كررت إيران أمس الأحد، تهديداتها بأنها مستعدة لاستخدام صادراتها من النفط كسلاح للدفاع عن نفسها إذا شعرت بالخطر في النزاع الدولي على برنامجها النووي.
لكن وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه قال إن فرض عقوبات دولية على صادرات بلاده من النفط البالغة 5,2 مليون برميل يوميا أمر غير عملي وسيرفع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل من نحو 70 دولارا حاليا.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال وزيري هامانه إن إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم ستفضل عدم استخدام ورقة النفط وأنها لن تفعل ذلك إلا دفاعا عن حقوقها
وكرر الوزير تصريحه أمس إذ أبلغ التلفزيون الإيراني "أعتقد أن استخدام سلاح النفط فيه ميزة لإيران في أوقات التهديدات".
وأضاف "لكن استخدام مثل هذا السلاح في الوضع العادي للبلاد وأسواق النفط سيعني مواجهة العالم وليست لنا مثل هذه السياسة" وتحصل إيران على 80 في المائة من إيرادات التصدير من النفط.
كما جددت إيران أمس رفضها لأي تعليق لتخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لإطلاق مفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي خلال مؤتمر صحافي إن "تعليق التخصيب خطوة إلى الوراء ونعتقد أن على أوروبا التفاوض دون فرض شروط مسبقة".
وأضاف "علينا إجراء مفاوضات بدلا من فرض شروط مسبقة غير منطقية ولا أساس لها"
معركة اختبار النوايا وتنتظر الدول الست الكبرى ألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا ردا سريعا من ايران على العرض الذي قدمته لطهران في السادس من يونيو.
ولا يتضمن العرض تهديدا بفرض عقوبات لكن الدول الغربية لم تخف إن رفض طهران سيفتح المجال لاتخاذ مثل هذه التدابير أمام مجلس الأمن وأكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مجددا السبت موقف بلاده موضحا في برلين أن طهران تود استئناف المفاوضات حول ملفها النووي "من دون أي شرط مسبق".
وقال متكي في مؤتمر صحافي عقده إثر لقاء مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن إيران "غير معزولة إطلاقا"على صعيد برنامجها النووي.
وأشار في هذا الصدد إلى "الدعم"الذي قدمته دول حركة عدم الانحياز في نهاية مايو في ماليزيا والدول الـ 57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في باكو هذا الأسبوع
وكان متكي يرد على شتاينماير الذي وضعه أمام خيارين "أما أن يستمر النزاع وتدخل إيران في العزلة، أو نقتنص فرصة الحل الدبلوماسي".
وطلب الوزير الألماني من نظيره بإلحاح "إعلان النوايا الإيرانية في أسرع وقت ممكن"
وقال إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا عرضت على إيران "مجموعة من الإجراءات الأساسية والواعدة"، مشير إلى حسن نية الغربيين الراغبين في احترام "التوازن بين حق إيران الشرعي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وبين قلق المجموعة الدولية".
وأضاف شتاينماير أن "تعليق تخصيب اليورانيوم هو الذي سيخلق بيئة مؤاتية"للعودة الى طاولة المفاوضات، رافضا بذلك رغبة الوزير الإيراني في استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وقال متوجها إلى نظيره الإيراني إن "الأمر يتوقف عليكم"في نهاية الأمر مشيرا إلى أن كل طرف "يجب أن يأخذ في الاعتبار وجهة نظر الطرف الآخر ورحب متكي بعرض القوى الست "الذي تدرسه إيران حاليا باهتمام شديد"، مشيرا إلى أن طهران ترى فيه "نقاطا إيجابية جدا، في موازاة بعض الجوانب غير الواضحة".
وقال "سيكون لدينا بعض الأسئلة الإضافية لنطرحها وفور انتهاء درسنا للعرض، سنطلع شركاءنا الأوروبيين على موقفنا"، مؤكدا أن لقاء سيعقد الأسبوع المقبل بين المفاوضين الإيرانيين والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.