65 ألف طفل انطوائي في المغرب

الأربعاء 28 يونيو 2006 - 14:34

علق بلاغ لجمعية " صوت الطفل الانطوائي بالمغرب " على المنع، الذي تعرضت له "مسيرة الأمل" للأطفال الانطوائيين، التي كان مقررا تنظيمها الاثنين المنصرم، بالقول إن السلطات المحلية لمدينة الرباط "تفضل عدم رؤية الأطفال الانطوائيين في الشارع".

وقال بلاغ للجمعية إنه "كان ينبغي أن نختم حملتنا بمسيرة الأمل، لكن السلطات المحلية في الرباط رفضت رؤية هؤلاء الأطفال وعائلاتهم في الشارع"، مبرزا أن المسيرة التي كان يراد منها إخراج الأطفال من عزلتهم وتغيير نظرة المجتمع لهم، كانت ستنظم ضمن فعاليات حملة أطلق عليها "عملية 15 يوما لمحاربة الانطوائية".

وأكد البلاغ أن المسيرة كانت ستفتتح بالدقة المراكشية، وسترفع شعارات "لست أحمق ولا مصابا بمس من الجن، أنا فقط طفل انطوائي يحتاج أن تؤخذ وضعيته بعين الاعتبار"، و"في الوقت الذي يأخذ فيه الأطفال طريقهم إلى المدرسة، يتوجه الأطفال الانطوائيون إلى الأضرحة"، و"نرفض تحطيم أطفالنا بسبب غياب معطيات حول الانطوائية" .

وأعلنت جمعية صوت الطفل الانطوائي بالمغرب أن عدد الانطوائيين المغاربة يصل إلى 180 ألف شخص، ويضم هذا العدد 65 ألف طفل انطوائي.
وأشار البلاغ إلى أن الجمعية، عقب عدم الترخيص للمسيرة، حولت نشاطها إلى جمع عام نظم بالفضاء الأزرق للمعهد الفرنسي في الرباط، وهي التظاهرة التي حملت شعار "يجب إخراج الأطفال الانطوائيين وأسرهم من الظل".

وحسب الاختصاصيين، فالطفل الانطوائي يظهر نفوراً شديداً تجاه أي اتصال مع محيطه، ولا يظهر أي تعاطف أو حنان حتى مع أقرب الناس إليه، بما في ذلك أمه، وتظهر عليه علامات عدم تحمل أي ضجيج، ويبدو غير قادر على تمييز الرسائل الصوتية، كما أن أغلب الأطفال الانطوائيين يعبرون عن أنفسهم بصعوبة، ولديهم ردات أفعال غريبة وغير مألوفة، ما يعقد اندماجهم الاجتماعي.

ويضيف الاختصاصيون أن الطفل الانطوائي، يكون عرضة لنوبات عنف أو غضب خطيرة في بعض الأحيان. ومن صفات الطفل الانطوائي أنه يتعلق بقوة بعاداته، ويضطرب لأدنى تغير في محيطه، ويصعب إيجاد طريقة لتهدئته عندما يكون متوتراً، وأن الكثير من الأطفال الانطوائيين يكون مستوى إدراكهم أدنى من الوضع الطبيعي، بيد أن المفارقة هي أن بعضهم يكونون موهوبين بدرجة فريدة.

وتشير الدراسات إلى أن الانطوائية تصيب الذكور أكثر مما تصيب الإناث، وتظهر غالباً قبل سن الـ 30 شهراً، ولا تزال أسبابها الأكيدة غير معروفة، ولكن ثمة مؤشرات حول هذه الأسباب.

وتؤكد الدراسات الطبية أن مصدر الانطوائية ليس وراثيا، وتتكون قبل الولادة نتيجة لخلل في الجهاز العصبي، مع عجز وظيفي في الانتقال للمستوى الدماغي.
وتعتبر الانطوائية في القاموس الطبي مرضا صعب المعالجة، ويلعب تعاون العائلة دورا أساسيا في العلاج النفسي، وهو من أهم دعائم العلاج، إضافة إلى العلاج الدوائي
ويفضل المعالجون وضع الطفل في معاهد متخصصة لعلاج هذه الأمراض.




تابعونا على فيسبوك