مقتل الزرقاوي يفجر أزمة ساسية في الأردن

الجمعة 16 يونيو 2006 - 14:54
الملك عبد الله كان

من تصاعدت مطالب شعبية في الأردن بحل مجلس النواب الذي انتخب عام 2003 وذلك للتخلص من الإسلاميين على خلفية تصريحات نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة المعتقلين حاليا في سجن الجفر الصحراوي ويستعدون لتقديمهم لمحكمة أمن الدولة الأسبوع المقبل.

وكان عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف محافظات المملكة الهاشمية اعتصموا أمس أمام البرلمان احتجاجا على تصريحات النواب المتشددين الذين اعتبروا الإرهابي القتيل أبو مصعب الزرقاوي " شهيداً" .

وينتظر أن تجتمع جبهة العمل الإسلامي، وهي الذراع السياسي لحركة "الإخوان المسلمين" اليوم لتدارس الأوضاع على الساحة الأردنية بعد موجة الغضب الشعبي ضدها بعد ان كانت هي "المحببة لدى هذا الشارع مقابل غيرها من الأحزاب السياسية الأخرى".
وظلت جبهة العمل الإسلامي تتفرد بمقاعد كثيرة في البرلمانات الأردنية المتعاقبة منذ 1989 لحسن تنظيمها مقابل "تشتت جهود الأحزاب الأخرى"، كما أن لها امتدادات تاريخية في الحياة السياسية الأردنية منذ عقد الخمسينيات الماضي.
لكن مواقف حركة الإخوان المسلمين في الشهور الأخيرة انعكست سلبا على شعبيتها، كما أن الانقسامات في صفوفها بين أعضائها الشرق أردنيين والفلسطينيين قادت إلى "شروخ كبيرة في الحركة تنذر بانهيارها تماما".


واصطف زعماء فلسطينيو الأصول من حركة الإخوان المسلمين إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية -حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية حاليا، حتى أن بعضهم شكك في الروايات الرسمية حول مخابئ الأسلحة التي اكتشفتها السلطات الأردنية في الشهر الماضي.
واعترف ثلاثة من أعضاء حماس أنهم كانوا يخططون لاغتيال شخصيات أردنية وإثارة عدم الاستقرار على الساحة الأردنية وتنفيذ تفجيرات، لكن حركة حماس ظلت تنفي ذلك على الدوام، مؤكدة على لسان متحدثيها "أنها حريصة على الاستقرار في الأردن الشقيق"، يشار هنا إلى أن لحركة حماس شعبية عالية في المخيمات الفلسطينية على الساحة الأردنية.

ولم تستقبل الحكومة الأردنية أي من مسؤولي حكومة حماس على خلفية قضية مخابئ الأسلحة، حيث اشترطت عمّان إرسال وفد أمني من الحركة للتحادث معه حول تلك المخابئ، وتقول عمان "لا محادثات أو اتصالات من دون إرسال ذلك الوفد الأمني"، ويبدو أن زيارة النواب الإسلاميين الأربعة في البرلمان الأردني وهم من المؤيدين أساسا لحركة حماس، جاءت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير" ليس في العلاقة بين عمّان وحماس وحسب، بل في العلاقة بين الأردن الرسمي وحركة الإخوان المسلمين سواء بسواء، مما يشير إلى انفصام العلاقة التاريخية بينهما إلى الأبد.

وكانت ساحة فندق راديسون ساس الذي شهدت التفجيرات الدموية الإرهابية في نوفمبر الماضي، وأعلن الزرقاوي مسؤوليته عنها إلى منبر وطني إلتف حوله مختلف الفعاليات الشعبية والرسمية والعشائرية والمؤسسات والشركات الخاصة وغيرها للتنديد بتصريحات نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة خلال زيارتهم لبيت عزاء الزرقاوي.




تابعونا على فيسبوك