داء الأيادي الوسخة

الإسهال أعراضه واحدة وأسبابه كثيرة

الأربعاء 09 غشت 2006 - 15:47
الدكتور سعد بن منصور

وصف الدكتور سعد بن منصور أخصائي الجهاز الهضمي الإسهال "بداء الأيادي الوسخة"، وحدد خطورته التي تتجلى في ضياع الماء من الجسم إلى درجة الاجتفاف، ما يستوجب العناية المركزة لتعويض الماء الضائع عن طريق ضخه في الجسم، وكذلك المكونات الحيوية عبر الشرايين، ويعتبر

وأضاف الدكتور أن الإسهال يأتي نتيجة بعض التسممات، التي تكثر في فصل الصيف والناجمة عن ضعف المراقبة والوقاية، وقلة نظافة الخضر والفواكه لا بسبب تناول فاكهة معينة، كما أن ارتفاع درجة الحرارة، يزيد من حيوية الجراثيم، هذه الأخيرة تشكل 50 إلى 60 في المائة من أسباب الإسهال خلال هذه الفترة.
كما تحدث الدكتور في حواره لـ "الصحراء المغربية"، عن أعراض الإصابة بالإسهال، وطرق علاجه.

٭ ما هو تعريفكم للإسهال؟
ـ الإسهال هو اضطراب مزعج يصيب البالغين بمعدل أربع مرات في السنة، وتشتمل الأعراض على خروج براز سائل مصحوبا غالبا بتقلصات بطنية
فيمكن أن يكون علامة لمرض آخر غير الجهاز الهضمي مثل الغدة الدرقية كثيرة الإفرازات، التي تسبب إسهالا إضافة إلى السرعة في عمل جل أعضاء الجسم, وعكس ذلك تسبب قبضا مع ضعف السرعة.

٭ يعتقد بعض الناس أن السبب في الإسهال يعود إلى بعض الفواكه التي تكثر في فصل الصيف كالتين والبطيخ وغيرهما، فهل هذا صحيح؟
ـ الإسهال له عدة أسباب ومعظمها غير خطير، والأكثر شيوعا يتمثل في عدوى فيروسية في القناة الهضمية.
ومن شأن البكتيريا والطفيليات أن تسبب الإسهال ايضا، إذ تدفع بالأمعاء إلى فقدان الماء الزائد والأملاح على شكل إسهال، ومن شأن الإسهال أن يكون عرضا جانبيا لكثير من الأدوية وخاصة المضادات الحيوية، كما أنه ينجم أحيانا عن نوعين من المحليات الاصطناعية وهما السوربيتول والمانيتول اللذان يدخلان في تركيب العلكة، وغيرها من المنتجات الخالية من السكر، فحوالي 40 إلى 50٪ من الناس قد يعانون من صعوبة في هضم هذين المادتين.

٭ ما الذي يسبب الفيروسات والبكتيريا التي تتسبب كما قلت سابقا في الإسهال؟
ـ تسبب الفيروسات والبكتيريا الإصابة بالإسهال، ويكون ذلك عن طريق تناول الأطعمة الفاسدة أو المياه الملوثة أو صعوبة هضم بعض المواد الغذائية أو تناولها في ظروف مناخية لا تلائم أجسادنا وقد يكون السبب عضويا، كأن يعاني المصاب من مشكلات في البنكرياس أو جهازه الهضمي أو أمراض أخرى.
مع أن الإسهال أعراضه واحدة فإن أسبابه كثيرة يقوم الطبيب بإجراء التحاليل وتشخيص الأسباب ومن ثمة إعطاء العلاجات المناسبة، التي من أهمها تجنب الإصابة بالاجتفاف بشرب الكثير من السوائل وتعويض السكر والصوديوم والبوتاسيوم، التي فقدها الجسم مع ضرورة مراعاة نوعية وكمية الغذاء الذي يجب تناوله.

٭ أين تتجلى خطورة الإصابة بالإسهال؟
ـ تتراوح الخطورة حسب نوع الجرثومة من المميتة إلى البسيطة العلاج وعلى العموم لا يجب الاستهانة بأعراض الإسهال بل يجب استشارة الطبيب الذي قد يستعين بتحاليل بيولوجية لمعرفة أصل الداء وبالتالي الدواء هذا في ما يخص الإسهال الناتج عن الجهاز الهضمي.
٭ وماذا عن الإسهال البعيد عن الجهاز الهضمي؟ ـ أحدد أولا أن هناك اسهالات حادة وأخرى مزمنة فجل الإسهالات البسيطة والمتعلقة بالجهاز الهضمي تكون حادة ومستقلة من علامات لأخرى، لكن الإسهال المزمن خصوصا عند الطفل الرضيع عندما لا يزيد وزنه ولا ينمو بطريقة عادية، فقد يرجع إلى بعض الأمراض المزمنة كالسل أو نتيجة ثقب على مستوى المعي الدقيق أو المعي الغليظ، وأمراض أخرى.

٭ ما هي أعراض الإصابة بالإسهال؟
ـ في بعض الأحيان يسبق الغثيان والتقيؤ الإسهال الناجم عن العدوى، وقد يشعر المصاب إضافة إلى ذلك بتقلصات وبألم في البطن وغيرها من الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا كارتفاع الحرارة وألم أو تقلص العضلات والصداع، كما تسبب الاصابات البكتيرية أو الطفيلية أحيانا دما في البراز أو ارتفاعا في الحرارة.

٭ فما هي التدابير التي يجب اتخاذها للتخفيف من حدة الأعراض؟
ـ لتجنب الاجتفاف وللتخفيف من حدة الأعراض حتى يتم الشفاء يجب تناول من 8 إلى 16 كوب ماء على الأقل من السوائل الخفيفة، بما في ذلك الماء والحساء والشاي الخفيف، أضف إلى ذلك الأطعمة نصف الصلبة والمحتوية على نسب منخفضة من الألياف تدريجيا مع عودة تقلصات الأمعاء إلى طبيعتها ، يجب تناول الأرز أو الدجاج، كما يجب تجنب مشتقات الألبان والأطعمة الدسمة أو المحتوية على كثير من التوابل لبضعة أيام.

٭ متى يكون الإسهال معديا؟
ـ من شأن عدوى الإسهال الناشيء عن الفيروس أن تسري بسهولة كبيرة، إذ يمكن أن تنتقل العدوى الفيروسية عبر الاحتكاك المباشر بشخص مصاب، كما أن الماء والأطعمة الملوثة بالبكتيريا أو الطفيليات تساهم في انتشار إصابات الإسهال.
أما الاسهال المزمن فهو قد يشير إلى حالة مرضية أكثر خطورة كالعدوى المزمنة أو التهاب الأمعاء.
بالرغم من أن الاسهال الناتج عن الإصابات يسبب ازعاجا للمريض، إلا أنه يزول بمفرده من دون استعمال المضادات الحيوية، ويمكن للأدوية غير الموصوفة من طرف الطبيب أن تخفف الاسهال ولكنها لا تساهم في عملية الشفاء.

٭ ومتى يجب اللجوء إلى الطبيب؟
ـ إن دام الإسهال لأكثر من اسبوع واحد أو إذا أصيب المريض بالاجتفاف ومن أعراضه فرط العطش وجفاف الفم وقلة التبول أو انعدامه والوهن الشديد والدوار والدوخة.
وعند الشعور بألم حاد في البطن أو المستقيم أو خروج براز مصحوب بالدم أو ارتفاع الحرارة لأكثر من 37.95 درجة مائوية أو ظهور علامات اجتفاف بالغ رغم تناول الكثير من السوائل.
ومن شأن الطبيب أن يصف للمريض مضادات حيوية لتقليص مدة الإسهال الناتج عن البكتيريا أوالطفيليات، غير أن المضادات الحيوية لا تصلح لجميع أنواع الإسهال البكتيري، وهي ليست فعالة في حال الإسهال الفيروسي، الذي يعتبر أكثر أنواع الاسهال المعدي انتشارا.
وقد يسبب الإسهال اجتفافا لدى الاطفال، فيجب الاتصال بالطبيب إن دام الإسهال لأكثر من 12 ساعة أو إن لم يبلل الطفل حفاظه خلال 8 ساعات، و ارتفعت حرارته لأكثر من 38.5 درجة مائوية أو أخرج برازا مصحوبا بدم أو كان فمه جافا أو لم يذرف دموعا أثناء البكاء أو بدا عليه النعاس أو الخمول.

٭ كيفية الوقاية من الإصابة بالإسهال؟
ـ من أهم الخطوات لمنع الإصابة بالإسهال غسل اليدين بشكل جيد والاهتمام بالنظافة الصحية بشكل عام، وفي حالة السفر يجب إجراء الاحتياطات اللازمة، كشرب المياه المعدنية ولما لا استخدامها عند التنظيف، ويجب مراعاة تناول الفواكه والخضروات المطهوة أوالمقشرة فقط، وعدم تناول اللحوم النيئة أو غير المطبوخة بشكل جيد أو الأسماك وأي نوع من المأكولات البحرية.




تابعونا على فيسبوك