المنتخب الوطني أدى غاليا ثمن تضييع الوقت

فاخر كشف أسباب الاخفاق في كأس إفريقيا في لقاء صحافي في القاهرة

الجمعة 27 يناير 2006 - 17:40

كشف المدرب الوطني امحمد فاخر في لقاء صحافي عقده عشية الخميس عن الظروف التي استعد فيها المنتخب المغربي لكرة القدم، قبل المجيء إلى القاهرة للمشاركة في الدورة الخامسة والعشرين لبطولة أمم إفريقيا التي تحتضنها مصر بدءا من 20 يناير الحالي وتستمر حتى 10 من فبراي

وبالرغم من أن فاخر تحسر لعدم تمكن النخبة المغربية من تحقيق الفوز في مبارتين، فقد اعترف بأن كل الظروف كانت في غير صالح مجموعته وقال "لم يكن من الممكن الذهاب إلى مصر بهدف تحقيق نتائج مميزة بالنظر إلى المدة التي قضيتها مع الفريق، لقد كان أول اتصال بي من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم (2005/12/30) خلال المباراة التي كنت أقود فيها فريقي الجيش الملكي ضد الاتحاد التوركي في إطار البطولة الوطنية، وكان علي أن أختار اللاعبين في ظرف ثلاثة أيام وتحديد أماكن الاستعداد بعدما ألغي التجمعين المقترحين من قبل في كل من الإمارات وماربيا، كما تم إلغاء كذلك المباراة الودية التي كانت مقررة ضد قبرص".


برر فاخر عدم احاطته بالجوانب الداخلية للمنتخب بدقة كبيرة بتفرغه لعمله مع الجيش الملكي »بكل صراحة لما تم التعاقد مع المدرب الفرنسي فيليب تروسيي تحولت للتركيز على عملي مع الجيش الملكي، وأمام هذه الاكراهات لم يبق أمامي من خيار سوى إقامة تجمع إعدادي في المغرب، وحتى الأمور المادية لم أناقشها مع الجامعة وتوقيع العقد تأخر إلى ما بعد عيد الأضحى.

البحث عن الحل

أكد فاخر للصحافيين أنه كان مضطرا لايجاد حل لانقاذ الموقف، مؤكدا أنه لم يكن بإمكانه رفض تحمل مسؤولية تدريب المنتخب في هذا الظرف العصيب "كان لزاما علي تحمل لمسؤولية لأنه واجب وطني ولا يجب التأخير في الاستجابة إليه".

وقال فاخر إنه أصبح يخطط لبرمجة تجمع اعدادي واجراء مباريات ودية "في ظرف ثلاثة أيام كان من الضروري إيجاد منتحبات لملاقاتها وديا، ولم نجد أمامنا سوى زيمبابوي وأنغولا والكونغو الديموقراطية، بحكم أن هذه الفرق كانت تستعد في إسبانيا للكأس الإفريقية هي الأخرى، وبموازاة ذلك كان علي الاتصال باللاعبين ومعاينة المنتخبات التي سنقابلها عبر الأشرطة وهي كوت ديفوار ومصر وليبيا. هذه العوامل كلها صعبت من مهمتي وجعلتني أرتكب بعض الأخطاء".

كرونولوجيا الاستعداد

وضح فاخر للصحافيين بشكل مدقق المسار الذي قطعه منذ تحمله مسؤولية تدريب المنتخب .

وقال "لقد تم استقبال اللاعبين من 5 إلى 8 يناير وبعد وصول كل اللاعبين اتضح أن عبد السلام وادو ويوسف حجي وأمين الرباطي مصابون، وكان مفروضا علي تبعا لقوانين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن أقدم لائحة 23 لاعبا بعد اجراء المباراة الاعدادية الأولى ضد الكونغو الديموقراطية وهذا جعلني أظلم بعض اللاعبين عن غير قصد الذين كانوا يستحقون المشاركة في دورة مصر، زد على ذلك فقد تزامنت فترة الاعداد مع عيد الأضحى يوم 12 يناير وفي اليوم الموالي انتقلنا إلى مراكش لاجراء مبارتين وديتين، لكننا اكتفينا بلعب واحدة فقط ضد زيمبابوي نظرا لضيق ملعب الحارثي وعدم صلاحية أرضيته، بالاضافة إلى الضغط الذي مارسه الجمهور على اللاعبين الذين كانوا في أمس الحاجة إلى المساندة".

ارتفاع عدد المصابين

وقال فاخر إن الاصابات زادت من تعقيد مهمته قبل السفر إلى القاهرة، إذ أضيف كل من جواد الزايري ومحمد أرمومن وهشام أبو شروان إلى قائمة المصابين .

واستمر فاخر في القول بخصوص الاعداد"بفعل عدم استقرار الأجواء في مراكش عاد المنتخب إلى الرباط الذي لعب فيه مباراة ودية ثالثة ضد أنغولا وكان السفر إلى القاهرة يوم 18 يناير لنلعب أول مباراة يوم 21 من الشهر الحالي ضد المنتخب الإيفواري".

لست مسؤولا عن النتائج

لم يعتبر فاخر نفسه مسؤولا عن النتائج غير المرضية التي ترتبت عن عمل نفده بسرعة وفي هذا الإطار أعطى فاخر الجرد التالي : - 9 أيام للتهييء. - 90 دقيقة لتقييم اللاعبين وإعطاء اللائحة النهائية. - 65 في المائة من اللاعبين يشكون من نقص في لياقتهم البدنية لعدم ممارستهم بانتظام مع فرقهم .

كل هذه الأرقام تؤكد أننا أضعنا وقتا ثمينا ونحن بصدد أداء الثمن وأنا لست مسؤولا على كل هذا التأخير الذي حصل في التهييء واعداد المنتخب لدخول منافسات كأس الأمم الإفريقية .

برنامج ما بعد كأس إفريقيا

أكد فاخر أنه سيبدأ في تنفيد مخططه العملي مباشرة بعد العودة من كأس إفريقيا التي لا تدخل في الأهداف الذي اتفق على بلوغها مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم "لقد كان الاتفاق بيني وبين الجامعة هو حضور دورة مصر 2006 لتهييئ منتخب قوي للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا لعام 2008 عن طريق ضم لاعبين جدد والاحتفاظ بالآخرين الذين يشكلون الركيزة الأساسية للمنتخب، لهذا ينتظرني عمل كبير لتأهيل النخبة المغربية إلى دورة 2008 وقيادة الأولمبيين إلى الألعاب الأولمبية التي ستقام في بيكين في العام نفسه. ففريق مثل المغرب يجب أن يهيء في سنتين لكي يتمكن من تأكيد حضوره في التظاهرات القارية والعالمية، ولبلوغ هذه الأهداف لابد من تظافر جهود كل المغاربة، فالجمهور يجب أن يكون سندنا الأول والصحافة أناشدها لكي تعمل لما فيه الصالح لكرة القدم المغربية التي لايمكنها أن تتطور في ظل الخلافات والمشاكل، فإذا كانت الأجواء غير صافية فأي مدرب جاء لقيادة المنتخب سيفشل. في السنتين التي سأقضيها على رأس المنتخب من الممكن أن أخطأ لكن لي اليقين أن هامش الخطأ سيكون صغيرا".

وكشف فاخر عن سياسة جديدة في متابعة اللاعبين المحليين "اللاعب الذي يمارس في الدوري المحلي يجب أن تمنح له هو الآخر فرصة المشاركة رفقة المنتخب الوطني إذا كان مردوده يؤهله لذلك، ولهذا فإني سأحرص على عقد تجمع خاص باللاعبين المحليين كل 6 أسابيع وكل من أتبث جدارته سيرتقي للعب للمنتخب الأول".




تابعونا على فيسبوك