خطاب الأسد نكران الجميل للعرب والتحريض على الفتنة

الخميس 17 غشت 2006 - 14:52

في كلمة رد على الرئيس السوري بشار الأسد، قال النائب اللبناني ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري من قريطم وسط بيروت : "الجرح الذي أصاب لبنان موجع وعميق، لكنه جرح صنعه العدو الإسرائيلي، أليس من المؤلم ايضا ان نتحدث عن جرح آخر يأتينا من شقيق؟.

بعد 33 يوما من القصف الإسرائيلي على رؤوس اللبنايين نزل علينا قبل يومين قصف من نوع آخر، قرر سيد قصر المهاجرين في دمشق ان يتوجه إلى اللبنانيين بخطاب من الوزن الثقيل فخانته الكلمات وخانته الرؤية ليتحول الخطاب الى قصف من العيار الثقيل لا ينال من فريق اساسي في لبنان، انما يطعن بعلاقاته مع الاشقاء العرب لا سيما الذي وقفوا مع والده ولم يتنكروا لنصرة سورية ودعمها في يوم من الايام.

إنه خطاب نكران الجميل للعرب،خطاب يهدف الى الفتنة. اراد ان يكون شريكا مضاربا للبنانيين وحبذا لو ان هذه المشاركة استطاع ان يمارسها على جبهة الجولان المحتل واخترق الصمت المزمن والرهيب في تلك الجبهة العزيزة على قلوب العرب".

وأضاف الحريري "اقول لرئيس النظام في سورية : ان الصمود في وجه اسرائيل انتاج لبناني معروف.

لم يصنع في اقبية السجون وغرف التعذيب والتخريب لكنه صنع في ميادين الشهادة والتضحية. الانتصار هو انتاج نبيل عظيم للوحدة الوطنية اللبنانية ولإرادة اللبنانيين المشتركة في مواجهة العدوان.
اما نحن في 14 آذار فنحن آباء الوحدة الوطنية وحماتها وقوة المحافظة عليها مهما عصفت رياح المهاجرين.

نحن انتاج العروبة الحقة، انتاج الوفاء والولاء للبنان، صهرتنا جريمة 14 شباط، جريمة اغتيال رفيق الحريري اللبناني العربي الحقيقي الصادق الرجل الظاهرة الذي احبه الشعب السوري، كما احبه الشعب اللبناني.
والذين انتجوا هذه الجريمة يهولون على لبنان، الآن بإنتاج فتنة جديدة ويخافون على مصيرهم من محاكمة دولية تكشف زيف الادعاءات الوطنية والقومية.

هناك رئيس مجاور يهدد باسقاط الوضع السياسي القائم في لبنان لأنه لم يستطع ان يهضم قرار الشعب اللبناني بسحب فساده واجهزته من الاراضي اللبنانية، وهناك في الجهة الاخرى دولة تهدد لبنان يوميا في امنه وسلامه واستقراره.

لا خيار لنا في الحالتين سوى التأكيد على رفض وصاية القصر أو تجديدها وعلى مواجهة العدوان الإسرائيلي والتضامن وراء الدولة اللبنانية ومؤسساتها لإزالة اثار العدوان والمباشرة في مرحلة جديد وواعدة في تاريخ لبنان".

وتوجه النائب إلى الشعب السوري قائلا : "لا نريد ان نتدخل في الشأن السوري الداخلي ولكن لا بد ان اتوجه بكلمة الى الشعب الشقيق : نحن نعرف أن ليس من مسافة أكبر في العالم بين ما تكنونه لاخوتكم في لبنان من محبة وأخوة وصدق وبين ما يكنه النظام في سورية من حقد وفتنة وكذب.
نحن نعرف ان ليس من مسافة أكبر في العالم بين عروبتكم وانتمائكم الى هذه الأمة وتوقكم لتحرير ارضكم المحتلة وبين تصرفات النظام في سورية تجاه العروبة وتناسيه أرضنا المحتلة في الجولان.

نحن نعرف انكم السند الاول لاخوتكم في لبنان وفي كل بلد عربي، وان النظام في سورية يتاجر بدماء اطفال قانا وغزة وبغداد ليستدرج الفتنة الى لبنان وفلسطين والعراق، حتى بات قصر المهاجرين يستحق ان يسمى قصر المتاجرين".

وأضاف : "لا حزن اكبر من حزنكم انتم الشعب المظلوم الممنوع من التعبير والمقاومة من حزنكم على رؤية النظام يزور ارادتكم ويوزع اتهامات الخيانة والإعدام السياسي بحق من جاء بهم الشعب في انتخابات حرة وهو يمسك بزمام الحكم بقوة السجن والارهاب والاستئثار بالسلطة.
نشعر بالحزن لما آلت اليه القيادة في سورية ويزداد عندما ينوي التفريط بوحدة لبنان بهذا الشكل السافر وتوحيه الاتهامات يعلم انها تشكل ابرز الاركان التاريخية في مواجهة اتفاق 17 مارس، نشعر بالحزن العارم عندما نرى رئيس سورية يتسلل بهذا الشكل المريب الى الانتصار اللبناني ويوجه الاتهامات وحملات التخوين التي لا تليق بأي مسؤول حتى لو كان من الدرجة العاشرة".

وفي الشأن الداخلي قال النائب السعد الحريري : "لبنان لن يقع في الفتنة بقوة التضامن الوطني والدولة الواحدة. الدولة كرامة اللبنانيين ولا كرامة للبنان من دون الدولة
ولا دور يعلو على دور الدولة.

فلا استقرار من دونها، هي قوة اللبنانيين ومستقبلهم وازدهارهم وضمانتهم"
وأضاف : "أردد هذا الكلام، لأن لبنان يقف حاليا امام مفترق مصيري، ولأن التداعيات التي خلفها العدوان مؤلمة وخطيرة، وهي تداعيات لا تقف عند حدود التدمير ولا حتى عند حدود قوافل الشهداء، انها تداعيات أصابت كل زاوية من زاوايا حياتنا الوطنية، واكاد ان اجزم ان ما من لبناني يعيش على ارض لبنان الا وعانى بنسبة او باخرى من هذه الحرب.
نحن أمام مشهد لبلد منكوب، ولن يسمح اللبنانيون لأحد بعد اليوم ان يجعل من الدولة الطرف الاضعف في المعادلة الوطنية، ما يجب ان يسود منطق الدولة وفعاليتها واراداتها".
وأضاف : اليوم في ظل بعض السياسات الهوجاء التي تصل الينا من الخارج، لا بد من تجديد الثقة بالدولة اللبنانية.

الجيش يقوم اليوم بالانتشار في الجنوب وهي مهمة وطنية وسياسية وامنية وعسكرية بامتياز ينفذها الجيش وانظار اللبنانيين شاخصة اليه وتراهن عليه في حماية السيادة والناس ودفع الاخطار، التي هددت أرضنا وأهلنا في الجنوب منذ عشرات السنين
نتطلع الى الدور الذي سيقوم به في الجنوب، ونتطلع الى دور الدول الصديقة في القوة الأمنية ووقف الخروقات الإسرائيلية على أرضنا.

وفي ما يتعلق بالمواقف الدولية قال : "المجتمع الدولي أمام امتحان صعب بحماية لبنان ومنع العدوان على حدوده.
ونحن أمام امتحان يتعلق بقدرتنا على حماية صمود اللبنانيين، وتفويت أي فرصة على المتلاعبين بوحدة الدولة ومؤسساتها".




تابعونا على فيسبوك