توقع إعلان وكالة الطاقة الذرية رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم

طهران تواجه خطر فرض العقوبات

الخميس 31 غشت 2006 - 14:23

تواجه إيران خطر فرض عقوبات عليها حين تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية حكمها اليوم الخميس بشأن ما إذا كانت إيران التزمت بمهلة ممنوحة لها لتعليق برنامج الوقود النووي، الذي يقول قادة غربيون إنه قد يقود إلى إنتاج قنابل

تواجه إيران خطر فرض عقوبات عليها حين تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية حكمها اليوم الخميس بشأن ما إذا كانت إيران التزمت بمهلة ممنوحة لها لتعليق برنامج الوقود النووي، الذي يقول قادة غربيون إنه قد يقود إلى إنتاج قنابل.

وقبيل انتهاء المهلة في31 غشت تعهدت طهران بألا توقف المشروع »أبدا« وبالإضافة إلى ذلك افتتحت أحد أبرز معالمه وهو محطة للماء الثقيل.

وكان مجلس الأمن الدولي قد طلب من محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايضاح ما إذا كانت إيران قد التزمت بالمهلة المحددة في قراره الصادر في31 يوليوز
وقال دبلوماسي بارز مقرب من وكالة الطاقة لدى سؤاله إن كان البرادعي سيقضي بأن إيران تحدت مجلس الأمن »النتيجة واضحة.لم يتوقع أحد شيئا غير ذلك.

وقال دبلوماسيون إن واشنطن تشعر أن المهلة البالغة مدتها 30 يوما التي منحت لإيران فرصة معقولة كي تعدل عن رأيها وإن لم تفعل فقد تكسب روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض الفيتو في صفها لدعم فرض عقوبات من المجلس متى تنتهي المهلة
لكن رد إيران في 22 غشت على عرض بالحوافز مقابل وقف تخصيب اليورانيوم اتسم بالدهاء، حيث ألمحت إلى أنها قد توقف التخصيب كنتيجة لإجراء محادثات وليس كشرط مسبق مما هز الجبهة الموحدة الهشة للقوى العالمية الست التي تتولى قضية طهران
ودعت روسيا والصين إلى العودة للمحادثات، فيما قللت بريطانيا وفرنسا من توقعات الولايات المتحدة باللجوء السريع لفرض العقوبات الشهر المقبل.

وقال جاري سيمور كبير محللي شؤون الأمن العالمي في مؤسسة ماكارثر ومقرها شيكاغو »تقييم البرادعي بأن إيران لم تعلق التخصيب سيوفر أساسا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للمجادلة لصالح فرض عقوبات.

لكن الواضح أن إيران قررت المضي قدما، حيث تعتقد أن المجلس غير قادر على التوصل إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات اقتصادية خطيرة إلى جانب أن فرض عقوبات من خارج الأمم المتحدة وهو ما تقترحه واشنطن المحبطة لن يكون فعالا.

وقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أول امس الثلاثاء إن »الطاقة النووية السلمية حق للأمة الإيرانية.

وتبحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوف من أن تكون الأجندة الرسمية الإيرانية لإنتاج وقود نووي من أجل توليد الطاقة مجرد غطاء مدني لمسعى عسكري لانتاج قنابل نووية
وكانت الوكالة تجري تحقيقات منذ عام 2003 في تجارب على البلوتونيوم وصلات إدارية مزعومة بين معالجة خام اليورانيوم وتجارب على متفجرات وتصميم رأس حربي والحصول على أجهزة للطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم من السوق السوداء
وقال دبلوماسي بارز آخر إن تقرير البرادعي قد يقول إن إيران عرقلت عددا هائلا من التساؤلات إلى أن أوقفتها.

وكانت إيران تحجب إجابات عن أسئلة لوكالة الطاقة لاستخدامها كأوراق للمساومة في أي محادثات مع القوى الكبرى، كما أنها خفضت التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مستوى ضئيل للغاية وبرغم أنه مستوى قانوني
فإنه مثير للمشاكل.

وقال دبلوماسيين معتمدون في الوكالة ومقرها فيينا إن طهران رفضت في غشت منح تأشيرة دخول لخبير مخضرم في أجهزة الطرد المركزي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ولم تجدد تأشيرات الدخول لمرات متعددة للمفتشين لعدة أشهر وهو الأمر الذي كان يضمن المراقبة المنتظمة لمواقعها النووية.

وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن"يجب أن يبلغ البرادعي عن أن التأثير التراكمي لهذا السلوك يقترب من الحد من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القيام حتى بعمليات التفتيش الروتينية المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي"

ومضى يقول لرويترز "كلما قلت المعلومات المتاحة فرضت إيران قيودا على دخول المفتشين وكلما اتسعت نافذة الشط اضطر صناع القرار في الغرب إلى الاعتماد على افتراض الاسوأ".

كما يبلغ البرادعي المجلس بشأن برنامج التخصيب التجريبي الذي إقامته إيران في نطنز
وفي ابريل نيسان نجحت إيران في تنقية اليورانيوم إلى المستوى المنخفض اللازم لوقود محطات الطاقة للمرة الأولى باستخدام 164 جهازا متصلا من أجهزة الطرد المركزي
وقال دبلوماسيون لرويترز إن انشطة التخصيب تراجعت منذ ذلك الحين وربما يرجع هذا إلى عيوب في مراقبة الجودة.

وقال دبلوماسي"إيران لا تخصب أي يورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي في الوقت الحالي.إنهم يجربون دوران أجهزة الطرد المركزي في الأساس".

وأضاف "ربما يكون الاختلاف بين ما يطالب به مجلس الأمن وما تفعله إيران صغيرا إلى حد ما".

وتقول إيران التي تدعو لتدمير إسرائيل إن أغراض برنامجها النووي سلمية بحتة ولن تهدد أي دولة أبدا.




تابعونا على فيسبوك