تعهدت إيران أمس بتوسيع أنشطة إنتاج الوقود النووي وحذرت من أن أي عقوبات تهدف الى منعها من تخصيب اليورانيوم ستؤدي إلى رد موجع ربما يشمل وقفا لصادرات النفط.
وقال علي لاريجاني رئيس فريق التفاوض في المحادثات النووية الإيرانية أن إيران ستزيد من أعداد أجهزة الطرد المركزي التي تديرها وتقوم أجهزة الطرد المركزي بتخصيب اليورانيوم عن طريق الدوران بسرعة فائقة.
وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي "سنوسع من التكنولوجيا النووية وقتما احتجنا لذلك وسنوسع كل التكنولوجيا النووية الإيرانية بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي" وترفض هذه التصريحات جملة وتفصيلا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب إيران بوقف أنشطتها النووية بحلول 31 غشت وإلا واجهت عقوبات.
ويخشى الغرب من أن تستخدم إيران اليورانيوم المخصب لإنتاج قنابل ذرية ويقول المسؤولون الإيرانيون الذين يجادلون بأن طهران ليست بحاجة لتخصيب اليورانيوم إلا لتشغيل محطات الطاقة ان القرار غير قانوني وأن لطهران كل الحق في إنتاج الوقود من خام اليورانيوم الذي تستخرجه من صحاريها الوسطى.
وفي أبريل أعلنت إيران أنها أنتجت يورانيوم مخصبا من 164 جهازا للطرد المركزي
وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستبدأ في تركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في وقت لاحق من هذا العام وهو عدد كاف لإنتاح مواد لرأس نووي في عام واحد
وتهدف عمليات التخصيب لإنتاج وقود للمحطات النووية المدنية غير ان الدول الكبرى تشتبه بأن الجمهورية الاسلامية تسعى من خلالها ايضا لامتلاك القنبلة الذرية.
وسبق أن تجاهلت إيران قرارا صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعلانا رئاسيا صدر عن مجلس الأمن الدولي، طلبا منها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة واستئناف تعاونها بشكل موسع مع الوكالة.
وقال لاريجاني إن توسيع الأنشطة النووية سيجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن هذا قد يصبح محل شك اذا شعرت إيران أنها تعامل معاملة مجحفة وأضاف "لا نريد إنهاء إشراف الوكالة لكن يجب عدم القيام بأي شيء يجبر إيران على هذا " وحذر لاريجاني مجلس الأمن من فرض عقوبات على رابع اكبر دولة مصدرة للنفط الخام
وتابع قائلا "إذا فعلوا هذا فسنرد بطريقة موجعة لهم يجب ألا يظنوا أنهم يستطيعون الإضرار بنا وأننا سنقف مكتوفي الأيدي دون رد فعل".
وأضاف "لا نريد استخدام سلاح النفط بل هم الذين سيجبروننا على ذلك يجب السماح لإيران بالدفاع عن حقوقها بما يتناسب مع موقفه".
وبالرغم من تهديد إيران على نحو متقطع باستخدام صادراتها الهائلة من النفط كسلاح على صعيد الدبلوماسية الدولية فإن طهران تحصل على 80 في المائة من عائدات التصدير من الطاقة وستجد من الصعوبة بمكان الاستمرار بقطع هذه الصادرات.
وقال لاريجاني مؤكدا عدم رغبة إيران في وقف صادرات النفط "لاتجبرونا على عمل شيء يجعل الناس يرتعشون بردا لا نريد ذلك" وكثيرا ما يقول المسؤولون الإيرانيون إن العقوبات ستضر الغرب اكثر مما ستضر إيران من خلال رفع أسعار النفط التي هي مرتفعة بالفعل الى مستويات لا تستطيع الاقتصادات الصناعية التعامل معها.
غير أن محللين ودبلوماسيين يشيرون إلى أن اقتصاد إيران سيكون معرضا بدرجة عالية لعقوبات تتعلق بواردات البنزين والتمويل الأوروبي والمكونات الصناعية.