أحمدي نجاد يبدي تحديا قبل اجتماع مجلس الأمن حول الملف النووي

الثلاثاء 18 يوليوز 2006 - 15:55

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس ان بلاده لها كل الحق في إنتاج الوقود النووي دون أن يظهر أي إشارة على التراجع بخصوص الأنشطة النووية قبل اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وكان دبلوماسيون قالوا إن مجلس الأمن سيجتمع هذا الأسبوع لصياغة مشروع قرار يطالب إيران بوقف الأنشطة النووية الحساسة التي يخشى الغرب من إمكانية استخدامها لصنع أسلحة نووية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية عن أحمدي نجاد قوله " امتلاك دائرة وقود نووي هي الحق الواضح للأمة الإيرانية " وكرر القول بأن إيران تسعى لامتلاك دائرة وقود نووي فقط لبناء محطات للطاقة، ولمجلس الأمن سلطة فرض عقوبات"وسيقرر المجلس الأجراء الذي سيتم اتخاذه بعدما استغرقت إيران وقتا أكثر من اللازم للرد على مجموعة الحوافز التي قدمتها القوى العالمية الست التي تريد من طهران أن توقف تخصيب اليورانيوم.

ويرى محللون غربيون أن إيران تستمتع بالهجوم الذي تشنه إسرائيل على لبنان بما أنه سيحول الضغوط المتزايدة عليها بعيدا عن برنامجها النووي ويقولون إن حزب الله لا يمكن أن يكون قد تصرف دون موافقة من طهران حليفته القديمة.

وبالرغم من أن إيران مولت ودعمت حزب الله خلال الثمانينات فإنها تنفي تزويده بالاسلحة في أحدث صراع ويصر مسؤولون على أن المساندة الإيرانية تقتصر على الدعم المعنوي وقال برويز داوودي نائب الرئيس الإيراني لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أمس الاثنين في تأكيد لتصريحات رسمية سابقة "على الدول الإسلامية مساعدة الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني من خلال تقديم الدعم السياسي والمالي والاقتصادي".

وأضاف "لابد أن تعزل الدول الإسلامية النظام الصهيوني من خلال الجهود الدبلوماسية" دون أن يحدد دورا بعينه لإيران، ويتفق المحللون على أن إيران من المرجح أن تحجم عن العودة الى جنوب لبنان ويرون أنها تستمتع بتحويل الانتباه بعيدا عن برنامجها النووي الذي يقول الغرب انه يهدف إلى صنع أسلحة.
وقالت كلير سبنسر رئيس برنامج الشرق الأوسط في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية "الاستراتيجية الإيرانية هي أنه يمكن اتهامها بدعم حزب الله بأي حال لذلك فانها تحاول اضاعة بعض الوقت بشأن الملف النووي في الوقت الذي يضيق فيه الخناق قليلا" وأضافت "في رأيي فان حزب الله لم يكن ليمضي قدما دون التشاور مع إيران " .

وتقول إسرائيل إن أسلحة إيرانية أطلقت عليها وذكر مصدر عسكري اسرائيلي يوم السبت أن صاروخ أرض بحر إيراني الصنع موجه بالرادار ضرب إحدى البوارج الاسرائيلية وألحق بها أضرارا بالغة لكن سبنسر قالت ان حزب الله يثبت الآن أنه من الكفاءة بحيث لا يحتاج لتعزيزات من إيران"وتابعت "ليست هناك حاجة لوجود الإيرانيين بأنفسهم هنا".

وتصر طهران على عدم وجود أي قوات لها في المنطقة ويتفق مارك توماس منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والامنية على أن إيران ربما تكون قد أعطت الضوء الأخضر لحزب الله ولكنها لن تتباهى بضلوعها في الأمر وقال "هناك قدر كبير من الإنكار لوجود شيء ما يحدث هنا انهم لن يقوموا بأي عمل صريح". ومضى يقول "تحاول إيران تحويل الانتباه عن برنامجها النووي".

وعندما سئلت سبنسر عما إذا كانت علاقة إيران بحزب بالله ستجعل المجتمع الدولي أكثر تصميما على اتخاذ إجراء ضد الانشطة النووية الإيرانية في مجلس الأمن قالت "كان حزب الله بالفعل جزءا مما يؤخذ عليهم" واتفق توماس مع ذلك وقال "مميزات اللعب بهذه الورقة أكبر من المساوىء".




تابعونا على فيسبوك