حزب الله يعلن الانتصار و يعد بإعادة البناء

الأربعاء 16 غشت 2006 - 11:06
حسن نصر الله

أعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله مساء يوم الاثنين "الانتصار" على إسرائيل، مؤكدا للنازحين انه سيساعدهم على إعادة البناء، ومتوجها الى الداخل ليقول ان انهاء مسألة سلاح حزب الله "لا يحسم بالعجلة وبالتهويل".

وأسهب نصرالله في جزء كبير من رسالته بالحديث عن مسألة نزع سلاح حزب الله التي عادت إلى الواجهة خلال اليومين الماضيين، متهما الوزراء الذين سربوا النقاش حولها إلى وسائل الإعلام بأنهم قاموا بعمل "غير أخلاقي".

وقال "المستغرب إن ما كان يدور النقاش حوله هو وضعية السلاح والمقاومة في منطقة جنوب الليطاني"، مضيفا "الآن لا يطالب أحد حتى العدو ولا المجتمع الدولي لبنان بأن يسارع الى نزع سلاح المقاومة"، بل إن "المسألة وضعت في إطار المعالجة البعيدة الأمد للحل الدائم" .

وتابع "لكن للأسف وجدت بعض الأصوات لتقول : إذا كان المطلوب أن نكون جنوب النهر منزوعي السلاح، إذا ما فائدة السلاح شمال النهر؟"، من دون ان يقول بوضوح ما اذا كان سيقبل بنزع سلاحه جنوب النهر .
ووافقت الحكومة التي يشارك فيها حزب الله السبت بالإجماع على القرار الدولي 1701 الذي ينص على "وقف كامل للاعمال الحربية يرتكز خصوصا على وقف فوري من جانب حزب الله لكل هجماته ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل عملياتها العسكرية الهجومية"
وشدد القرار على "أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الأراضي اللبنانية كاملة تماشيا مع أحكام القرار 1559- 2004 والقرار1680- 2006 وبنود اتفاق الطائف ذات الصلة، كي تمارس سيادتها كاملة، فلا يعود هناك سلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية" .

كما طلب من الحكومة اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية بعد رفع عديدها الى 15 الفا وتوسيع مهامها نشر قواتهما في كل الجنوب ومن الحكومة الاسرائيلية ان تسحب، تزامنا مع بدء هذا الانتشار وبموازاته، قواتها.

الا ان الحكومة اللبنانية التي كان يفترض أن تبحث امس الاحد في آلية انتشار الجيش اللبناني لم تجتمع، بسبب خلافات، على ما أفاد احد الوزراء الذي رفض الكشف عن هويته، حول نزع سلاح حزب الله.
وقال الأمين العام لحزب الله اليوم إن مسألة سلاح حزب الله "لا تحسم بهذه الطريقة وبهذه العجلة. وانصح ألا يلجأ احد الى التهويل والضغط والاستفزاز".

وتابع "المطروح للنقاش هو النظر في منطقة جنوب النهر ونحن كنا وما زلنا نناقش هذا الموضوع في الاطر الجادة والمسؤولة".
وقال إن سلاح حزب الله هو "عنصر قوة" للدولة اللبنانية، داعيا الى عدم تضييع هذا العنصر.

وسأل ان كان المطالبون بتسليم حزب الله لسلاحه جاؤوا ومعهم "تحرير مزارع شبعا" ام "تحرير الأسرى من السجون" الاسرائيلية، أم يحملون "ضمانات حقيقية لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي".
وجدد نصرالله تأييده لانتشار الجيش اللبناني جنوب النهر، الا انه سأل "هل يستطيع الجيش اللبناني بقدراته الحالية ان يخوض حربا اذا فرضت الحرب على لبنان ؟".

وأضاف ان "قوات الطوارئ الدولية اذا زاد عددها الى 15 الفا او خمسين الفا هل ستقف هذه القوات لتدافع عن لبنان او تحمي لبنان؟".
وأكد مرة جديدة استعداد حزب الله للحوار "على طاولة الحوار" حول هذه المسألة التي وصفها بـ "المعقدة التي لا يجوز تبسيطها".

من جهة ثانية، قال نصرالله "نحن اليوم امام نصر استراتيجي وتاريخي للبنان، كل لبنان والمقاومة والأمة، كل الأمة".
ووعد من جهة ثانية على أن يساعد الحزب من دون انتظار الحكومة التي ستستغرق آلياتها وقتا، على بدء إعادة بناء المنازل التي تهدمت، وبدفع مبلغ مالي "معقول" للعائلات التي لا تملك منزلا لتستأجر واحدا في انتظار الانتهاء من البناء.




تابعونا على فيسبوك