قصف مدفعي وجوي وزوارق حربية إسرائيلية تخل المياه اللبنانية

الأربعاء 12 يوليوز 2006 - 15:18

ارتفعت درجة التوتر بشكل خطير أمس بين لبنان وإسرائيل، بتحميل رئيس الحكومة الإسرائيلية بيروت مسؤولية أسر حزب الله جنديين إسرايليين في منطقة مزارع شبعا المحتلة، وشرعت إسرائيل منذ صباح أمس في تنفيذ هجوم على جنوب لبنان بمختلف الأسلحة، رافضة التفاوض أو مبادلة ا

في هذه الأجواء أكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس، أمس أسر جنديين إسرائيليين من طرف عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الحكومة اللبنانية مسؤولية أسر الجنديين من طرف مقاتلي حزب الله.

وأضاف أولمرت متوعدا، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الياباني جونيشيرو كويزومي، "إن الحكومة اللبنانية مسؤولة ولبنان سيدفع الثمن" وقال "إن أحداث هذا الصباح لا تشكل هجوما إرهابيا بل عملا أطلقته دولة ذات سيادة على إسرائيل بدون أي مبرر".

وكانت المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله(، قد أكدت في وقت سابق أن قواتها أسرت جنديين إسرائيليين على الحدود مع إسرائيل، وقالت المقاومة في بيان لها إنها أسرت الجنديين عند الساعة التاسعة وخمس دقائق "تنفيذا للوعد الذي قطعته على نفسها بتحرير الأسرى والمعتقلين"، مشيرة إلى أنهما نقلا إلى مكان آمن.

وقال مصدر سياسي لبناني ان حزب الله مستعد لمبادلة أسرى مع الجنديين الإسرائيليين، وقال المصدر "حزب الله أبدى استعداده للبدء بعملية تفاوض حول صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل"، ورفض الناطق باسم حزب الله التعليق على التقرير وقال ان امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله سيعلن موقف الجماعة في مؤتمر صحافي يعقده في الأيام المقبلة.

هجوم إسرائيلي بكل الأسلحة
وكثف الجيش الاسرائيلي قصفه الجوي والبري لبنى تحتية في لبنان ومواقع لحزب الله بعد ساعات قليلة على أسر الجنديين، من قبل على ما أفادت الشرطة اللبنانية، وقصف الطيران الذي يحلق بكثافة على علو منخفض ومتوسط، فوق المناطق اللبنانية المحاذية لإسرائيل مواقع لحزب الله فضلا عن جسر في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

وأطلقت المدفعية الإسرائيلية أيضا عشرات القذائف على محيط عدة بلدات حدودية، وأضاف المصدر ذاته ان الطيران الإسرائيلي قصف عدة بلدات في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.

وتعرضت مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل منذ1967، لقصف مدفعي وجوي، وأعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي "طائراتنا ودباباتنا ومدفعيتنا تقصف داخل الاراضي اللبنانية".

كما أعلن مصدر رسمي لبناني، أن زوارق حربية إسرائيلية شوهدت في عرض البحر داخل المياه الإقليمية اللبنانية، متحدثا عن حشود إسرائيلية على طول الحدود الدولية مع لبنان.

ويأتي هذا التصعيد إثر إعلان "حزب الله" عن أسر جنديين إسرائيليين، وبعد أن أعلنت إسرائيل عن سقوط صواريخ في شمال اسرائيل من جنوب لبنان.

وقال بيان للحزب إنه "تنفيذا للوعد الذي قطعته على نفسها بتحرير الأسرى والمعتقلين، قامت المقاومة الإسلامية في الساعة التاسعة و5 دقائق بأسر جنديين إسرائيليين عند الحدود مع فلسطين المحتلة"، وإنه "تم نقل الأسيرين إلى مكان آمن".

من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية أن "حزب الله" قصف مواقع للجيش الإسرائيلي الذي يحتل مزارع شبعا، وأن مدفعية "حزب الله" أطلقت حوالي الساعة العاشرة ثلاثين قذيفة وصاروخا على مواقع إسرائيلية في رمتا والسماقة في منطقة مزارع شبعا المحتلة.

ورد الجيش الإسرائيلي باطلاق عشرين قذيفة دبابة ومدفعية على محيط قرى لبنانية متاخمة لمزارع شبعا في جنوب شرق لبنان.

وأعلنت المصادر ذاتها أن مواجهات وقعت في الوقت نفسه بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين منتشرين في لبنان على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية لا سيما في القطاع الغربي.

من جهتها أعلنت المقاومة الإسلامية عن تدمير دبابتين وآلية إسرائيلية أمس على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فيما نفت القوى الأمنية اللبنانية المشتركة في الجنوب بشكل قاطع أي محاولة تقدم لجيش الإحتلال الإسرائيلي على طول الخط الأزرق.

وقال بيان للمقاومة إن دبابة إسرائيلية تقدمت من موقع الراهب على الحدود غرب بلدة عيتا الشعب في اتجاه الأراضي اللبنانية، فتصدى لها مقاتلو المقاومة الإسلامية ودمروها حيث قتل وأصيب أفراد طاقمها.

وأضاف البيان أن المقاومين تمكنوا أيضا أثناء المواجهات مع القوات الإسرائيلية من تدمير دبابة وآلية مراقبة قرب مستعمرتي زرعيت وشتولا.

ونفت القوى الأمنية اللبنانية المشتركة في الجنوب نفيا قاطعا أي محاولة تقدم لجيش الإحتلال الاسرائيلي على طول الخط الأزرق الذي يشهد تحليقا كثيفا للطيران الحربي الإسرائيلي.

ومنع الجيش اللبناني المرور على الطرقات العامة التي تتعرض للقصف في الجنوب خصوصا في محيط الجسور، فيما حذرت قيادة الدفاع المدني الأهالي من لمس الأجسام الغريبة، بعد أن ألقت الطائرات الإسرائيلية قنابل موقوتة في الأماكن التي أغارت عليها.




تابعونا على فيسبوك