كندا

خطر الإرهاب ينعش تعليم الإسلام

الأحد 18 يونيو 2006 - 15:45
ظاهرة اسلامية في بريطانيا (أ ف ب)

انتعشت حركة تعليم الإسلام في كندا وسط مخاوف التطرف والعنف، وأطلق اعتقال مجموعة من المسلمين الشباب في كندا بتهمة التحضير لاعتداءات إرهابية، جدلا في هذا البلد .

حول مسألة تعليم الإسلام ومكانة الإيديولوجيات المتطرفة في مساجد منطقة تورونتو، حيث تضاعف عدد المسلمين في عشر سنوات.

وفي أعقاب اعتقال المسلمين السبعة عشر، وهم خمسة قاصرين وعشرة بالغين، أشار عدد من النواب الأميركيين بالاتهام إلى مدينة تورونتو، معتبرين أنها تشكل بؤرة لتيار إسلامي كندي، وتوفر تربة خصبة للدعاة المتطرفين الساعين للتأثير على الشباب
ورأى الإمام الشاب المغربي الأصل أن هذا لا يتعارض اطلاقا مع القيم الغربية، مشددا على ضرورة اندماج المهاجرين الوافدين في المجتمع الكندي.

وقال "على الإمام أن يدرس كثيرا ويتعمق في مبادئ الإسلام طوال قسم كبير من حياته
وعليه في الوقت نفسه اذا كان إماما في أوروبا أو الولايات المتحدة أو كندا أن يطلع على واقع الناس وثقافتهم وأن يطلع حتى على الديانات الأخرى".

ودعت منظمات مسلمة كندية السلطات إلى مساعدتها على التصدي للتطرف بين الشباب بتنظيم ندوة من أجل مكافحة التطرف وتشجيع تقبل الآخر بين الشباب المسلمين
وارتفع عدد مسلمي تورونتو بنسبة 140 % بين1991 و2001 ، مسجلا أكبر معدل نمو بين جميع المجموعات الدينية، وتفيد آخر إحصاءات أجريت بأن متوسط أعمار المسلمين الـ 260 ألفا يتراوح حول 28 عاما.

وقال الإمام حميد سليمي 37 عاما رئيس المنظمة الدولية للمسلمين في تورونتو "ان المجموعة الإسلامية هنا فتية جدا وليست مقيمة منذ وقت طويل كما في إنجلترا"
وتعرض المسجد الذي تديره هذه المنظمة لأعمال تخريب غداة تفكيك الخلية الإسلامية في الثالث من يونيو الجاري.

وعلقت على جدران المسجد الأقرب هندسيا الى مبنى صناعي مهجور منه إلى زخارف مساجد إسطنبول، ملصقات تدعو إلى تسجيل الأولاد والفتيان في دورات صيفية لتعلم القرآن وسيرة النبي واللغة العربية.

وندد عدد من النواب الكنديين ولا سيما المتحدرين من أصول مهاجرة غداة تفكيك الخلية الإسلامية المتهمة بالضلوع في الإرهاب، بعدم تلقي بعض الائمة اعدادا جيدا وبتأثير التيارات المتشددة التي تجتذب الكثير من المهاجرين الشباب.

ويسعى الإمام سليمي الذي يعد رسالة دكتوراه، إلى الجمع رجال دين اخرين بهدف اقامة "معهد" يمنح "شهادات" الى الائمة المؤهلين "لإدارة الصلاة والقاء الخطب واعداد البرامج التعليمية".

ويوضح "ليس هناك امتحان قبل تعيين إمام، وهنا تكمن المشكلة"، ويبدو أن الائمة الكنديين يترددون في التنديد بتعاليم بعض زملائهم، مفضلين توجيه انتقاداتهم الى المتطرفين الأجانب الذين يمكن الاطلاع على خطبهم على الإنترنيت.

وقال سليمي متحدثا عن الإسلاميين الشباب المعتقلين "ان إمامهم هو إمام الكتروني"
وأطلق حسين باتيل رئيس مجلس الفقهاء الكندي الذي يجمع مائة إمام "تحذيرا" غداة الاعتقالات، داعيا الأهل إلى مراقبة مواقع الإنترنيت التي يدخل إليها أولادهم
وقال إن "غالبية الأهل مهاجرون لا يتقنون التكنولوجيا مثل الإنترنيت وعلينا بالتالي أن نقوم بتوعيتهم في خطب الجمعة وفي ندوات حتى يكونوا أكثر تيقظا ولكي يراقبوا الإنترنيت".




تابعونا على فيسبوك