قال أحد قادة هيئة علماء المسلمين العراقية (السنية) إن الهيئة ترفض مبادرة المصالحة الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد الماضي، مؤكدا أن "فصائل المقاومة الرئيسية رفضتها كذلك.
وفي موسكو حصلت مشادات بين وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرها الروسي بشأن العراق، خلال اجتماع لمجموعة الثماني.
وقال مثنى حارث الضاري "ما أعلنه المالكي ليس فيه الحد الأدنى اللازم لكي يوصف بالمبادرة والتفسير الجديد الذي أعطاه (رئيس الوزراء) والذي استبعد فيه من قاتلوا ضد الأميركيين نقض المبادرة تماما وفرغها من أي مضمون" موضحا أنها لم تتطرق بصفة خاصة إلى مسألة الجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.
وقال الضاري إن هذه المبادرة "ليست سوى حملة علاقات عامة لتلميع صورة الحكومة"، مؤكدا أنه "لا أصل للحديث عن حوار" مع مجموعات مسلحة, وأكد أن "المجموعات المسلحة التي قالت وسائل الإعلام الحكومية، إنها رحبت بالمبادرة وطلبت الحوار لم يسمع عنها أحد في العراق".
وأضاف أن "هذه المبادرة موجهة على ما يبدو إلى القوى السياسية التي رفضت المشاركة في العملية السياسية، مثل المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني" الذي يضم أساسا هيئة علماء المسلمين، إضافة إلى بعض الفصائل السياسية الأخرى وبينها القوميون العرب, وتابع "إذا كانت المبادرة موجهة لقوى سياسية فلما الحديث عن حوار مع مسلحين".
خلافات حول تعريف المقاومة
وكان رئيس الوزراء العراقي صرح الأربعاء أن مجموعات مسلحة اتصلت به وبأطراف أخرى في الحكومة بعد إعلان مبادرته للمصالحة الوطنية الأحد الماضي.
وقال "أنا متفائل جدا وأؤكد أن الكثيرين ممن تورطوا في أعمال تحت عنوان المقاومة أو من الذين تورطوا في أعمال عسكرية قد اتصلوا بنا مباشرة وبعضهم اتصل بأطراف أخرى في الحكومة وهم يرغبون في الاقتراب من العملية السياسية وإلقاء السلاح".
وأوضح مثني حارث الضاري أن "فصائل المقاومة الرئيسية رفضت المبادرة"، مشيرا إلى أنها نشرت بيانات على مواقعها على شبكة الإنترنت تعلن فيها هذا الرفض واعتبر الضاري أن مجلس شورى المجاهدين وكتائب ثورة العشرين هما "الفيصلان الرئيسيان في المقاومة" مؤكدا أن ثمة "فصائل أخرى للمقاومة متوسطة أو صغيرة الحجم مثل جيش الراشدين والحركة الإسلامية لمجاهدي العراق، وعصائب أهل العراق الجهادية وجيش المجاهدين".
وأكد مسؤولون أميركيون خلال الأيام الأخيرة أن وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق غير وارد في موضوع ذي صلة، سمع الصحافيون الذين يغطون اجتماعات وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني، أمس، مشادة كلامية بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تكشف عن التوتر في العلاقات الأميركية الروسية وتسلط الضوء على ما يحدث بين الاثنين بعيدا عن كاميرات التصوير العالمية.
وهيمنت المناقشات بين رايس ولافروف على محادثات وزراء الخارجية على مأدبة الغداء أول أمس الخميس في اجتماع مجموعة الثماني، كان يزمع خلاله صياغة بيان مشترك
واستمع الصحافيون خارج الاجتماع المغلق إلى إذاعة صوتية لحديث وزراء الخارجية استمر بثها ولم يغلقها المسؤولون.
واعترضت رايس على رغبة لافروف في إضافة كلمات تقول إنه يجب تعزيز أمن البعثات الأجنبية في العراق بعد ان قتل عاملون روس بالسفارة هذا الشهر وشكا من انه لا توجد إشارة إلى اتفاق للمساعدات الدولية للعراق.
وقالت رايس إن اللغة التي يقترحها لافروف تتضمن تدخلا أجنبيا أكثر منه دعما للحكومة العراقية وقاطعها لافروف قائلا "لم أقترح هذا ما قلته لم يكن مشاركة في العملية السياسية، وإنما مشاركة المجتمع الدولي لدعم العملية السياسية" وتساءلت رايس "وما معنى هذا" وبعد فترة صمت طويلة قال لها لافروف "أعتقد أنك تعرفين" وردت بقولها "لا لا أعرف" وبعد مزيد من المشاحنات وافقت رايس على حذف مفهوم اتفاقية دولية اقترحتها الولايات المتحدة لتقديم مساعدات للسياسات الاقتصادية العراقية من البيان.