قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة تريد تنسيق تعاون أفضل بين باكستان وأفغانستان ضد مقاتلي حركة طالبان بالمنطقة الحدودية بين البلدين .
وتدهورت بشدة هذا العام العلاقات بين الجارتين وكلاهما حليف هام للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب بعد مزاعم أفغانية جديدة بأن متمردي طالبان قادرون على العمل انطلاقا من ملاجيء في باكستان.
أعلنت رايس أيضا أمس قبيل وصولها إلى إسلام أباد أنها ستزور أيضا أفغانستان
وأثنت رايس خلال تصريحات للصحفيين بينما كانت في طريقها لزيارة باكستان على كلا البلدين لمكافحتهما المتشددين غير أنها قالت إنه بإمكانهما الاستفادة من العمل معا في ظل تصاعد العنف بشدة في أفغانستان.
وقالت قبيل توقف لاعادة التزود بالوقود في اسكتلندا "النقطة التي نريد العمل عليها بشكل أكثر جدية هي التعاون الأميركي الأفغاني الباكستاني في تلك المنطقة"
وأضافت "نريد أن نتحدث "في باكستان" حول المزيد الذي يمكننا عمله"ومستوى العنف من جانب مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان خاصة في الجنوب هو الأسوأ منذ الإطاحة بالحركة من السلطة في عام 2001.
غير أن رايس دافعت عن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي رافضة تقريرا نشرته صحيفة واشنطن بوست يقول إنه يفقد بعض الدعم في الداخل ويفقد دعم حكومات أجنبية
وقالت "إنه رجل يؤدي عملا صعبا للغاية بشكل جيد".
ويوجه الديمقراطيون انتقادات متزايدة لإدارة الرئيس جورج بوش قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لفشلها في القضاء على تهديد طالبان ورغم العنف قالت رايس إن طالبان لا تستعيد مركزها وقالت "نحن لا نتحدث عن عودة ظهور طالبان كقوة سياسية
إننا نتحدث عنها كقوة تحاول أن تكون مدمرة في جزء ضعيف بالبلاد" ويقول كثير من الأفغان إن تمرد طالبان قوي بهذا الشكل لأنها تحصل على دعم في باكستان.
قتلى من الجيش البريطاني والأفغاني
وتنفي باكستان مساعدة طالبان غير أنها تقول إن مجموعات صغيرة من المتمردين قد تكون قادرة على عبور الحدود التي يصعب السيطرة عليها.
وتقاتل باكستان متشددين على صلة بطالبان على جانبها من الحدود التي تفتقر إلى القانون وقالت الولايات المتحدة التي تنشر آلاف الجنود في أفغانستان إن طالبان تستفيد من ملاجئ في باكستان.
ودعمت باكستان طالبان عندما ظهرت في أوائل التسعينات وكانت الداعم الرئيسي لحكومة الحركة حتى هجمات شتنبر على الولايات المتحدة.
وانضمت باكستان بعد ذلك إلى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب وساندت مساعي الولايات المتحدة للإطاحة بطالبان من السلطة وأعلن مسؤولون أفغان وآخرون في التحالف أن أربعة جنود أفغان و20 متمردا من حركة طالبان قتلوا في ثلاث مواجهات متفرقة وقعت الاثنين في ثلاث ولايات جنوب أفغانستان.
وقال الجنرال رحمة الله رؤوفي القائد الأعلى للقوات المسلحة الأفغانية في الجنوب إن جنديين قتلا الاثنين في هجوم شنته قوات طالبان على قافلة للجيش الأفغاني في قلعة عاصمة ولاية زابل.
كما قتل جنديان بريطانيان أمس في عمليات بجنوب أفغانستان حيث تشن القوات التي تقودها الولايات المتحدة أكبر هجوم على مقاتلي طالبان منذ عام 2002 .
وفي لندن قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الجنديين قتلا خلال عمليات في وادي سانجين في إقليم هلمند بجنوب غرب أفغانستان في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.