أولا الزواج المختلط سيف ذو حدين، بمعنى آخر له إيجابياته وسلبياته كأي زواج آخر، فاختلاف الطرفين في الثقافات والعادات والتقاليد كلها أشياء يمكن أن تنتج ثقافة ثالثة إذا استثمرت بالحب يمكن أن تعطي زواجا ناجحا، لكن في اعتقادي الأضافر الثقافية تستيقظ بعض الأحيان مما يسبب بعضا من المشاكل لأن الطرف الثاني الذي لا ينتمي لهذه الثقافة لا يمكن له أن يستوعبها لكن الطفل المشترك يعتبر من إيجابيات هذا الزواج حيث يأخذ من الثقافتين ما يعطي طفلا رائعا.
لكننا غالبا ما نجد أن الرجال الذين تزوجوا بأجنبيات يجدون أنفسهم أمام الحنين للمرأة المغربية الشيء الذي يسبب مشاكل أخرى.
وبحكم أنني قضيت سنة بفرنسا لاحظت أن أغلبية الرجال متزوجين بفرنسيات مهجورات من طرف الفرنسيين ولا يمكن أن نجد مغربي متزوج بأجنبية جميلة.
أولا لست موافقا على الزواج المختلط فعادة ما نجد اختلافا بين الزوجين في العادات والتقاليد وأيضا فى الجانب الديني.
الزوجان يجدان نفسيهما أمام ثقافتين مختلفتين مما يصعب عليهما التعايش والتقارب حيث لا يمكن لأحدهما التخلي عن ثقافته و عادته نزولا عند رغبة الآخر كما أن الأبناء يجدون مشاكل في اتباع ثقافة الأب أم الأم .
لا أجد ما يمنع هذا الزواج إذا توفرت ظروف ملائمة بين الطرفين لا أجد أن العادات والتقاليد ستقف عائقا أمام هذا الزواج وبالنسبة لأولئك الذين يرون فيه زواج مصلحة سواء تعلق الأمر بالرجل الذي يبحث عن الأوراق أو المرأة التي تكون ظروفها قاهرة وغالبا ما تفكر بالاقتران بأجنبي أو خليجي لمساعدة العائلة لا أرى عيبا في ذلك.
أنا أرى أنه لا مانع في الزواج المختلط، لكنه لا يمكن أن ينجح إلا إذا توفر شرط أساسي وهو الإسلام فبالرغم من اختلاف الثقافات وكلا الطرفين يتأثر بتقاليده ودينه إلا أنه يمكن التغلب على هده الأشياء إذا توفرت ظروف ودية بين هذين الطرفين لكن يبقى المشكل المطروح هو اللغة في بعض الأحيان ونظرة المجتمع لهذه الفئة.
لا يمكن للزواج المختلط أن ينجح لأن تزاوج عالم متأخر من عالم متقدم لا يمكن أن يرى النور فمثلا إذا تزوج أجنبي من امرأة من دول العالم الثالث أو العكس سيجد صعوبات كثيرة.
بالمقابل نجد مشاكل أخرى كصعوبة تحضير الأوراق للالتحاق بالزوج "الزوجة" الشيء الذي يؤثر على العلاقة بينهما.