قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت أمس ان سوريا مستعدة لتسهيل انسحاب القوات الأميركية من العراق اذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب لكنه لم يذكر نوع التسهيلات.
قال الأسد في المقابلة التي نشرتها صحيفة " الحياة " إن "سوريا كانت ضد الحرب بالأساس وبقيت من اليوم الأول وحتى الآن مع خروج القوات المحتلة من العراق في شكل معلن".
وأضاف "من البديهي جدا أن نقدم كل مساعدة ممكنة من أجل خروج قوات الاحتلال أو لنقل كل تسهيل لأن المساعدة ربما تأخذ معاني أخرى بالتأكيد نحن مستعدون".
وقالت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأحد، إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أعد خطة تضع تصورا لحدوث تخفيضات كبيرة في حجم القوات الأميركية بحلول نهاية2007.
وتعمل قوات أميركية قوامها 127 ألف جندي في العراق منذ أكثر من ثلاث سنوات في حرب قتل فيها نحو 2500 جندي أميركي.
وفي مؤشر على تلهف حلفاء الولايات المتحدة على سحب قواتهم من العراق بدأت اليابان سحب قواتها وقوامها 550 جنديا.
ودخلت قوات الغزو في معظمها العراق من أراضي الكويت وتحتفظ بمعسكرات هناك
وسوريا هي إحدى دول الجوار العراقي وشاركت في اجتماعات عديدة لوزراء خارجية تلك الدول لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق لكن الاسد قال في المقابلة إن تلك الاجتماعات لم تأت بنتيجة.
وقال الأسد إن الولايات المتحدة طلبت من بلاده المشاركة في الحرب على العراق عام 2003 لكنها رفضت.
ولم يوضح النحو الذي طلبت واشنطن من سوريا المشاركة في الحرب من خلاله
وتقول سوريا إنها اتخذت إجراءات على حدودها الطويلة مع العراق لمنع تسلل مقاتلين عرب اليه لكن الأميركيين يقولون إن التسلل مستمر.
كما أكد الرئيس السوري أيضا ان الدور الإيراني مهم لاستقرار المنطقة وأعرب عن استعداده لاستقبال زعيم الأكثرية اللبنانية المناهضة لدمشق سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وقال في الحديث المطول مع صحيفة "الحياة العربية" الي تصدر في لندن إن "إيران دولة مهمة في المنطقة ودورها ضروري لاستقرار المنطقة بالتكامل مع الدور العربي وليس بديلا عن دور عربي".
وأضاف الأسد الذي تربط بلاده منذ نحو عشرين عاما علاقات مميزة بطهران إن البحث مع نظيره المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي تطرق إلى الدور الإيراني.
وأوضح "قلت بصراحة ان هناك من يتحدث عن دور إيراني بشكل سلبي، فالحل يكون في وجود دور عربي، لذلك دعونا نتحرك عربيا في الاتجاه العراقي لأنه المحور الأساس للحديث عن الدور الإيراني".
وبشأن العلاقات اللبنانية السورية، اعتبر الأسد بأن الحديث مع نظيره المصري مر "مرور الكرام" بقضية العلاقات بين دمشق وبيروت المتدهورة منذ انسحاب القوات السورية في أبريل عام 2005 .
وأوضح ان قضية العلاقات الثانية بين لبنان وسوريا تم بحثها بسرعة "ليس لأن لبنان غير مهم، فهو مهم لكل الدول العربية والجميع يحاول الاطمئنان على العلاقة السورية ـ اللبنانية، لكن في الحقيقة إن أداء كثر من السياسيين أفقد لبنان على المستوى السياسي الصدقية".
وفيما حمل الأسد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة مسؤولية عدم زيارته سوريا أعرب عن استعداده لاستقبال سعد الحريري الذي لمح إلى تورط دمشق في اغتيال والده الذي تم خلال سيطرة سوريا على لبنان.
وقال "طرح علينا هذا الموضوع منذ خمسة أو ستة أشهر" بدون أن يحدد من طرحه
وأضاف "قلنا طبعا لا توجد لدينا مشكلة".