مخاوف من نضوب المخزون في غضون 10 أيام بسبب الحصار الإسرائيلي على لبنان

الجمعة 04 غشت 2006 - 15:13

بعد هموم القصف المتواصل والنزوح المتزايد بات على اللبنانيين أن يعانوا من هم جديد، يتمثل بنقص البنزين الذي يترجم بطوابير طويلة امام محطات البنزين وبعراك بين السائقين المتوترين ما يستدعي تدخل الشرطة في اكثر الاحيان.

واذا كان الجميع يستبعدون انقطاعا فوريا للبنزين فإن أصحاب محطات البنزين وأصحاب الخزانات التي توزع هذه المادة الحيوية لا يخفون خشيتهم من انقطاع البنزين خلال عشرة أيام.

وقال عماد الطبش الذي يدير محطة بنزين في وسط بيروت "في حال لم نتسلم كميات إضافية من البنزين خلال عشرة أيام فسأقفل محطتي حتى الآن افتح لمدة ساعتين فقط يوميا".
وتتدفق السيارات بالمئات على محطات البنزين فيحصل ازدحام وعراك، عندما لا يتم الالتزام بالطابور فتتدخل الشرطة للفصل بين المتعاركين.
وقال عماد وهو يشير بأصبعه إلى الطابور الطويل أمام محطته "أنا مضطر يوميا للاتصال بمخفر الشرطة لمساعدتي على فرض النظام وتهدئة السائقين المتوترين يمكنكم ان تتصوروا كيف تكون أعصاب الناس في هذا الظرف ومادة البنزين حيوية للجميع".

وكانت شائعات سرت في بيروت حول احتمال التوقف تماما عن التزود بالبنزين، وأعلن مسؤولون في الأمم المتحدة ان الكمية المتوافرة قد لا تكفي أكثر من يوم أو يومين الأمر الذي نفاه المسؤولون في وزارة الطاقة بشكل قاطع. وقال علي برو المستشار لدى وزارة الطاقة ان "المعلومات التي قدمتها الأمم المتحدة مغلوطة تماما".

وأضاف ان "الكمية الموجودة من البنزين كافية" ولا تزال إسرائيل تماطل في السماح بدخول باخرة فيول ومازوت الى مرفأ بيروت، رغم موافقتها على دخولها مع العلم ان هاتين المادتين أساسيتان لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

كما انها لم توافق بعد على إدخال باخرة تنقل بنزينا، وقال رئيس نقابة مستوردي النفط بهيج أبو حمزة "لا يوجد اتفاق بعد يتيح لنا ايصال البنزين منددا بالشروط التي تضعها إسرائيل، ويقول سامي براكس رئيس اتحاد أصحاب محطات البنزين ان الاحتياطي المتوافر من البنزين لا يكفي سوى لمدة خمسة أو ستة ايام.إلا انه أعرب عن ثقته بأن سوريا ستزود لبنان بحاجته من البنزين.
وحسب الوكالة الدولية للطاقة فان لبنان يستورد حاليا نحو خمسة ملايين طن ونصف المليون وخفت حركة المرور في بيروت بسبب النقص في البنزين وبسبب الخوف من تدهور الوضع الأمني.
وقالت ساره الموظفة في المصرف المركزي في بيروت ان "حالة ذعر تنتاب اللبنانيين بسبب الحرب، وهم يتهافتون بالمئات على محطات البنزين ما يؤدي الى تمضية نصف النهار في الطابور لشراء عشرة ليترات من البنزين".
جمال الذي يدير محطة بنزين موبيل في وسط المدينة قال ان مخزونه يكفيه عشرة أيام لأن اللبنانيين يستخدمون سياراتهم أقل من السابق بسبب الوضع الأمني المتردي.

وتابع "الكثيرون يطلبون بأن أضع لهم جانبا مائة ليتر، هذا غير منطقي ونحن نقدم حاليا عشرة ليترات لكل سيارة ونفتح صباحا حتى الساعة 13,00 ثلاثة أيام أسبوعيا فقط" وختم قائلا "نحن لا نجني اليوم أرباحا في عملنا وما نقوم بها هو من أجل بلادنا ومستقبله" حوالي 1000 قتيل من المدنيين وارتفعت حصيلة القتلى في اليوم الرابع والعشرين -الجمعة- للهجوم الإسرائيلي على لبنان إلى ما لا يقل عن 925 قتيل غالبيتهم الساحقة من المدنيين إضافة إلى 3283 جريحا وفق حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية من ناحيتها أعلنت الهيئة العليا للإغاثة في لبنان حكومية، في تقريرها اليومي الجمعة ان 839 مدنيا على الأقل قتلوا من بينهم 30 بالمائة من الأطفال دون الثانية عشرة.

كما قتل 26 عسكريا من بينهم شرطيان منذ بدء الهجوم في 12 يوليو، ولا تشمل حصيلة الهيئة العليا للإغاثة "جثث القتلى الذين ما زالوا تحت الأنقاض". يضاف إلى حصيلة الهيئة الحكومية 48 قتيلا من مقاتلي حزب الله اعلن الحزب الشيعي مقتلهم وكذلك سبعة قتلى من حركة أمل الشيعية حليفة حزب الله التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقتل أربعة مراقبين تابعين للأمم المتحدة إضافة إلى مقتل أحد موظفي القوة الدولية في بداية الهجوم الإسرائيلي.

وارتفع عدد الجرحى إلى 3283 جريحا غالبيتهم من المدنيين وفق الهيئة العليا للإغاثة ولم تتوافر أي معلومات عن عدد الضحايا الذين سقطوا في ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله حيث دمرت الغارات الإسرائيلية أحياء بكاملها، كما لم تتوفر معلومات عن الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض في نحو ثلاثين منزلا في جنوب لبنان وفق الدفاع المدني وبلغ عدد النازحين 913760 شخصا من بينهم 220 ألفا غادروا الأراضي اللبنانية منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 12 يوليو، وفق المصدر نفسه، ويشمل هذا الرقم نحو مائة ألف أجنبي أو لبناني يحملون جنسيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك