مسؤول عراقي يبرئ إيران ويتهم سوريا بالتورط في العنف

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 15:29

قالت مصادر بالشرطة العراقية إن 42 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم أمس وأصيب 33 عندما انفجرت سيارة ملغومة في سوق ببلدة المحمودية جنوبي بغداد.

وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق أن مسلحين هاجموا السوق، وقالت مصادر بالشرطة إن القوات اشتبكت مع المسلحين بينما ذكرت مصادر أخرى أن الأعيرة النارية أطلقتها الشرطة لتفريق الحشود بعد انفجار السيارة الملغومة.

وأوضح مصدر في وزارة الدفاع العراقية طلب عدم الكشف عن هويته أن "سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق شعبي في بلدة المحمودية أعقبها هجوم شنه مسلحون ضد المدنيين أسفر عن مقتل أربعين شخصا على الأقل وجرح نحو ثلاثين آخرين" وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية قد أعلن عن مقتل 15 شخصا وجرح 25 آخرين في هجوم مسلح في السوق ذاته.
وقال المصدر في هذا السياق أن " نحو 100 مسلح أطلقوا النار بشكل عشوائي على المدنيين في سوق وسط المحمودية مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 25 آخرين بجروح " مبرزا أن هذه الحصيلة أولية وهي مرشحة للارتفاع.

مقتل جندي أميركي من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل أحد جنوده في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب بغداد الأحد.

وبمقتل هذا الجندي يرتفع إلى 2546 عدد العسكريين الأميركيين الذين سقطوا في العراق منذ الغزو الأميركي لهذا البلد في مارس 2003، حسب حصيلة عدتها وكالة "فرانس برس" استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

من جهة أخرى، صرح مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أمس أنه ليس هناك ما يثبت أن إيران متورطة في أعمال العنف في العراق ووصف الدور السوري في هذا البلد بأنه "سلبي".

وقال الربيعي في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية "سي إن إن" ليل الأحد الاثنين "لا نملك أدلة أكيدة على أن إيران متورطة مباشرة في دعم الإرهاب في العراق أو إرسال فرق للموت أو سيارات مفخخة، إنهم لا يدعمون القاعدة في العراق على حد علمنا".

وأضاف المسؤول العراقي أن "إيران تقيم شبكة داخل العراق في عدد من المناطق ولديهم نفوذ سياسي ونشاط إعلامي وحتى نشاط استخباراتي وأمني داخل العراق في بعض الاحيان".
ونفى التأكيدات الأميركية بأن إيران تقف وراء العبوات الناسفة التي تستخدم ضد القوات الأميركية والعراقية في العراق.

وقال "نحن، القوات الأمنية العراقية ووكالة الاستخبارات العراقية لا نملك أدلة دامغة على تورط إيران مباشرة في دعم الإرهاب والقاعدة في العراق وفي الواقع لم تتبادل القوة المتعددة الجنسيات، التحالف معلومات استخباراتية كثيرة أو تأكيدات في هذا الشأن".
إلا أن الربيعي أشار إلى مسؤولية سوريا في أعمال العنف التي أدت إلى مقتل آلاف العراقيين منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003.وقال "لا شك إن الدور السوري في العراق سلبي، في السنوات الثلاث الاخيرة سمح السوريون لمقاتلين أجانب وإرهابيين بعبور حدودهم مع العراق".

وأضاف "أنه دور الحكومة السورية في السنوات الثلاث الأخيرة الذي أرسل إشارات سيئة إلى العراقيين وسبب أضرارا كبيرة وأمورا سيئة كثيرة للسياسة العراقية".
وتابع الربيعي أن "السوريين سببوا موت الكثيرين في هذا البلد بإيوائهم عناصر من النظام السابق من نظام صدام حسين وعبر التخطيط وتقديم دعم لوجستي للمتمردين لهؤلاء الإرهابيين داخل العراق".

وانتقدت الحكومة العراقية في بيان أمس تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ معتبرة أنه قلل من شأن التجربة الديموقراطية في العراق "عبر تعليق ساخر" .
وقال البيان إن الحكومة العراقية "فوجئت" بتعليق بوتين في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الرئيس جورج بوش السبت في اطار القمة "والذي قلل فيه من شأن التجربة الديموقراطية في العراق عبر تعليق ساخر".

وكان الرئيس الروسي قد سخر من نظيره الأميركي جورج بوش الذي قال إنه يتمنى تطورا ديموقراطيا في روسيا على غرار العراق قائلا إنه "لا يريد ديموقراطية لبلاده على على شاكلة العراق".




تابعونا على فيسبوك