أول سؤال يواجهك به أي إعلامي مصري هو ما رأيك في التنظيم؟ في التلفزيون يحاولون توجهيك لتتكلم بالإيجاب عن هذه النقطة بطلب رأيك في المركز الإعلامي الموجود في قصر المؤتمرات المحاذي للملعب الدولي للقاهرة الذي تتوفر فيه شروط العمل، والحقيقة أن هذا المركز يضاهي المراكز الاعلامية التي توضع رهن اشارة الاعلاميين في التظاهرات الكبرى من حيث الشكل فقط، أما من حيث مضمون العمل المرتبط بالبطولة فلن أكون مبالغا اذا قلت أن أكبر مركز إعلامي في كأس افريقيا فارغ من حيث المضمون، فالمعلومة مفقودة بداخله وحتى النشرة التي توزع فيه لا تحمل أي جديد للصحافي ولا تعطيه بالتالي أي إضافة.
الكلام بهذه الصراحة يقلق المنظمين ويحرج زملاءنا المصريين، ولا يرغب الاعلام الرسمي المصري في تبليغها للرأي العام، والكثير من تصريحات الزملاء الاعلاميين غير المصريين تم حذفها أثناء عملية المونطاج في الملعب يكون الوضع أكثر سوءا لغياب الدقة في تنظيم عملية الدخول دون حاجة لوقف الحركة في الشوارع المحيطة بالملعب.
في مباراة المغرب ضد مصر تم توزيع بطائق الولوج الى المنصة الخاصة بالصحافيين على فئة قليلة من الإعلاميين المعتمدين قي سرية تامة، وكانت معاناة الزملاء المصريين كبيرة لأنهم لم يجدوا من يخاطبون ولا من يسألون للحصول على هذه البطائق السحرية و(اللخبطة) الكبرى تكون عند نهاية كل مباراة، والبداية من الفوضى في المنطقة الخاصة لاجراء مقابلات مع المدربين واللاعبين، فتسرب المتطفلين يحول المكان الى ما يشبه السوق ويتعرض اللاعبون الى ازعاج كبير من طرف فئة المتطفلين التي تحاصرهم، منهم من يرغب الظفر بقميص الفريق والمؤدبين منهم يرغبون في أخذ صور تذكارية مع نجومهم المفضلة قاطعين الطريق على الصحافيين للقيام بعملهم بالرغم من هذه المشاكل فهاني أبوريدة رئيس اللجنة المنظمة للبطولة مازال يتحدث عن حسن التنظيم الذي لم نشاهده لحد الآن على أرض الواقع فهل هذا هو النموذج الذي تقدمه مصر التي كانت ترغب في تنظيم كأس العالم لعام 2010 .