قال مسؤولون إسرائيليون ودبلوماسيون غربيون يوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي يعتزم بدء الانسحاب من بعض المواقع الأمامية بجنوب لبنان وتسليمها لقوات دولية في غضون 48 ساعة.
وإسراع إسرائيل بالانسحاب يعكس قلقا متناميا لديها من أن تصبح قواتها على الأرض هدفا سهلا لهجمات حزب الله وتعرض للخطر هدنة هشة بدأ سريانها عند الساعة 0500 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين.
وقال مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية ان الخطط تدعو قوات الامم المتحدة بجنوب لبنان المعروفة باسم اليونيفيل لاعادة الانتشار في الجنوب الاربعاء أو غدا الخميس في بعض المواقع التي يسيطر عليها حاليا جنود اسرائيليون.
ويوجد لليونيفيل حاليا 2000 في لبنان غير أن الامم المتحدة وافقت يوم الجمعة على قرار يسمح بتوسيعها الى ما يصل الى 15 ألف جندي لضمان استمرار وقف إطلاق النار
وقال دبلوماسيون غربيون ان انتشارا أوليا لأربعة الاف من قوات الأمم المتحدة قد يبدأ الأسبوع المقبل.
غير أن دبلوماسيا بارزا بالأمم المتحدة شكك في أن يتم جمع عدد كاف من الجنود لنشر قوة كاملة من 15 ألف جندي قريبا.
وقال دبلوماسي غربي أطلعه الجيش على الخطط ان القوات الاسرائيلية في الخطوط الامامية بدأت بالفعل الانسحاب "على نطاق صغير" من بعض المناطق الاقل أهمية لتعزيز مواقع يمكنها الدفاع عنها بسهولة أكبر.
وأضاف "انهم المسؤولون الإسرائيليون يريدون خروجا سريعا في غضون أسبوع أو أسبوعين لا يريدون جولة ثانية من القتال الآن".
وأرسلت إسرائيل نحو 30 ألف جندي الى جنوب لبنان في اطار هجوم بري موسع للسيطرة على المنطقة الواقعة بين حدودها الشمالية وحتى نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترا.
وانسحبت أمس كتيبة اسرائيلية واحدة على الأقل تضم ما بين 800 وألف جندي بعد بدء سريان وقف اطلاق النار وشوهد مزيد من القوات وهي تغادر أمس الثلاثاء ويتوقع أن تزداد وتيرة الانسحاب الاسرائيلي في وقت لاحق من هذا الاسبوع شريطة ألا يكون هناك تصعيد في القتال.
وكانت اسرائيل قالت في البداية ان قواتها لن تبدأ الانسحاب قبل بدء انتشار قوة موسعة من اليونيفيل الى جانب قوات الجيش اللبناني غير أن دبلوماسيين قالوا إن اسرائيل مهتمة بتسريع ذلك.
وقال دبلوماسي "انهم يريدون انهاء الأمر كلما ازداد مكوثهم هناك كلما ازداد احتمال مواجهتم مشكلات".وأعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر ان الجيش اللبناني سيرسل 15 ألف جندي الى شمالي نهر الليطاني في وقت لاحق هذا الأسبوع استعدادا لدخول المنطقة الحدودية الجنوبية.
ولكن المر أضاف ان الجيش اللبناني لن ينتشر على الحدود الا بعد انتشار قوة الامم المتحدة هناك وتأكدها من انسحاب القوات الاسرائيلية وقال مسؤول حكومي اسرائيلي بارز "بدأت اجتماعات التنسيق بالفعل"مع اليونيفيل".
يمكن كخطوة أولى تسليم المناطق التي لا تعد هامة من منظورنا" الى قوة اليونيفيل الموجودة حاليا على الارض والقوات اللبنانية.
وقال مسؤولون بالامم المتحدة ومسؤولون فرنسيون ان ضباطا بالجيش الفرنسي توجهوا الى الامم المتحدة لمناقشة تشكيل قوة حفظ السلام المعززة التابعة للمنظمة الدولية التي يتوقع أن تقودها فرنسا.