثلان الخطر نفسه مشيرا الى خطر تضافر التهديدات الارهابية والنووية.

وقال ان الفارق بين المتطرفين السنة والشيعة الذين يشكلون "نفس الخطورة" لاميركا, هو ان الشيعة استولوا على السلطة في ايران.

وضع الرئيس الاميركي جورج بوش التهديد الايراني في نفس مستوى تهديد شبكة القاعدة بالنسبة للولايات المتحدة واكد على ضرورة منع الجمهورية الاسلامية من اقتناء اسلحة نووية.

وشن البيت الابيض هجوما جديدا هدفه الدفاع عن تحركه في مكافحة الارهاب ويهدف خصوصا الى تبرير التدخل الاميركي في العراق, الموضوع الرئيسي في حملة الانتخابات البرلمانية في7 نوفمبر.

وشدد بوش على ان التطرف السني لشبكة القاعدة والتطرف الشيعي الذي يتهم به النظام الايراني يمثلان الخطر نفسه مشيرا الى خطر تضافر التهديدات الارهابية والنووية.

وقال ان الفارق بين المتطرفين السنة والشيعة الذين يشكلون "نفس الخطورة" لاميركا, هو ان الشيعة استولوا على السلطة في ايران.

وهاجم بوش الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بلهجة حادة قائلا ان "اميركا لن تخضع للطغاة".

وقال بوش امام جمعية ضباط الثلاثاء "مثله مثل القاعدة والمتطرفين السنة, للنظام الايران اهداف واضحة: انه يريد ابعاد اميركا عن المنطقة وتدمير اسرائيل والهيمنة على الشرق الاوسط الكبير".

ونشر البيت الابيض تحديثا ل"الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب". وجاء في النص ان "ايران تبقى الدولة التي تدعم الارهاب الدولي بالشكل الاكثر نشاطا" كما اتهم في الوقت نفسه سوريا.

وتشير الوثيقة الى "صلة محتملة مثيرة للقلق الشديد" في ايران بين انتشار الاسلحة والارهاب.

وقال بوش ان الارهابيين اذا امتلكوا اسلحة نووية يمكن ان يشكلوا "اكبر تهديد للعالم" مشيرا الى ان "امم العالم الحر لن تسمح لايران بصنع السلاح النووي".

لكنه شدد على المساعي للتوصل الى حل دبلوماسي. وفي فيينا اعلن السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت انه آن الاوان لفرض عقوبات على ايران بعد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقام بوش مجددا بادراج المهمة العراقية ضمن الحرب الشاملة على الارهاب.

وفي مواجهة الديموقراطيين الذين يطالبونه بجدول زمني, رفض بوش سحب القوات الاميركية في الظروف الراهنة.

وتابع بوش ان "العالم لم ياخذ على محمل الجد اقوال لينين وهتلر ودفع ثمنا باهظا (...) ان بن لادن وحلفاءه الارهابيين اعلنوا نواياهم بوضوح مثلهم مثل هتلر ولينين قبلهم. والسؤال المطروح هو +هل سنعيرهم آذانا صاغية؟".

واكدت الوثيقة الاستراتيجية الصادرة عن البيت الابيض انه "حتى لو كانت اميركا اكثر امانا, فلسنا بعد في امان" مشددة على ضرورة التكيف مع عدو لم يعد هو نفسه كما كان عليه قبل اعتداءات11 سبتمبر.

من جهتها شنت المعارضة الديموقراطية الثلاثاء هجوما قويا على سياسة مكافحة الارهاب الاميركية وهاجمت ادارة بوش والغالبية الجمهورية في الموضوع الذي يركزون عليه حملتهم مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.

وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد "ان عدد الاعتداءات في العالم ارتفع بنسبة اكثر من400 %. والانظمة الايرانية والكورية الشمالية وبالتاكيد السورية زعزعت استقرار الشرق الاوسط والعالم. ولقد ضاعفت كوريا الشمالية ترسانتها النووية بمعدل اربع مرات".

واضاف ان "الوقائع لا تكذب, لقد اصبحت اميركا في ظل رئاسة بوش والادارة الجمهورية, اقل امانا, انها تواجه تهديدات اكبر وليست مستعدة للعالم الخطر الذي نعيش فيه".

من جهته قال القائد الاعلى السابق للقوات الحليفة في اوروبا الجنرال ويسلي كلارك "لكي نكون صريحين, ان اجتياح العراق كان خطأ, خطأ استراتيجيا, وخطوة كبرى في الاتجاه الخاطىء" مضيفا ان "ذلك حول انتباهنا عن ما كنا نحاول تحقيقه في افغانستان وجاء بنتيجة عكسية على الحرب ضد الارهاب".




تابعونا على فيسبوك