إسرائيل تهدد باجتياح غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية

الإثنين 12 يونيو 2006 - 17:45
ضاروخ إسرائيلي أوقع ثلاثة جرحى بضرب سيارة في غزة أمس

صعدت إسرائيل أمس لهجة العدوان ضد الشعب الفلسطيني، مهددة بعملية عسكرية واسعة داخل قطاع غزة وباستهداف القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في حال لم يتوقف إطلاق الصواريخ على أراضيها من جنوب غزة، كما كشفت عن مشاريع لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربي

قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس "بحوزتنا الكثير من الإمكانيات وسنستخدمها ضد أي عنصر يتورط في قصف الصواريخ".
وتابع "لا يمكن لأي شخص يتورط في إطلاق الصواريخ أكان على مستوى التخطيط أو التنفيذ، ان يستفيد من حصانة معينة استنادا إلى موقع يتسلمه أو هيئة ينتمي إليها".

إلا انه في الوقت نفسه، استبعد في المرحلة الحالية توجيه ضربات جوية محددة ضد الزعماء السياسيين لحماس، أو عملية عسكرية واسعة أوصت بها قيادة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الذي انسحبت منه إسرائيل في سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الجنرال دان حالوتس والمسؤولين في جهاز الأمن الداخلي الشين بيت، دعوا إلى عملية واسعة في غزة تستهدف البنى التحتية للمجموعات الفلسطينية المسلحة المتطرفة، كما دعوا إلى توجيه ضربات محددة لاغتيال قادة حماس.

ويأتي القصف الصاروخي الفلسطيني، بعد ساعات على مقتل ثمانية مدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف إسرائيلي الجمعة استهدف شاطئا شمال غرب غزة، وأعلنت حماس بعيد هذا القصف وقف العمل بالهدنة التي أعلنتها من جانب واحد منذ 18 شهرا واستأنفت قصف جنوب إسرائيل بصواريخ القسام.

ويقدم بيريتس نفسه على انه من "الحمائم"، ويكرر رغبته باستئناف الحوار مع الرئيس محمود عباس. وكان أمر بتعليق القصف المدفعي الإسرائيلي على غزة حتى انتهاء التحقيق في ملابسات القصف الذي قتل 8 مدنيين فلسطينيين في شمال غرب غزة.

هنية : التهديدات الإسرائيلية هراء سياسي في موضوع الاستيطان تخطط إسرئيل لبناء 54 منزلا جديدا بالضفة الغربية المحتلة، رغم أن خطة "خارطة الطريق"، المدعومة من الولايات المتحدة، تقضي بوقف مثل تلك الإنشاءات على أرض يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.

وطرحت ادارة الأراضي الإسرائيلية وهي وكالة حكومية مناقصة لتقديم عروض لإقامة منازل كل منها لأسرة واحدة وذلك على54 قطعة أرض في مستوطنة الكانا اليهودية بالقرب من تجمع ارييل الاستيطاني، ونشرت المناقصة في وسائل الإعلام الإسرائيلية
ومناقصة الكانا هي الأولى التي تصدر منذ تولت حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت السلطة في 4 ماي.

وقال متحدث باسم حركة السلام الآن التي تراقب الاستيطان الإسرائيلي "نخشى أن تكون هذه المناقصة الأولى ضمن مناقصات اخرى لبناء مستوطنات"، وتعهد اولمرت بوضع حدود إسرائيل النهائية من خلال انسحاب من طرف واحد من أجزاء في الضفة الغربية اذا ما ظلت عملية السلام مع الفلسطينيين مجمدة .

وبعد محادثات مع اولمرت في الشهر الماضي قال الرئيس الأميركي ان رئيس الوزراء قدم "أفكارا جريئة" حول إعادة تشكيل الضفة الغربية، لكنه أضاف ان التوصل لاتفاق يجرى التفاوض عليه مع الفلسطينيين أفضل من اتخاذ تحركات من جانب واحد
وأدان الفلسطينيون اقتراح اولمرت قائلين انه يحرمهم من دولة قادرة على البقاء يسعون الى اقامتها في الضفة وغزة.

واعتبر إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، أمس، ان التهديدات الإسرائيلية باستهداف قادة سياسيين في حماس "هرطقة سياسية"
وفي تعقيبه على هذه التهديدات قال في غزة للصحافيين "هذه تهديدات قديمة جديدة تدل على نوع من الهرطقة السياسية لبعض القادة السياسيين الإسرائيليين"
وبدأ المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تهيمن عليه حماس أمس، اجتماعه الطارئ للبحث في الاستفتاء على وثيقة الاسرى الذي اقترحه الرئيس محمود عباس، ولم يتوصل عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية القيادي في حماس، اللذان التقيا مجددا في غزة الاحد، إلى اتفاق حول مسألة الاستفتاء على وثيقة الأسرى.

وطالب عبد العزيز الدويك رئيس المجلس من حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية "توضيحا حول اجراء الاستفتاء" ورأى ان الدعوة الى هذا الاستفتاء جاءت "بدون سبب قانوني"، مشددا على ان "المرسوم الرئاسي لا يقوى على تعديل قانون الانتخاب" .

وتتضمن وثيقة الأسرى التي وقعها قادة من مختلف الفصائل الفلسطينية معتقلون لدى إسرائيل وقف العمليات في إسرائيل والاعتراف الضمني بها عبر الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967.

مناورات عسكرية إسرائيلية واسعة

يجري الجيش الإسرائيلي منذ الأحد مناورات واسعة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، في ما سجل استنفار لدى حزب الله وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان لفينول.

وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية، أمس ان هذه المناورات العسكرية ستستمر أربعة أيام وتتضمن تدريبات عسكرية تشمل قوات برية وسفنا حربية ومقاتلات، وحسب الصحيفة فإن هضبة الجولان المحتلة والجليل الأدنى وسهل زرعين جنوبي الجليل وحيفا إضافة إلى مرفأي أسدود وإيلات، ستشهد تكثيفا عسكريا خلال التدريبات.

وأضافت ان المقاتلات الإسرائيلية ستحلق على علو منخفض وستسمع أصوات القنابل الصوتية والتفجيرات في هذه المناطق، وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد نقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن ن التدريبات التي ظلت قيد التخطيط لمدة عام، تستهدف إظهار القدرة العسكرية الإسرائيلية وردع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.




تابعونا على فيسبوك