قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية يوم الثلاثاء، أن من حق البلاد شن هجوم وقائي للرد على مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وبدأت القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية يوم الاثنين لاختبار الهياكل القيادية وأنظمة الاتصالات.
وتجري هذه التدريبات سنويا دون أي حوادث منذ عام 1975، لكن كوريا الشمالية تصفها عادة بأنها تمهيد لغزو وحرب نووية.
لكن مناورات هذا العام تجري في ظل ازدياد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بعد أن أجرت كوريا الشمالية تجارب في الخامس من يوليوز لإطلاق صواريخ وأفادت تقارير في الأسبوع الماضي أنها ربما تعد لاختبار سلاح نووي.
وقال متحدث عسكري لوكالة الأنباء الكورية الشمالية، إن التدريبات"تهديد عسكري صريح وابتزاز لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وعمل حربي"
وأضاف "لذلك يحتفظ جيش الشعب الكوري بحقه في القيام بأي تحرك وقائي للدفاع عن النفس ضد العدو في الوقت الذي يرى أنه من الضروري الدفاع عن النفس".
والقوات المسلحة الكورية الجنوبية قوامها 650 ألف جندي مدعومة بنحو 30 ألف جندي أميركي في شبه الجزيرة الكورية. بينما يبلغ قوام الجيش الكوري الشمالي 2,1 مليون جندي أغلبهم متمركز على الحدود مع كوريا الجنوبية.
وذكرت شبكة "ايه بي سي "نيوز التلفزيونية الأميركية الأسبوع الماضي أن وكالة مخابرات أميركية لاحظت تحركات مريبة لعربات عند موقع تجارب في كوريا الشمالية.
ونقلت عن مسؤول بارز لم تسمه بوزارة الخارجية الأميركية قوله إن إجراء بيونغ يانغ لتجربة نووية أصبح احتمالا حقيقيا.
بينما أفاد خبراء مخابرات آخرون أنه لا توجد مؤشرات على إجراء تجارب وشيكة، وجاء هذا التقرير بينما مازالت المحادثات السداسية التي تهدف إلى دفع كوريا الشمالية للتخلي عن سلاحها النووي متوقفة.
وترفض بيونغيانغ حضور المحادثات احتجاجا على العقوبات التي فرضتها السلطات الأميركية على شركات تشتبه واشنطن في أنها تساعد كوريا الشمالية في أنشطة غير مشروعة.
وقال مسؤول أميركي بارز أمس أن كوريا الشمالية ربما تكون أودعت كميات من الأموال التي حصلت عليها بطريقة غير مشروعة في بنوك في شتى أنحاء العالم من بينها بنوك في أوروبا.
وأدت الحملة الأميركية إلى قرار بنك مكاو بتجميد أرصدة كوريا الشمالية لديه وتبلغ نحو 24 مليون دولار .