قياديو حماس يحيطون تحركاتهم بالسرية تجنبا لصواريخ الاغتيال الإسرائيلية

إسرائيل ترفض مهلة المقاومة وتكثف الهجوم على غزة

الإثنين 03 يوليوز 2006 - 14:50

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أمس انذارا أصدره النشطاء الفلسطينيون الذين خطفوا الجندي الإسرائيلي بشأن الإفراج عن السجناء الفلسطينيين.

وأفاد بيان صادر عن مكتب أولمرت ان "حكومة إسرائيل لن تخضع للابتزاز من جانب السلطة الفلسطينية، وحكومة حماس، اللتين تقودهما منظمات إرهابية قاتلة، ولن نجري أي مفاوضات بشأن إطلاق سراح سجناء".

وأمهلت ثلاث مجموعات فلسطينية تحتجز الجندي الإسرائيلي المخطوف إسرائيل مهلة تنتهي صباح أمس لتلبية مطالبها بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين، الأمر الذي رفضته فورا إسرائيل التي تواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة وميدانيا، نشط جنود إسرائيليون ومدرعات في شمال قطاع غزة منذ فجر أمس بحثا عن انفاق ومخابىء اسلحة ونقاط لإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل.

وقالت كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح في حماس)، وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الاسلام في بيان وزع أمس في غزة ان "امام اصرار العدو لاسقاط جميع المعايير الانسانية واصراره واهما على اجراءاته العسكرية واستمرار عدوانه فاننا نمهل العدو الصهيوني حتى الساعة السادسة من صباح الثلاثاء".

وأضاف البيان "ما لم يستجب العدو لمطالبنا الإنسانية الواردة في بياننا السابق فاننا نعتبر الملف الحالي قد طوي وحينها على العدو ان يتحمل كامل النتائج" وأكد ناطق باسم كتائب عز الدين القسام "انه في حال عدم استجابة العدو لمطلبنا في المهلة المحددة فالعدو يتحمل كل المسؤولية وملف خطف الجندي سيطوى".

وكانت المجموعات الفلسطينية الثلاث طالبت بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني، مؤكدة على الشرطين السابقين المتمثلين بالإفراج عن الأسيرات والأسرى دون الثامنة عشرة في السجون الإسرائيلية مقابل تقديم معلومات عن الجندي الإسرائيلي وبعد أكثر من الأسبوع على خطف الكابورال الإسرائيلي، لم تؤد الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووسطاء مصريون إلى أي نتيجة.

قمة مصرية سعودية
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس الأحد ان المساعي المبذولة لحل قضية الجندي الإسرائيلي قريبة من "طريق مسدود"، مؤكدا رغم ذلك "استمرار الجهود" في هذا المجال وأوضح "الجهد مستمر ولكن بلا نتائج حتى الآن ونحن قريبون من طريق مسدود".

ونفت مصادر قريب من الوساطة ما ذكرته صحيفة "الحياة"، العربية أمس ان الوفد المصري الذي يجري وساطة بين حركة حماس وإسرائيل، التقى في قطاع غزة الجندي الإسرائيلي وقالت "هذا الكلام غير دقيق" وفي القاهرة أعلن مصدر من الرئاسة المصرية أن الرئيس حسني مبارك كان سيقوم أمس بزيارة سريعة الى المملكة العربية السعودية حيث سيبحث مع الملك عبد الله الوضع في غزة وذلك في إطار الجهود المصرية لوقف التدهور.

وتواصل إسرائيل هجومها على قطاع غزة مشددة في الوقت نفسه تهديداتها ضد قادة حماس الذين تعتبرهم متورطين في أسر الجندي وتوغلت قوات إسرائيلية فجرا بتوغل "محدود" في شمال قطاع غزة بهدف "رصد انفاق محتملة وعبوات ناسفة"، كما أعلن متحدث عسكري.

وأفادت التقارير أن حوالي 25 دبابة وجرافة دخلت الى شمال قطاع غزة وافادت مصادر امنية وشهود عيان ان ناشطا من كتائب عز الدين القسام قتل بنيران الجيش الإسرائيلي أمس خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في شمال شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة.

وحذر الجناح العسكري لحماس إسرائيل من الرد وضرب البنى التحتية الحكومية أثناء غارات جديدة وذلك بعد بضع ساعات من هجوم جديد من هذا النوع ضد مكاتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.

وقتل فلسطينيان برصاص إسرائيلي قرب مطار غزة في رفح بحسب الطبيب علي موسى من مستشفى المدينة وفي مواجهة تهديد إسرائيل باغتيالهم، يجتمع رئيس الوزراء وكثير من وزرائه البارزين سرا وينامون في منازل آمنة، ويتواصلون من خلال الفاكس والبريد الالكتروني، بدلا من الهاتف النقال.

وأودعت إسرائيل أكثر من ثلث أعضاء مجلس الوزراء الفلسطيني في السجن فيما اختبأ كثيرون آخرون بينهم نائب رئيس الوزراء ناصر الشاعر، الذي لم يظهر علنا منذ الاسبوع الماضي، وأطلقت إسرائيل صاروخا على مكتب خالد لهنية في غزة الاحد الماضي، في تحذير قوي بأن رئيس الوزراء الفلسطيني نفسه قد يغتال، إذا لحق الاذى بجندي إسرائيلي خطفه نشطاء في غارة عبر الحدود، ومن بين الأهداف المحتملة الأخرى وزير الداخلية سعيد صيام ووزير الخارجية محمود الزهار اللذان لم يظهرا علنا منذ بدأت اسرائيل هجومها.

روسيا تستخدم "كل القنوات"

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن روسيا تستخدم "كافة القنوات"، المتاحة لها لضمان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي

وصرح لافروف للصحافيين، في أعقاب اجتماع مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني "الامر المهم الآن هو ضمان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف، ونحاول من خلال استخدام كافة القنوات المتاحة لنا، التوصل الى هذه النتيجة".

ولم يحدد لافروف القنوات التي يتحدث عنها، الا ان الصحف الروسية تكهنت بان موسكو يمكن ان تستخدم اتصالاتها مع حماس التي يزعم جناحها العسكري انه يحتجز الجندي الاسرائيلي، للتوسط في إيجاد حل للازمة، ورغم ان إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعتبر حماس "منظمة ارهابية"، إلا ان روسيا لا تعتبرها كذلك وزار قادة حماس موسكو مطلع هذا العام تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد فوز الحركة الكاسح في الانتخابات التشريعية في يناير الماضي.




تابعونا على فيسبوك