أميركا تتعايش مع الانتحار في غوانتانامو

الثلاثاء 13 يونيو 2006 - 16:57

تحركت الولايات المتحدة لمحاولة احتواء الاضرار الناجمة عن وصف مسؤولة كبيرة بوزارة الخارجية انتحار ثلاثة مسجونين في خليج غوانتانامو بأنها"خطوة جيدة على صعيد العلاقات العامة".

في الوقت الذي تصارع فيه بالفعل لتحسين صورتها في الخارج.

ونأى شون ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بوزارته عن التصريحات التي ادلت بها كولين جرافي نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة.

وصرح ماكورماك للصحافيين أول أمس الاثنين"أريد فقط أن أشير علنا إلى أننا لا نرى (الانتحار)، تحركا على صعيد العلاقات العامة".

وأبدى قلق الولايات المتحدة الجاد إزاء انتحار سعوديين ويمني شنقا في سجن خليج غوانتانامو في كوبا حيث تحتجز الولايات المتحدة معتقلين أجانب منذ يناير عام 2002 .

وقال جون بلينجر كبير المستشارين القانونين لوزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تأسف كثيرا لحدوث حالات الانتحار وأن إدارة الرئيس بوش بذلت قصاري جهدها لتحسين الاوضاع في غوانتانامو.

واضاف "الولايات المتحدة تقدر فعليا أرواح البشر الموجودين هناك (في غوانتانامو) وهذا (الانتحار) آخر ما كنا نريد حدوثه".

وجاءت تصريحات بلينجر قبل مغادرته لأوروبا أول امس حيث من المرجح ان تحاصره الأسئلة عن حالات الانتحار.

وصرح بلينجر لرويترز انه سيعمل على أن يوضح للعالم الإسلامي بصفة خاصة أن الولايات المتحدة ستتعامل مع جثث السجناء باحترام.

وقال شبلي تلحمي الأستاذ بمعهد بروكينجز انه مهما بذلت وزارة الخارجية من جهد لمحاولة احتواء الضرر الواقع فانها لن تتغلب على الآراء السلبية وبصفة خاصة في العالم العربي.

وبلغ عدم الثقة مبلغه حتى ان بعض وسائل الإعلام العربية تشكك في ما إذا كانت الوفيات حالات انتحار بالفعل واضاف تلحمي »عند هذه النقطة لا يمكن أن تتغلب الدبلوماسية العامة ببساطة على الأفكار السائدة في المنطقة تجاه الولايات المتحدة«، وأغضبت تعليقات جرافي مخططي صورة وزارة الخارجية اذ يخشون ان تلحق مزيدا من الضرر بصورة أميركا بين الحلفاء الذين ينتقدون بالفعل ممارسات حقوق الإنسان الأميركية عقب فضيحة سجن أبو غريب حيث أساء جنود أميركيون معاملة النزلاء.

كما اعتبر خبراء يهتمون بتحسين صورة وزارة الخارحية تصريحات الأميرال هاري هاريس قائد معسكر غوانتانامو الذي وصف انتحار ثلاثة سجناء بانه عمل من أعمال الحرب بانه خطأ.

وصرح العديد من مسؤولي وزارة الخارجية رفضوا جميعا نشر أسمائهم بسبب الحساسية الشديدة للقضية بأن جرافي أساءت اختيار الكلمات وأشاروا إلى عدم تكرار تصريحات هاريس على لسان أي من مسؤولي إدارة بوش.

وقال ماكورماك انه لن يحاول تحليل دوافع المعتقلين المنتحرين مضيفا انه "سيجري تحقيق كامل في الظروف المحيطة بهذه الواقعة".

وأدى الانتخار وهو أول حالات وفاة معلن عنها في غوانتانامو، للمطالبة بإغلاق السجن المقام في قاعدة بحرية أميركية في كوبا.

وقال ماكورماك ان الولايات المتحدة، لا تريد أن تصبح سجانا عالميا ولكن يوجد في غوانتانامو "مواطنون خطيرون"، يهددون العالم.

وقال مسؤولون حكوميون ان هناك مناقشات مكثفة داخل الإدارة لكيفية التعامل مع قضية غوانتانامو، ولكن لم تصل لحل وان البدائل محدودة.

وقال جون الترمان الخبير في شؤون الشرق الأوسط ان الضغوط تتصاعد داخليا وخارجيا لإغلاق غوانتانامو.

وقال الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن »غوانتانامو جرح لم يندمل في كثير من دول العالم وهناك قلق بالغ بشأن ما يحدث هناك وبشأن وجوده أساسا".




تابعونا على فيسبوك