قال أحد رجال الأمن إن الشرطة السياحية تعمل على الحفاظ على ممتلكات السياح وتوفير الظروف الملائمة لاستقبالهم، وتجنيبهم الوقوع في أيدي بعض المرشدين الذين لا يحترمون القانون، ويتطفلون على مهمة المرشد السياحي الذي يتطلب كفاءة عالية ودراية واسعة بالمناطق السيا
وأكد في تصريح لـ " الصحراء المغربية " أن الشرطة السياحية تدأب على التجول في جميع الأماكن والمآثر التي يزورها السياح لتجنيبهم المتسولين الذين يشوهون صورة المغرب أمام الأجانب"، وأعلن أن الهدف من ذلك هو تمكين السائح من الاستمتاع بعطلته في راحة ودون إزعاج وأعلن حرص هذه الشرطة على السائح الأجنبي لينقل صورة حسنة عن المغرب إلى أبناء بلده لتشجيعهم على زيارة المغرب وذلك بهدف الرفع من عدد السياح إلى 10ملايين سائح في غضون 2010.
لكن هذه الشرطة تعاني مجموعة من المشاكل تحول دون الاضطلاع بمهمتها، ولخص المصدر الأمني هذه المشاكل في ضعف وسائل الاتصال، وقلة الأفراد داخل الفرقة نفسها، وقال إن ذلك ما يجعل العمل وكأنه مضاعف، مشيرا إلى عدم استفادتهم من أي تكوين في المجال يساعدهم على إنجاز عملهم على أكمل وجه.
وأفادت "حسناء" موظفة بالقطاع الخاص، أنها لم يسبق لها أن علمت بوجود شرطة سياحية، وأكدت على أن النهوض بالقطاع السياحي يعتبر مستقبل الغد وأن توفير الأمن ضروري لجلب السياح، خصوصا وأن أحداث 16 ماي الإرهابية أثرت سلبا على توافد السياح إلى المغرب.
واعتبرت أن الشرطة السياحية خطوة ضرورية ومهمة لكسب الرهان الذي يطمح المغرب جاهدا للوصول إليه في حدود 2010.
وأكد الطالب "عزيز الحر" بدوره عدم معرفته بوجود شرطة سياحية، وأنه يجهل وجود شرطة مخصصة لحماية السياح، واعتبر هذه الخدمة ضرورية لأنها تساهم في تعزيز الأمن، وتجعل السائح يحس بالاطمئنان، وشدد على ضرورة الاضطلاع بإرشاد السياح وتوجيههم إلى الأماكن التي يودون زيارتها.
وصرحت الدكتورة "نادية المهيدي" أستاذة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال أن السياحة من أهم الميادين التي يركز عليها المغرب للرفع من اقتصاده، وذكرت بأن هذا الميدان يعرف منافسة شديدة على جميع المستويات، وخاصة تلك التي تقترب من خصوصيات المنتوج المغربي، ولهذا فالفرق يبقى في بعض التفاصيل المهمة، وهي الأمن وراحة البال، والإحساس بالاطمئنان، وأكدت على أن التميز سيكون في هذا الجانب، لهذا يجب على الشرطة السياحية أن ترافق السائح في جميع تحركاته داخل المناطق السياحية لضمان راحته.
وركزت الدكتورة المهيدي على جانب آخر يجب الانطلاق منه وهو الهاجس الأمني الذي يعيشه العالم، فسائح السنوات الماضية ليس هو سائح اليوم، لأن الأحداث الإرهابية التي ضربت مجموعة من المعالم الاقتصادية والسياحية، أثرت على السائح، وجعلته يعيش حالة من التوتر والخوف.
لهذا فوجود الشرطة السياحية من شأنه إعطاء السائح الإحساس بالأمن والأمان، وفترة عطلته ستكون محاطة بالعناية والاهتمام. وأكدت على أنه من واجب المغرب البحث عن نقط التميز، والأمن هو أهم هذه النقط.