قال تقرير نشره أول أمس الثلاثاء مركز الابحاث "اصدقاء اوروبا" ان مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي تتجه الى ازمة "كبرى" هذا الخريف يمكن ان تصل الى تعليق تام للمفاوضات.
وجاء في التقرير "ان مفاوضات انضمام تركيا تتجه الى ازمة كبرى ومعلنة على نطاق واسع, هذا الخريف".
وتوقع التقرير اربعة سيناريوهات للمفاوضات الاوروبية التركية استخدم في كل واحد منها تعبيرا مشتقا من عالم السكك الحديدية : سيناريو السرعة القصوى و سيناريو الخروج البسيط عن السكة وسيناريو الاتجاه الى المستودع و سيناريو حادث القطار الخطر.
وقال التقرير انه "بالنظر الى التوجهات الحالية فان سيناريوهي الاتجاه الى المستودع وحادث القطار الخطر هي الارجح".
وبشكل اوضح فان التقرير يرى ان من الارجح حدوث تباطؤ في المفاوضات التي بدأت في ديسمبر2005 بل وحتى تعليقها بالكامل.
وكان المفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد اولي رين حذر في مايو من ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وتركيا مهددة ب "حادث قطار" اذا لم يحترم الاتراك تعهداتهم وخاصة تلك المتعلقة بالاتحاد الجمركي مع الاتحاد الاوروبي.
وكانت تركيا وقعت في يوليو2005 بروتوكول انقرة الذي يوسع اتحادها الجمركي مع الاتحاد الاوروبي ليشمل الدول العشر التي انضمت للاتحاد الاوروبي في 2004 وضمنها قبرص.
غير ان تركيا لا تطبق هذا الاتفاق مع قبرص ولا تسمح للسفن القبرصية بدخول موانئها.
وبحسب التقرير الذي اعد انطلاقا من لقاءات مع مسؤولين في مجالات السياسة والاعلام في تركيا وفي الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي, فان سيناريو "السرعة القصوى" وهو الاكثر ايجابية هو "الاقل احتمالا" ولا يمكن ان يتحقق الا بتوفر عدة شروط منها تسريع برنامج الاصلاح التركي واشارة من انقرة بالرغبة في فتح موانئها وانهاء عزلة المجموعة التركية في شمال قبرص.
وتعهد الاتحاد الاوروبي في2004 على اثر فشل الاستفتاء حول توحيد شطري جزيرة قبرص, بوضع حد للحظر التجاري على القسم الشمالي من قبرص.
غير ان جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي والتي تبسط سلطتها على القسم الجنوبي من الجزيرة, لا تزال تعطل اي اجراء تجاري لمصلحة "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها الا تركيا , مستفيدة من ضرورة الاجماع لاتخاذ اي قرار من هذا النوع في الاتحاد الاوروبي.