إيران سترد ردا نهائيا على اقتراحات القوى الكبرى الشهر المقبل

قرار أممي مرتقب يجمع بين الضغط والمرونة

الأربعاء 26 يوليوز 2006 - 14:53
جون بولتون السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية للصحافيين

قال دبلوماسيون ان الاعضاء الرئيسيين في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة اقتربوا من التوصل إلى اتفاق بشأن مسودة قرار يطالب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم وأنشطة إعادة المعالجة ويهدد ببحث فرض عقوبات عليها إذا رفضت.

واستمرت المفاوضات عشرة أيام بين ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا.

وقال جون بولتون السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية للصحافيين يوم الثلاثاء "حققنا الكثير من التقدم اليوم، هذه على الارجح أكثر الجلسات اثمارا على الإطلاق"
واتفق معه في الرأي السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير .

وأضاف "الدول الست سيكون بوسعها تقديم نص إلى مجلس" الأمن في القريب العاجل ربما اليوم "الاربعاء"، لكن كارين بيرس، نائبة المندوب البريطاني، كانت أكثر تحفظا وقالت ان النص لم يكتمل بعد، وقالت بيرس "سندرسه خلال الليل ونفكر في نقاطه ونتخاطب مع عواصمنا ثم نعود ونتحدث بشأنه أمس الاربعاء".

ووزراء خارجية الدول المشاركة في المفاوضات باستثناء الصين موجودون الآن في العاصمة الإيطالية روما في محاولة لحل الصراع في لبنان وقالت بيرس انهم قد يلقون نظرة على النص الخاص بإيران على هامش المؤتمر، وتعارض طهران القرار وتقول ان انشطتها النووية قاصرة على انتاج الطاقة الكهربائية، وكان متوقعا ان تطلب مسودة القرار من إيران وقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم وايضا وقف بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

استعمال القوة مستبعد
وتضيف المسودة انه في حالة عدم اذعان ايران للقرار سيبحث المجلس اجراءات بموجب المادة41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة المتعلق بالعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية لكنها تستبعد القوة العسكرية.

ولم تحسم المسودة في حينه مسألة المهلة التي ستعطى لايران للاذعان للقرار لكن من المتوقع ان تكون بنهاية شهر غشت المقب.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الايراني محمود أحمدي نجاد قد بحثا في اتصال هاتفي أمس تطورات الوضع المتعلق بلبنان والبرنامج النووي الإيراني.

وذكر بيان لمصلحة الصحافة بالكرملين أن المباحثات "ركزت على مناقشة الوضع المتأزم حول لبنان كما تطرقت إلى مختلف جوانب تسوية المشكل النووي الإيراني"، وأضاف المصدر ذاته أن الرئيس الروسي استعرض خلال هذا الاتصال الذي تم بمبادرة من الجانب الإيراني "الموقف المبدئي"، لبلاده من كلا الموضوعين .

ويتزامن هذا الاتصال الهاتفي مع تصريحات للسفير الإيراني بموسكو غلام رضا أنصاري أكد فيها أن طهران سترد ردا نهائيا على اقتراحات البلدان الستة بشأن المشكلة النووية في غشت المقبل.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن أنصاري قوله إن "إيران تنوي أن تتناول بصورة بناءة بحث المبادرات التي طرحتها البلدان الستة لحل الأزمة حول البرنامج النووي الإيراني" مضيفا أن "اقتراح روسيا بشأن تخصيب اليورانيوم "لفائدة المنشآت النووية الإيرانية" على الأراضي الروسية يبقى أيضا على مائدة المباحثات".

وبخصوص العدوان الإسرائيلي على لبنان، قال الرئيس الإيراني اليوم في تصريحات للصحافة بالعاصمة الطاجيكية دوشانبيه "إن لبنان بلد سيد تاريخيا، والعدوان لا يحل المشكلة، بل يزيد من المشاكل في المنطقة".

وحذر أحمدي نجاد من أن "العاصفة تقترب في الشرق الأوسط، وهذه العاصفة سترتد على أعداء الإنسانية وستضربهم بقوة" مؤكدا أن "من يزرع الريح لابد وأن يحصد العاصفة، وهذا أمر خطير جدا للمنطقة".




تابعونا على فيسبوك