هيومان رايتس ووتش : إسرائيل تقصف لبنان بلا تمييز

رايس ترى هدنة قريبة وفرنسا تطالب بإشراك إيران

الإثنين 31 يوليوز 2006 - 15:41
رايس

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انها تعتقد ان بالإمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار للحرب التي استمرت 20 يوما بين إسرائيل وحزب الله هذا الأسبوع ولكن بعض القتال استمر .

وتوجه المدنيون نحو ميناء صور الجنوبي هربا بعد أن قتلت غارة جوية إسرائيلية الأحد54 مدنيا في قرية قانا، وتوجه بعض الناس في اتجاه آخر لتفقد منازلهم أو مساعدة الأقارب في القرى المدمرة.

وترفض الولايات المتحدة الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع الذي تلقي فيه باللوم مثلما تفعل إسرائيل على حزب الله وحليفتيه إيران وسوريا، وقال عضو في البرلمان اللبناني عن حزب الله إن الجماعة الشيعية لن توقف إطلاق الصواريخ إلى ان توقف الدولة اليهودية هجومها وتسحب قواتها.

وبعد هجوم قانا ألغى لبنان محادثات مقررة مع رايس وطلبوا منها عدم زيارة لبنان قبل التوصل إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار .

وقالت رايس للصحافيين في القدس "هذا الصباح وأنا أتوجه عائدة لواشنطن سأخذ معي اجماعا ناشئا بشأن ما هو ضروري لوقف عاجل لإطلاق النار وإبرام تسوية دائمة، أنا مقتنعة ان بالإمكان التوصل لهذين الأمرين هذا الأسبوع"، وقال مصدر سياسي إسرائيل رفيع انه لايمكن تنفيذ وقف لإطلاق النار إلا حين يتم نشر قوة دولية في جنوب لبنان
وقال المصدر ان تعليق الهجمات الجوية لمدة 48 ساعة لايشمل الرد على أي هجمات صاروخية يشنها حزب الله، أو اغتيال اي من قيادات الحزب او مساعدة القوات البرية الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان.

"جريمة حرب"
وعبر مجلس الأمن عن اسفه لقصف الأحد وهو أكثر الهجمات دموية في الحرب ولكنه لم يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش)، إن الغارة التي شنتها إسرائيل على قرية قانا بجنوب لبنان وأسفرت عن مقتل 54 مدنيا على الأقل هي نتيجة للقصف الإسرائيلي بلا تمييز الذي يرقى إلى أن يكون جريمة حرب، وقالت الجماعة المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك ان غارة الأحد على قانا التي قتل خلالها 37 طفلا تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعامل جنوب لبنان على أنه "ميدان رماية"
وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة في بيان "يبدو أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن أي أحد تبقى في المنطقة هو مقاتل يحق لها مهاجمته".

وأضاف البيان "هجوم قانا"، هو أحدث نتاج لحملة قصف بلا تمييز يشنها جيش الدفاع الإسرائيلي في لبنان.

وجاء البيان تحت عنوان "القصف بلا تمييز للبنان جريمة حرب" وتقول اسرائيل انها أنذرت المدنيين بمغادرة جنوب لبنان حيث تقول إنها كانت تستهدف مقاتلي حزب الله.

من جهتها قالت فرنسا أمس ان إيران عامل حاسم في استقرار الشرق الأوسط ومن الأهمية الإبقاء على اتصال بطهران كجزء من الجهود الهادفة إلى حل الأزمة في لبنان
ووصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران بأنها طرف مهم له احترامه في الشرق الأوسط وتقوم بدور لاحلال الاستقرار بالمنطقة.

وتحمل الولايات المتحدة إيران وسوريا مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة من خلال دعم مقاتلي حزب الله، في لبنان الذين يحاربون القوات الإسرائيلية منذ نحو ثلاثة أسابيع
وعندما سئل ما إذا كان سيلتقي بنظيره الإيراني منوشهر متقي في وقت لاحق أمس قال دوست بلازي "من الطبيعي ان يلتقي الساسة الذين يريدون اتفاقا سياسيا مع بعضهم البعض".

ويوم الأحد قبل ان يتوجه إلى العاصمة اللبنانية استبعد إجراء محادثات مع سوريا، وقال دوست بلازي في مؤتمر صحافي في بيروت "كان من الواضح أننا لن نقبل أبدا زعزعة استقرار لبنان مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة" ومضى يقول في مؤتمر صحافي "في المنطقة هناك بالطبع بلد مثل إيران.

انه بلد عظيم، وله شعب عظيم وحضارة عظيمة لها احترامها والذي يقوم بدور لاحلال الاستقرار في المنطقة"، وكان دوست بلازي يتحدث بعد الاجتماع بنظيره اللبناني
وكان من المتوقع أيضا ان يلتقي مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري وهو حليف لحزب الله.

وقال "يمكننا ان نرى بوضوح اليوم منذ12 يوليوز ان إسرائيل لن تصل إلى أهدافها بحل عسكري بحت", وأضاف "ماحدث في قانا منذ بضع ساعات يؤكد لي أهمية الإنهاء الفوري للأعمال العسكرية ويؤكد لي أيضا ان الإنهاء الفوري للأعمال العسكرية هي ظرف للجميع لكي يتحدثوا إلى بعضهم البعض وان يتفاوضوا ويصلواإلى اتفاق سياسي".




تابعونا على فيسبوك