أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أنه سيلتقي خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في إسبانيا الأسبوع المقبل، لبحث العرض الدولي لحل الأزمة حول ملف إيران النووي مع مطالبة الغرب لطهران بالرد على العرض خلا
ونقلت الوكالة عن لاريجاني قوله "في الأسبوعين المقبلين ستجري محادثات مع سولانا حول ملفنا النووي، والأسبوع المقبل ساتوجه إلى إسبانيا وسالتقي سولانا".
ومن جهته، أكد سولانا انه سيلتقي مسؤولين إيرانيين "على الأرجح في 5 يوليوز في أوروبا "ومن المحتمل في بروكسيل".
وكان سولانا سلم إيران في السادس من هذا الشهر عرضا من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة إضافة إلى ألمانيا.
ويشتمل العرض على حوافز من بينها إجراء محادثات متعددة الأطراف بشرط موافقة إيران على الوقف المؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم وهو ما رفضته طهران حتى الآن
وتثير أنشطة ايران للتخصيب مخاوف دولية بأن إيران تستخدم برنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية سرية.
ونفت طهران بشدة هذه الادعاءات وقالت انها ترغب في الحصول على التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء فقط ويقول دبلوماسيون انه طلب من إيران الرد على العرض في 29 يونيو إلا ان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ذكر الأسبوع الماضي أن إيران لن ترد على العرض قبل 22 غشت.
ومن ناحيته قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي يوم الخميس إن على إيران الرد على العرض الدولي لحل الأزمة حول ملفها النووي قبل انعقاد قمة مجموعة الثماني خلال أسبوعين وقال الوزير خلال زيارة إلى موسكو لإجراء محادثات مع نظرائه من مجموعة الثماني "نتوقع ردهم قبل 15 يوليوز".
وأضاف "يبدو واضحا بالنسبة لي أن إيران سترد بالإيجاب وبعد ذلك ستجري مفاوضات"حول المقترحات الغربية وتابع "إذا كان الرد سلبيا بين هذا التاريخ و15 يوليوز"إذن فمن الواضح ان المجتمع الدولي سيكون صارما واننا سنواصل ما بدأناه في مجلس الأمن"في إشارة إلى المناقشات حول الإجراءات المحتمل اتخاذها ضد إيران
وأوضح "من الضروري خلق الظروف المناسبة للعودة إلى التفاوض" وأكد لاريجاني ان إيران غير ملزمة باي مهلة للرد على عرض القوى الكبرى الذي يتضمن حوافز لإيران
وقال "ليس هناك مهلة، وكل ما تسمعونه حول ذلك، كلام تتناقله وسائل الإعلام" كما أكد على حق بلاده في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية وقال "إن شعبنا يصر على حقوقه، ولكنهم لم يستمعوا لنا وأحالوا قضيتنا إلى مجلس الأمن الدولي للتحقيق، وهذه خطوة سيئة".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية احالت الملف الإيراني إلى مجلس الأمن بعد اتهامها باخفاء عمليات نووية حساسة والتراجع عن تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم
وأضاف لاريجاني "ولكن مؤخرا يريدون حل المسالة من خلال المفاوضات، وهو الأمر الصحيح ونحن رحبنا به.
وإذا كانوا صادقين في أعمالهم، فنأمل في التوصل إلى نتائج جيدة" وينظر إلى الاجتماع الذي يعقد وسط موسكو على أنه الفرصة الأخيرة لتسوية الخلافات قبل انعقاد قمة مجموعة الثماني في الفترة من 15 إلى17 يوليوز في سان بطرسبرغ والتي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
ولعبت روسيا دورا مهما في الأزمة النووية الايرانية بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن في الأمم المتحدة وحليفا قويا لطهران واعاد الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء التأكيد على خلافاته مع الغرب بشان المسالة الإيرانية حيث قال إن روسيا لا تنوي "المشاركة في إصدار أي إنذار، لأن ذلك لن يؤدي سوى إلى دفع الوضع إلى طريق مسدود".
من جهة أخرى قال دبلوماسي غربي ان مجموعة الدول الثماني الصناعية سيدعو إيران في البيان امس الخميس للرد قريبا على عرض تقدمت به القوى الكبرى في موضوع برامج ايران النووية, وقال الدبلوماسي للصحافيين "ستكون لغة البيان هي الأعراب عن الأمل وتوقع أن يكون الرد قريبا".
من جهتها دعت الصين إيران أمس الخميس إلى الرد بسرعة على عرض الحوافز الدولي لحل الأزمة بشان برنامجها النووي إلا انها لم توافق على مهلة الاسبوعين التي حددتها فرنسا.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو في إيجاز للصحافيين "نأمل في أن تولي إيران اهمية لمخاوف المجتمع الدولي وترد على العرض في وقت قريب".
وجاءت تصريحات جيانغ في رد على سؤال حول مطالبة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران يوم الخميس بالرد على العرض الدولي قبل انعقاد قمة الثماني في 15 يوليو .
وقال الوزير الفرنسي انه يتوقع ردا إيجابيا من إيران إلا أنه أوضح ان المجتمع الدولي قد يتخذ إجراءات ضد طهران في مجلس الأمن الدولي إذا جاء الرد سلبيا وقالت جيانغ ان المفاوضات الدبلوماسية لا تزال هي "الخيار الصحيح"لحل الأزمة.
وأضاف "نامل في ان تحافظ الأطراف المعنية على الصبر وضبط النفس وأن تجري اتصالات نشطة مع إيران وتخلق ظروفا مواتية لاستئناف المحادثات".