انطلقت أول من أمس حملة الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر في 25 يونيه، حسب ما اتفق عليه الفرقاء السياسيون، في " الأيام الوطنية للتشاور " التي نظمت بعد انقلاب 3 غشت الماضي، ويقلص الدستور الجديد مدة انتداب رئيس الجمهورية بفترة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة و
كما ألغيت المادة 104 من دستور يوليوز 1991، لتعارضها مع الحريات التي يضمنها الدستور، إضافة إلى بعض النصوص المتعلقة بالانتخابات لملاءمتها مع متطلبات الشفافية والعدالة، كما أدخلت إصلاحات شاملة تخص تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية وزيادة نسبة تمثيل النساء في الترشحات والانتخاب واستعمال بطاقة التصويت الموحدة وتحسين النسبية في الانتخابات.
وستستمر هذه الحملة 14 يوما، بعدها تستقبل مكاتب التصويت نحو 984 ألف ناخب
ويتوقع المراقبون أن يحظى الاستفتاء بثقة الموريتانيين سيما أن جميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بمختلف اهتماماتها وتوجهاتها انخرطت في حملات ترويجية لدعوة المواطنين للتصويب بـ "نعم" على الدستور الجديد.
بعد هذا الاستفتاء سيدعى الموريتانيون الى ثلاث انتخابات، في نوفمبر للانتخابات التشريعية والبلدية، وفي يناير 2007 لانتخابات مجلس الشيوخ، وفي مارس من العام نفسه للانتخابات الرئاسية.
تجدر الإشارة الى ان نيل هذا الدستور لثقة الشعب الموريتاني يعتبر قطيعة مع الأحادية التي لازمت أنظمة الحكم في البلاد منذ الاستقلال عام 1960، وذلك لأن التعديلات المقترحة في هذا الدستور تقلص فترة الرئاسة من 6 سنوات إلى 5 فقط، وتحد تجديد الولاية الرئاسية في مرة واحدة وتحظر التعديل في المقتضيات المذكورة.
في موضوع آخر سلط محمد عالي ولد سيدي محمد وزير الطاقة والنفط، الضوء خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا في نواكشوط، على اتفاق دبي بشأن عقود تقاسم الإنتاج النفطي الذي تم في 25 مارس الماضي، بين موريتانيا وتجمع الشركات النفطية الذي تقوده شركة وود سايد الأسترالية.
وجرى توقيع هذا الاتفاق في 6 يونيه، من طرف وزير الطاقة والنفط وممثلي عن الشركات وصادقت عليه الحكومة في مجلس الوزراء الأخير واعتمده المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية في الثامن من الشهر نفسه.
وقال وزير الطاقة والنفط انه انطلاقا من تعليمات السلطات العمومية والالتزام بتبني الشفافية في الشأن العام فقد جري استدعاء الصحافة الوطنية والدولية لإطلاعها على تطور ملف هذا الاتفاق الذي وضع حدا للخلاف الذي كان قائما بين موريتانيا وهذا التجمع والمتعلق بملحقات تقاسم الإنتاج النفطي في مقاطع "أ" و"ب" و"ج2" و"ج 6"، مبرزا ان من أهم نتائج هذا الاتفاق، تعليق تلك الملحقات وإلغائها تماما بمجرد المصادقة على العقود المعدلة.
انطلقت أمس الاثنين بطرابلس، أشغال الاجتماع التحضيري للجنة المتابعة لاتحاد المغرب العربي، التي ستحتضنها الجماهيرية الليبية غدا الأربعاء.
وسيبحث خبراء البلدان المغاربية الخمسة المشاركون، في الاجتماع عددا من المواضيع المدرجة في جدول الأعمال والتي تهم على الخصوص انتظام اجتماعات هيئات ولجان الاتحاد وتحيين الاتفاقيات وخاصة ما يتعلق منها بالمشاريع المغاربية ومناقشة الدراسات التي تم إنجازها من طرف خبراء مغاربيين بتمويل من مؤسسات دولية والدعوة إلى انعقاد فريقي العمل المكلفين بمشروع إقامة منطقة للتبادل الحر وكذا مشروع إقامة مجموعة اقتصادية مغاربية بالإضافة إلى مناقشة عمل المؤسسات الاتحادية.
وكانت لجنة المتابعة التي يشارك فيها وزراء خارجية البلدان المغاربية قد أكدت في ختام اجتماعها السابق بطرابلس على أهمية تكثيف التنسيق المغاربي بخصوص بعض القضايا وخاصة قضية الهجرة غير الشرعية باعتبار دول الاتحاد دول استقبال وعبور ومصدر تتأثر بانعكاسات هذه الظاهرة.
كما أكدت الدورة السابقة للجنة المتابعة على مواقف الاتحاد المساندة لقضايا السلم والحق والعدل والتنمية في إفريقيا والعالم العربي والإسلامي مع إبراز مساعي الاتحاد كقطب سلام وتنمية في شمال إفريقيا وحوض المتوسط من أجل النهوض بالإنسان المغاربي وتحقيق التنمية والتواصل في هذه المنطقة.