الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدأ اجتماعا مطولا حول الملف النووي

الإثنين 12 يونيو 2006 - 17:40
وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني أمس في طهران

قالت الحكومة الايرانية أمس، انها لن تتفاوض على حقها في تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يتم من خلالها إنتاج الوقود النووي، وتطالبها ست قوى عالمية بوقفها حتى تستفيد من عرض يشمل مجموعة من الحوافز.

وفي الوقت نفسه بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اجتماعا مطولا في جنيف حول الملف النووي الإيرني، ورحب مديرها العام محمد البرادعي بعرض القوى الكبرى الذي ينطوي على تقديم حوافز كبرى لطهران لحل الأزمة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام " تم إعلان وجهة النظر الإيرانية فيما يتعلق بدورة الوقود النووي، لقد حصلنا على هذه التكنولوجيا.

إنه حق واضح لنا، ونحن لا نتفاوض على حقوقنا النووية الواضحة " ، وأحيل ملف إيران الى مجلس الأمن الدولي حيث قد تواجه عقوبات بعد اخفاقها في اقناع المجتمع الدولي بأنها لاتهدف إلا لإشاء محطات لتوليد الطاقة لا لإنتاج أسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة، وفرنسا، وإلمانيا وبريطانيا، وروسيا، والصين على مجموعة من الحوافز لإيران شريطة أن توقف إنتاج الوقود النووي وهو الأمر الذي أعلنت طهران مرارا أنها لن تفعله أبدا.
وقال علي لاريجاني كبير المفاوضين في الفريق النووي الإيراني الاحد ان المطلب الخاص بتخصيب اليورانيوم يحتاج إلى إيضاح، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران سترسل مقترحات من جانبها في ما يتعلق بالحوافز الدولية.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الاقتراحات المقدمة لإيران تشمل حوافز منها امداد طهران بمفاعل يعمل بالماء الخفيف ومنشأة لتخزين الوقود النووي كما تضم عرضا نادرا من الولايات المتحدة بانضمامها للمحادثات المباشرة بين إيران والاتحاد الأوروبي.

أوروبا تنتظر رد طهران وبالرغم من أن تصريحات الهام تحمل مؤشرا قويا، على أن إيران قد ترفض العرض فإن حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد ليست لها الكلمة الأخيرة في ما يتعلق بالقضايا النووية، وأوكل الزعيم الأعلى الإيراني اية الله علي خامنئي المسائل النووية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وعين لاريجاني كبيرا للمفاوضين.

وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن إيران ما زالت تقاوم التحقيقات في برنامجها النووي غير أنه رحب بعرض القوى الكبرى الذي ينطوي على تقديم حوافز كبرى لطهران لحل الأزمة، وقال في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع لمجلس محافظي الوكالة "من الواضح أن الوكالة لم تحقق تقدما كبيرا في حل المسائل العالقة الخاصة بالتحقق".

ورحب البرادعي بالجهود التي بذلتها ست قوى عالمية عرضت على إيران الأسبوع الماضي مجموعة من الحوافز مقابل تعليق أنشطة انتاج الوقود النووي
وأضاف "ما زلت مقتنعا بأن المضي قدما سيتحقق من خلال الحوار ومساعي التوفيق المتبادلة".

وبدأ مجلس حكام الوكالة أمس اجتماعا يستمر عدة أيام ويتمحور بالأساس حول قضية الملف النووي لإيران التي ينتظر المشاركون ردا أوليا منها على مقترحات القوى الكبرى
وكانت ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين قد قدمت عرضا إلى ايران لتعليق تخصيب اليورانيوم.

من الجانب الأوروبي أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا أمس انه يتوقع ان تقدم طهران خلال الأسبوع الجاري ردها على مقترحات التعاون التي عرضتها عليها الدول الكبرى بشأن تخصيب اليورانيوم.

وصرح سولانا لدى وصوله إلى اللوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، "قلت اننا ننتظر ردا في مهلة معقولة"، وتحدث سولانا عن مهلة "أسبوعين بعد لقائه" مع القادة الإيرانيين الثلاثاء الماضي في طهرانو قبل ان يشير إلى أن ذلك قد يتم "خلال الاسبوع الجاري تقريبا".




تابعونا على فيسبوك