حملت كوريا الشمالية أمس جارتها الجنوبية مسؤولية انهيار أول محادثات على مستوى عال منذ أن أجرت بيونغ يانغ تجارب أثارت أزمة إقليمية قائلة إن سيول "ستدفع ثمنا"لفشلها.
وجاءت القطيعة مع كوريا الجنوبية وهي مصدر رئيسي للمساعدات للشمال الفقير المعزول وسط تقارير بأن بيونغ يانغ ترفض أيضا محاولات من جانب الصين لتخفيف التوتر في أعقاب تجارب الصواريخ في 5 يوليوز .
وقال وفد كوريا الشمالية في الاجتماع في بيان "الجانب الكوري الجنوبي سيدفع الثمن أمام الأمة لأنه تسبب في انهيار المحادثات الوزارية وفي انهيار علاقات الشمال والجنوب والتي لا يمكن توقعها الآن".
وخلال المحادثات التي بدأت يوم الثلاثاء وانتهت قبل يوم من موعدها المقرر كانت كوريا الجنوبية تضغط على الشمال لتقديم تفسير لأزمة الصواريخ التي أثارتها.
وفي الاجتماع الذي عقد في مدينة بوسان الكورية الجنوبية تجاهلت بيونغ يانغ القضية وركزت بدلا من ذلك على التعاون الاقتصادي وطلبات المساعدات.
وقال مسؤول كوري جنوبي للصحافيين إنه عندما سئل الوفد الكوري الشمالي بشأن إطلاق الصواريخ أشار إلى بيان سابق لوزارة الخارجية يقول إن البلاد من حقها تطوير واختبار صواريخ.
وجاء فشل المحادثات بينما قال المبعوث الأميركي البارز كريستوفر هيل الخاص بكوريا الشمالية في بكين إنه لم تحدث انفراجة في الجهود الدبلوماسية الصينية لتهدئة الأزمة
وأعلنت اليابان أمس أنها لم تعدل عن تقديم مشروع قرار ملزم بحق كوريا الشمالية غداة عرض موسكو وبكين صيغة حل وسط في مجلس الأمن الدولي.
وصرح الناطق باسم الحكومة شينزو ابي في ندوة صحافية "أن موقف اليابان المبدئي المتمثل في المثابرة في مشروع القرار الذي عرضته ثماني دول من بينها اليابان، لم يتغير".
وأضاف "من الضروري توجيه رسالة حازمة إلى كوريا الشمالية ردا على إطلاقها الصواريخ وذلك في إطار مجلس الأمن الدولي".
وأعلنت الصين وروسيا العضوان في مجلس الأمن الدولي اللذان يتمتعان بحق النقض، أنهما تعارضان فرض عقوبات على كوريا الشمالية خلافا للولايات المتحدة ولا سيما اليابان.
إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة الحظر النووي
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرئيس محمود احمدي نجاد حذر أمس من أن إيران قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إثر إعلان الدول الكبرى الأربعاء إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي.
وقال الرئيس الإيراني الذي نقلت تصريحاته عبر موقع أنترنت التلفزيون الرسمي "حتى اليوم تحرك الشعب الإيراني في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن إذا استنتج أن الدول الغربية لا تتمتع بنية حسنة وليست صادقة في عرضها، فإنه سيعيد النظر في سياسته".
وكان أحمدي نجاد هدد ضمنا في السابق أن إيران قد توقف أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا تكثف الضغط الدولي لتعليق برنامجها النووي.
وقررت الدول الست الكبرى (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة) الأربعاء عرض مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي قريبا يأمر إيران بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.
واتخذ هذا القرار بعدما اعتبرت الدول الكبرى أن الإيرانيين لم "يعطوا أي مؤشر حول استعدادهم لمناقشة جدية لجوهر"عرضها المتعلق بتعليق طهران تخصيب اليورانيوم
وأكد أحمدي نجاد أن إيران ستعطي ردها على هذا العرض "قرابة نهاية شهر مرداد (الإيراني)"الذي ينتهي في 22 غشت في حين كانت الدول الكبرى تتوقع أول رد أثناء محادثات جرت الثلاثاء في بروكسل.
وقال إن إيران ستبذل جهودا "لتدرس بايجابية"العرض الذي قدم إليها وأنها تريد "تسوية"المشكلة بهدوء، ملمحا أيضا إلى أن بلاده لا تعتزم الانصياع لطلب تعليق تخصيب اليورانيوم.
وأضاف "لن نتخلى عن حقنا المطلق في استخدام التكنولوجيا النووية المدنية"وكانت إيران أعادت تحريك انشطتها في تخصيب اليورانيوم في يناير الماضي ورفضت منذ ذلك الوقت الامتثال لطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم لمجلس الأمن الدولي بشأن تعليق هذا النشاط.
ويخشى الغربيون خصوصا ان تقوم طهران باستخدام عملية التخصيب للتوصل إلى إنتاج الوقود النووي لامتلاك السلاح الذري.