اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن عرض القوى الكبرى وبينها الصين لإقناع إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم يشكل "خطوة إلى الأمام" مؤكدا مجددا أن بلاده لا تسعى إلى تطوير السلاح النووي. وقال "نعتبر العرض خطوة إلى الأمام وقد أصدرت تعليمات لدرسه بعناية"
وكان أحمدي نجاد يتحدث بعد لقاء في شنغهاي مع الرئيس الصيني هو جينتاو ويشير إلى الاقتراح الذي يتضمن إجراءات تحفيزية ذات طابع اقتصادي خصوصا إذا قامت طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي "سنعطي ردا في الوقت المناسب بما يتماشى مع المصالح الدولية لجمهورية إيران الإسلامية"، موضحا أنه لم تتم إثارة مسألة العقوبات مع الرئيس الصيني.وقال احمدي نجاد "يجب ألا نستخدمها كوسيلة ضغط، وبما أننا لا نقبل مبدئها فلن نبحثه".
من جهته، دعا الرئيس الصيني إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.
وقال هو لأحمدي نجاد "إن اقتراح الصين وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا يوفر فرصة جديدة لتسوية المشكلة"، حسب وكالة أنباء الصين الجديدة.
وأضاف الرئيس الصيني وفقا للمصدر نفسه "نأمل في أن تدرس إيران الاقتراح بجدية وترد إيجابيا وتسعى إلى استئناف المفاوضات بسرعة".
أحمدي نجاد يذكر بهيروشما كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس في ألماتي، بكازاخستانان، أن إيران ترى "الكثير من النقاط الإيجابية" في عرض القوى الستة وأنها "مستعدة لبدء المفاوضات لكن بدون شروط مسبقة".
وقال المسؤول الإيراني الذي يشارك في قمة اسيوية في كازاخستان خلال مؤتمر صحافي إن "المفاوضات يجب أن تكون بدون شروط مسبقة، أولئك الذين يفرضون شروطا مسبقة يريدون الحصول على نتائج مسبقة وفي هذه الحالة لا يمكن للمفاوضات أن تكون عادلة".
وأضاف "نحن أكيدون أن هناك الكثير من النقاط الإيجابية في الاقتراحات لكن لا يزال هناك نقاط يجب توضيحها بالنسبة إلينا"، وتابع أن "واقع أن هناك دولا مختلفة ترغب في الجلوس إلى طاولة المفاوضات، نعتبره إيجابيا، نحن مستعدون للبدء بالتفاوض".
وكان مرشد الجمهورية الإيرانية أية الله علي خامنئي رفض ضمنا الخميس طلب الدول الكبرى من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم. وقال "إن جمهورية إيران الإسلامية لن ترضخ لهذه الضغوط وهدفها الأساسي والجوهري هو مواصلة تقدمها العلمي".
ويزور أحمدي نجاد شنغهاي حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون وهي منظمة إقليمية تهيمن عليها موسكو وبكين، وتتمتع إيران بصفة مراقب في المنظمة.
وجدد أحمدي نجاد التأكيد أمس "نحن لا نسعى إلى تطوير أسلحة نووية"، مذكرا الصحافيين أن "هيروشما على بعد مائة كيلومتر تقريبا فقط من هنا" في اشارة إلى القاء الأميركيين قنبلة ذرية على هذه المدينة اليابانية في 1945.
وقال أيضا إن "الأمم الأنانية وذات النزعة الحربية يجب أن تصحح موقفها إذا أرادت أن تحتل مكانة في عالم المستقبل" في انتقاد موجه إلى الولايات المتحدة.
وخلال لقاء غير رسمي في شنغهاي مع صحافيين عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا عن تفاؤله إزاء احتمال ان يؤدي عرض القوى الكبرى إلى تهدئة التوتر في الأزمة النووية الإيرانية.
وقال بوتين الذي التقى أحمدي نجاد الخميس "إنه تقدم فعلي بفضل الدول الست التي تسعى إلى حل وبفضل إيران التي لم ترفض الاقتراحات".