إسرائيل تواصل الحرب وترفض وقفا فوريا لإطلاق النار في لبنان

الثلاثاء 01 غشت 2006 - 09:50

أكدت إسرائيل أمس عزمها مواصلة حربها ضد لبنان، رغم الغضب الدولي الذي أثارتها المجزرة التي نفذته ضد الأطفال والنساء والمدنيين في بلدة قانا.

أكدت إسرائيل أمس عزمها مواصلة حربها ضد لبنان، رغم الغضب الدولي الذي أثارتها المجزرة التي نفذته ضد الأطفال والنساء والمدنيين في بلدة قانا.
وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس أمس ان اسرائيل لا يمكنها ان توافق على وقف فوري لإطلاق النار في لبنان.

وقال بيريتس في جلسة للبرلمان الاسرائيلي "رغم انني رجل سلام، اؤكد اننا لا يمكن ان نقبل بوقف فوري لإطلاق النار"، وأضاف بيريتس الذي كان في وقت من الاوقات نشطا في حركة "السلام الآن" الاسرائيلية "اذا جرى وقف فوري لإطلاق النار، فان المتطرفين سيطلون برؤوسهم على الفور وسيعيد وقف اطلاق النار المتطرفين الى المنطقة" .

كما اعلن بيريتس أن الحرب التي تشنها اسرائيل على حزب الله ستغير "الواقع في المنطقة".
وأضاف "إننا مصممون على تحقيق النصر في هذه المعركة الحاسمة بالنسبة لنا"، وأعلن بيريتس ان اسرائيل ستوسع عملياتها ضد حزب الله. وأضاف ان "الجيش مستعد لتنفيذ الاهداف التي حددتها الحكومة".

واتهم بيريتس أيضا إيران بتشجيع "النشاطات الإجرامية" لحزب الله في لبنان
وقال "نقاتل حزب الله الذي ليس سوى واجهة لنظام طهران المتطرف الذي يمول نشاطاته الاجرامية ويشجعها".
كما اتهم الحكومة اللبنانية بـ "ترك مصير سكان جنوب لبنان بين أيدي حزب الله"، وأضاف أن "الإرهاب تطور ولم تحرك الحكومة اللبنانية ساكنا".
وأعلنت الشرطة اللبنانية ان دبابات اسرائيلية توغلت ظهر أمس داخل الأراضي اللبنانية في القطاع الشرقي للجنوب الذي يشهد مواجهات عنيفة بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلي حزب الله الذين اعلنوا عن تدمير دبابتين.

وقال المصدر نفسه إن "نحو عشر دبابات إسرائيلية خرقت السياج الحدودي الفاصل بين البلدين عند محور العديسة كفركلا وتوغلت نحو 500 متر داخل الاراضي اللبنانية".
وتابع ان "قافلة من السيارات كانت متوجهة من حاصبيا الى بنت جبيل لنقل السكان الراغبين بالنزوح عادت أدراجها ولم تتمكن من إكمال طريقها بسبب المعارك في هذا القطاع".

وأصدرت المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله بيانا أعلن فيه تدمير دبابتين وإصابة ثالثة.
وجاء في البيان "عند الثامنة من صباح اليوم الاثنين حاول رتل من الدبابات التقدم باتجاه بلدتي كفركلا والعديسة فتصدى له رجال الله ودمروا دبابتين بشكل كامل فيما اصيبت ثالثة وانقلبت عن الطريق باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقع اطقم الدبابات الثلاث بين قتيل وجريح".

وكانت الشرطة اللبنانية اعلنت ان اشتباكات عنيفة تجري في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني حول تلة العويضة التي تبعد 700 متر عن الحدود بين البلدين وهي تقع بين قريتي العديسة وكفركلا جنوب غرب مرجعيون.
إسرائيل تربح الوقت بتغطية أميركية وفي القدس أعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان الطيران الإسرائيلي نفذ أمس غارة جوية قرب قرية الطيبة جنوب لبنان، أي نفس القطاع الذي تقع فيه قريتي العديسة وكفركلا، "لدعم قواتنا على الأرض" في إشارة الى تقدم الدبابات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وتزامنت هذه المعارك والقصف مع اعلان اسرائيل عن التوقف عن القصف الجوي لمدة 48 ساعة.
وقال مسؤولون اسرائيليون أمس إن إسرائيل تعتزم تكثيف الهجوم الى حين انتشار قوة دولية في جنوب لبنان بالرغم من مطالب بوقف فوري لاطلاق النار. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس "يجب الا نوافق على وقف لاطلاق النار يطبق على الفور.


اذا أعلن وقف فوري لاطلاق النار فسيرفع المتطرفون رؤوسهم مجددا، وفي غضون بضعة أشهر سنعود الى نفس النقطة". ومضى يقول "الجيش سيوسع ويعمق عملياته ضد حزب الله".
وذكر مسؤولون اسرائيليون كبار أن الحكومة تريد مواصلة هجومها الى حين وصول قوة دولية لأن حزب الله سيستغل أي توقف للهجمات لصالحه.

وفي حالة موافقة مجلس الامن في وقت لاحق هذا الأسبوع على نشر قوة دولية فمن الممكن إرسال أول وحدة من قوة حفظ الاستقرار الى جنوب لبنان في غضون أيام وربما يكون الاسبوع المقبل طبقا لتقدير مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين
لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا انه ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمهل إسرائيل وقتا إضافيا لمهاجمة حزب الله بسبب تزايد المطالب الدولية بوقف فوري لإطلاق النار.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس انها تعتقد أن من الممكن التوصل الى وقف لإطلاق النار هذا الاسبوع.
وحصلت رايس الاحد من اسرائيل على تعليق لقصفها الجوي لجنوب لبنان لمدة48 ساعة بعد ضربة اسرائيل الجوية لقرية قانا في جنوب لبنان والتي راح ضحيتها أكثر من 60 شخصا.

وذكر دبلوماسي غربي رفيع شارك في المشاورات ان رايس لم تكن واضحة حول ما اذا كان الهجوم سيستمر الى حين وصول قوات حفظ السلام، وأضاف الدبلوماسي "نعلم أن الهجوم سينتهي التوقيت هو أكبر سؤال حاليا" .

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإسرائيلية "نحتاج الى استيضاح ذلك من الأميركيين"
وبرزت فرنسا كأكبر قائد محتمل لقوات حفظ السلام وقال خبراء ان باريس لديها القدرة على النشر السريع لعدة الاف من الجنود المزودين بما يكفي من الأسلحة.




تابعونا على فيسبوك