تقارير عن استعداد إيران لتقليص برنامجها النووي

الإثنين 19 يونيو 2006 - 13:17

ذكرت صحيفة " فايننشال تايمز " البريطانية أمس نقلا عن "شخصين قريبين من النظام" الإيراني أن إيران مستعدة لحصر برانامجها النووي شرط ان لا ترغم على التخلي عن تخصيب اليورانيوم .

وقال احد هذين الشخصين اللذين فضلا عدم الكشف عن هويتهما إن "حوالي 70 في المائة من كبار المسؤولين الإيرانيين على استعداد للقبول، تحت الضغط، بحصر محتمل لعدد أجهزة الطرد المركزي".

وأضاف أن إيران ستقدم للأسرة الدولية في حال الاتفاق "ضمانات موضوعية" حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قال الأحد إن "جمهورية إيران الإسلامية لن تتخلى عن حقوقها" في مجال تخصيب اليورانيوم، مضيفا "لا يمكن وضع شروط مسبقة لإجراء مفاوضات من دون أخذ موقف الطرف الآخر في الاعتبار" .

ونقلت المجلة التي تعنى بالأعمال عن محاور آخر قوله إن التوتر قد تراجع على ما يبدو بين ايران من جهة وبين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا بفضل الاتصالات غير المباشرة التي جرت بين واشنطن وطهران عن طريق السعودية.

وأشار "الشخصان القريبان من النظام" الإيراني إلى أن إيران لا يمكنها التخلي عن تخصيب اليورانيوم لأسباب تتعلق بالسياسة القومية وكذلك لأن اقتراح الحوار لا يشكل ضغطا كافيا.
الدول الكبرى تنتظر رد طهران ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس إيران إلى السعي لحل دبلوماسي لقضية برنامجها النووي وقبول العرض الدولي الذي قدمته الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا.

وجاءت دعوة عنان لإيران عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الدانماركي اندرس فوخ راسموسين. وقال عنان "إن أمام المجتمع الدولي وإيران الآن فرصة للمضي قدما بالفعل وحل هذه القضية دبلوماسيا، وحث إيران على تناول العرض بجدية والرد سريعا عليه".

وكانت إيران قد تسلمت في 6 يونيو المقترحات التي وافقت عليها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الأممي إضافة الى ألمانيا والمتضمنة تقديم حوافز جدية بشأن الملف النووي فيما وصفت طهران الاقتراح بأنه يحمل "خطوات إيجابية ونقاط غامضة يستوجب توضيحها" .
ويتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش غدا إلى فيينا وبودابست لتأكيد وحدة الموقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي الإيراني والأهمية التي يعلقها على العلاقات مع شركائه الأوروبيين.

ويغادر الرئيس الأميركي واشنطن اليوم ليشارك في قمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في العاصمة النمساوية ثم يشارك الخميس في بودابست بالذكرى الخمسين لانتفاضة العاصمة المجرية ضد الاحتلال النازي.

وقال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي ستيفان هادلي إنه بعد الحساسيات التي خلفتها الحرب على العراق فإن "هذه الرحلة ستعطي فرصة لإعادة التأكيد على متانة العلاقة التي تجمع الولايات المتحدة بالاتحاد الأوروبي" .

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات شديدة، في أوروبا خصوصا، حول مسألة الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية -سي اي ايه- ونقل موقوفين عبر المطارات الأوروبية بطريقة مخالفة للقانون فيما تصاعدت الاصوات التي طالبت بإغلاق سجن قاعدة غوانتانامو في كوبا لاسيما بعد انتحار ثلاثة من المعتقلين فيه.




تابعونا على فيسبوك