طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من ايران امس الثلاثاء القبول "بأسرع وقت ممكن باقتراح الدول الست" حول برنامجها النووي والبدء بمحادثات قبل قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في سانت بطرسبرغ من 15 إلى17 يوليوز.
وقال بوتين في موسكو "نحن نرغب بشدة ان يقبل شركاؤنا الايرانيون عرض الدول الست من اجل بدء المفاوضات باسرع ما يمكن" واضاف "نرغب بشدة ان تبدأ )المفاوضات( قبل القمة في سانت بطرسبرغ ويبدو ان ذلك غير ممكن، ولذلك نريد ان نفهم متى يمكن ان يحدث ذلك".
من جهتها حثت الصين ايران امس الثلاثاء على الرد على مجموعة من الحوافز عرضت عليها حتى توقف تخصيب اليورانيوم ودعت دول مجموعة الثماني الى التحلي بالصبر قائلة ان المواجهة بشأن خطط ايران النووية دخلت مرحلة عصيبة.
ويتوقع أن تهيمن الطموحات النووية الايرانية على قمة مجموعةالثماني التي تعقد في موسكو هذا الأسبوع حيث ينتظر الاعضاء رد طهران رسميا على اقتراح تدعمه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بمشاركة المانيا.
وعرضت هذه القوى على ايران حوافز دبلوماسية واقتصادية مقابل وقف تخصيب اليورانيوم وهي الخطوة التي استهزأت بها ايران مرارا بوصفها انتهاكا لحقها في الطاقة النووية المدنية.
وترى واشنطن وعواصم غربية أخرى أن ايران تريد انتاج أسلحة نووية وقال جيانغ يو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي بالعاصمة بكين "القضية النووية الايرانية تمر بمرحلة عصيبة".
وأضاف "نأمل أن تعير ايران انتباها لمخاوف المجتمع الدولي وترد في أقرب وقت ممكن على سلة الاقتراحات "نأمل ايضا أن تتحلى الاطراف الاخرى بالصبر وضبط النفس وأن تضع في اعتبارها مخاوف ايران المعقولة".
وأبلغت دول مجموعة الثماني وهي الولايات المتحدة وروسيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا ايران بأنها تتوقع ردا على العرض بحلول الخامس من يوليوز الحالي وقد تلوح اجراءات من مجلس الأمن الدولي في الأفق إذا لم يكن لدى طهران رد بحلول 12 يوليوز.
وكانت إيران قد قالت انها سترد على العرض بحلول 22 غشت من جهته اعتبر علي لاريجاني كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني الاثنين ان تعليق تخصيب اليورانيوم في إيران الذي تطالب به القوى الكبرى ليس "اقتراحا منطقيا".
وأضاف لاريجاني الذي يشغل ايضا منصب سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي حسب ما نقلت عنه وكالة مهر للانباء شبه الرسمية "لقد اعطينا رأينا حول التعليق تخصيب اليورانيوم قبلا، ولا نعتقد انه اقتراح منطقي".
ومن المقرر ان يلتقي لاريجاني الاربعاء الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا لمناقشة الاقتراحات التي قدمتها الدول الكبرى لإيران على شكل حوافز لتوافق على تعليق تخصيب اليورانيوم.
وبعد طلب وزراء خارجية مجموعة الثماني الخميس من ايران الرد على العرض بمناسبة هذا اللقاء، قال لاريجاني ان "تحديد موعد لن يساعد في حل المشكلة" واضاف ان موضوع تحديد موعد "لن يطرح" خلال مباحثاته مع سولانا.
وطلبت الدول الكبرى من ايران تقديم رد سريع على عرضها قبل قمة الثماني من 15 الى17 يوليوز في سانت بطرسبرغ في روسيا ولكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال ان بلاده لن تعطي ردا قبل نهاية شهر مرداد الإيراني الذي ينتهي في 22 غشت وقال لاريجاني "ما ان ندرس العرض سنعلن النتيجة".
وكان علي حسيني تاش المسؤول في المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني أعلن الاثنين ان ايران تعتبر انه من الضروري التحلي بـ "مرونة" في مفاوضاتها حول ملفها النووي وانما ليس على حساب تجاوز "خطوطها الحمر" في إشارة الى وقف التخصيب.
كما كان علي لاريجاني كبير أعلن ان بلاده لن ترد على عرض الدول الكبرى الذي ينص على تعليق تخصيب اليورانيوم، قبل السادس من غشت.
ونقل التلفزيون الإيراني امس الثلاثاء عن لاريجاني الذي يشغل ايضا منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي قوله ان "مفاوضاتنا مع الاوروبيين ستعقد الأربعاء لكنها بداية المحادثات ولن يكون ردنا النهائي على مقترحاتهم جاهزا قبل السادس من غشت"
وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد اعلن قبلا ان ايران لن تعطي ردها على العرض الدولي قبل 22 غشت لكن وزراء خارجية دول مجموعة الثماني دعوا الخميس ايران الى الرد على العرض الدولي في الخامس من يوليو عندما يلتقي لاريجاني في بروكسل الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
وفي السادس من يونيو سلم سولانا إيران عرضا باسم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، يتضمن تدابير تحفيزية خصوصا في المجالين النووي والتجاري شرط تعليق طهران تخصيب اليورانيوم.
ولم يخف الأوروبيون بان رفض هذا العرض سيحرك امكانية بحث تدابير في حق ايران في مجلس الأمن الدولي واعتبر لاريجاني الاثنين ان تعليق تخصيب اليورانيوم في ايران الذي تطالب به القوى الكبرى ليس "اقتراحا منطقيا".