في باب ابتكار أساليب جديدة في التسول، يلجأ بعضهم إلى عرض خدماتهم التي لا حاجة للمرء بها غالبا، مثل مسح زجاج السيارة أثناء التوقف عند الإشارات أو حمل أكياس إلى السيارة وغير ذلك.
"من مال الله يا محسنين"، "صدقة صغيرة تدفع مصائب كبيرة" وغيرها من كلمات المستعملة من المتسولين لاستدرار عطف وكرم الآخرين.
المتسولون في زمن العولمة لم يصبحوا مجرد أناس ساءت أحوالهم، وضنت عليهم الحياة، فافترشوا الطريق ليسألوا المارة، لكن بعضهم أصبح له فلسفة اقتصادية وإعلانية ينظر من خلالها لمهنته وللحياة.
نجاح المتسولين في "الذكاء التنظيمي" يعني أنهم نجحوا في فلسفتهم الإعلانية نجاحا تحسدهم عليه المؤسسات الإنتاجية، التي تلجأ إلى خبراء في فن الإعلان، وإلى مؤسسات استشارية خاصة بفن التسويق، هذا النجاح الذي يحققه المتسولون، جعل أحد الظرفاء يوصي جميع "الفقراء" بتشجيع أبنائهم على التسول، بدل إدخالهم إلى الجامعات ومشاهدتهم في نهاية المطاف معتصمين أمام البرلمان ومطاردين من "السيمي" و"البولبس"، أو في أحسن الأحوال معاينتهم وهم يتسلقون المحن مع "السميغ" الذي لا يسمن ولا يغني من عذاب، ذلك أن مدخول مهنة التسول يمكن أن يصل يوميا إلى أكثر من 100 درهم، بمعنى أنه سيحصل شهريا على مبلغ 3000 درهم.
وهذا المبلغ ليس من "بنات الخيال"، بل نصت عليه الدراسة الميدانية التي أجرتها العصبة المغربية لحماية الطفولة بتعاون مديرية التعاون الوطني.
وهناك بعض الباحثين يصورون من يعيش على المساعدات المحلية أو العالمية بالمتسولين، حتى بعض العاطلين الذي تستهويهم المعيشة على المساعدات المالية، وما أن توفر لهم فرصة عمل، حتى يعزفون عنها مفضلين ربما العيش على مساعدات تكفيهم لتوفير خمر يومهم.