يتوقع ان تكون قد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس ان ايران المتمسكة بموقف متشدد تواصل تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي بتعليقه، ما يعرضها لعقوبات دولية.
يتوقع ان تكون قد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الخميس ان ايران المتمسكة بموقف متشدد تواصل تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي بتعليقه، ما يعرضها لعقوبات دولية.
ولم ينتظر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صدور تقرير مفتشي الوكالة بعد الظهر في فيينا حتى يسدد ضربة لأي فرص بتقديم تنازلات في اللحظة الأخيرة، بإدلائه بتصريح جديد حازم اللهجة.
وأعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أن إيران "لن تتخلى أبدا عن الطاقة النووية السلمية".
وكان أعلن قبل ذلك في خطاب القاه في احد الاقاليم وبثه التلفزيون على الجميع أن يعلم ان الشعب الإيراني لن يتراجع قيد أنملة أمام التخويف ولن يقبل بحرمانه من حقوقه.
وأضاف مهاجما الولايات المتحدة بشكل مباشر ان "قوى الاستكبار لا تريد لإيران التقدم لكنني أقول لها ان الشعب الإيراني الذي نجح علماؤه الشباب بدون أن يمتلكوا شيئا وبدون مساعدتكم على بلوغ قمة التكنولوجيا النووية، سيتمكن أيضا من تطوير ايران".
وفي المقابل، اكد مساعد وزير الخارجية عباس أرغشي يوم الخميس في اليابان ان بلاده "لم تغلق باب المفاوضات"، في موقف يتماشى مع خط طهران.
ونقل متحدث ياباني عن ارغشي قوله خلال لقاء مع وزير الخارجية الياباني تارو آسو "إننا نبقي الباب مفتوحا امام تسوية سلمية لهذه القضية" .
وأمهل مجلس الامن الدولي ايران في القرار1696 حتى31 غشت، لتعليق كل نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب واعادة المعالجة.
كما ينص القرار على عقد اجتماع لبحث اجراءات بحق ايران في حال لم تمتثل لهذا الطلب.
وتهدف هذه النشاطات بحسب الموقف الرسمي لانتاج الوقود للمحطات النووية المدنية غير ان القوى الكبرى تشتبه بسعي ايران من خلالها لامتلاك السلاح الذري
وافاد دبلوماسيون مقربون من وكالة الطاقة الذرية أن طهران قامت بدورة تخصيب جديدة الأسبوع الماضي قبل ايام قليلة على انتهاء المهلة.
وقال احد الدبلوماسيين ان الايرانيين »ضخوا كميات ضئيلة من غاز هكسافلورايد اليورانيوم« في سلسلة من الطاردات المركزية في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم
ومن المتوقع ان تؤكد الوكالة التي وضعت البرنامج النووي الايراني قيد المراقبة في مطلع2003 بعد اكتشاف نشاطات سرية اجرتها ايران على مدى 18 عاما، ان طهران لا تقدم حتى الان التعاون والشفافية المطلوبين، ولا سيما بشأن نشاطات عسكرية محتملة
وفرضت الجمهورية الإسلامية في الآونة الاخيرة قيودا على تنقل بعض مفتشي الوكالة
وبعد ان رفضت إيران عرض الحوافز الذي قدمته لها الدول الست الكبرى بسبب اشتراطه وقف عمليات التخصيب، باشرت الدول الكبرى التحضير لما بعد31 غشت.
واعلنت واشنطن الاربعاء ان مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا (الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا سيجتمعون مطلع الاسبوع المقبل في اوروبا لبحث عقوبات ضد ايران في حال لم تلتزم بالمهلة المحددة لها
وقال المسؤول الثالث في الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز الاربعاء ان الولايات المتحدة تتوقع التوصل في نيويورك الى اتفاق حول عقوبات ابتداء من سبتمبر.
وعبر مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" عن تفاؤله بالنسبة لفرص موافقة الصين وروسيا اللتين تربطهما بايران علاقات اقتصادية متينة، ولا سيما في مجال الطاقة، على فرض نظام عقوبات على ايران
وقال: أعتقد ان هذا الائتلاف سيصمد وسيتحم على الإيرانيين اخذه في الاعتبار في حساباتهم.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الخميس أن الولايات المتحدة وحلفاءها الاوروبيين الثلاثة بريطانيا وفرنسا والمانيا تنظر في نظام عقوبات تدريجية.
ونقلت عن مسؤولين مشاركين في المحادثات أن العقوبات ستبدأ بحظر على بيع المعدات المرتبطة بالمجال النووي وتجميد ارصدة إيران في الخارج وفرض الحظر على سفر المسؤولين الايرانيين المشاركين في البرنامج النووي.