سوء اختيارات فاخر أثرت على الأسود في مصر

أبعد لاعبين جاهزين وضم أسماء تعاني من الاصابات

الخميس 26 يناير 2006 - 15:43
المنتخب لا يستفيد من بوطابون بسبب اختيارات المدرب

أجمع المهتمون بشؤون كرة القدم الإفريقية أن العرض الذي قدم من طرف المنتخبين المغربي والمصري لم يكن في المستوى الذي يؤهل أي منهما للعب الأدوار الأولى في البطولة الإفريقية ومنافسة منتخبات الكاميرون ونيجيريا وتونس وغانا وكوت ديفوار.

وجاءت تعليقات الصحف المصرية مليئة بعبارات الحذر الموجهة إلى عناصر المنتخب المصري المطالبين برفع التحدي وتقديم أحسن العروض في هذه الدورة الإفريقية، التي تدور على أرض مصر، إلا أن ما أثار غضب الشارع المصري هو حدوث بعض التوترات في أوساط منتخبه في مقدمتها الخلاف الذي اشتعل بين المدرب حسن شحاتة والمهاجم حسام حسن، فهذا الأخير قال بأنه سيؤجل الرد على شحاتة إلى ما بعد نهاية كأس الأمم الإفريقية حتى لا يسيء إلى المنتخب المصري ويحافظ على سلامة الأجواء بداخله
ومن الجانب المغربي اعتبر الصحافيون المغاربة والأجانب العروض المقدمة من طرف الأسود جيدة مقارنة مع نظيرتها المصرية، ولم يحمل أحدا المسؤولية للمدرب امحمد فاخر كونه أخذ مهمة تدريب المنتخب في ظروف صعبة قبل افتتاح كأس الأمم الإفريقية بأسبوعين.

لم يكن من المفاجئ أن يظهر المنتخبان المغربي والمصري بصورة غير متوهجة في البطولة الافريقية الخامسة والعشرين بالنظر إلى المشاكل التي عاشها كل منتخب قبل البطولة، فالمنتخب المصري مستضيف الدورة تأثر كثيرا بفعل عملية شد الحبل الموجودة بين المدرب حسن شحاتة ومعارضيه داخل الاتحاد المصري ومن بعض الصحافيين الذين مارسوا عليه ضغطا كبيرا، وكان من الطبيعي أن يخضع حسن شحاتة لتلبية بعض مطالب معارضيه بالرغم من عدم اقتناعه بها وقد بدا ذلك واضحا في اختياره للتشكيلة التي يخوض بها في الوقت الحالي نهائيات كأس الأمم الإفريقية.

ولم يكن وضع المدرب امحمد فاخر مريحا نتيجة تحمله مهمة تدريب النخبة المغربية أسبوعين فقط قبل بدء الكأس الإفريقية وقد عاب الكثيرون على فاخر قبوله الارتباط بالمنتخب في هذا الظرف إلا أن فاخر يرى الأمور من زاوية مغايرة ولم يندم على الخطوة التي أقدم عليها %لقد قبلت تدريب المنتخب الوطني من باب الواجب الوطني ولم يكن من المعقول أن أرفض العرض الذي قدم لي من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إضافة إلى ذلك فتدريب المنتخب هو أرقى شيء يحلم".


النتائج عاكست أحلام فاخر
لم تكن النتائج التي حققها المنتخب الوطني في بداية بطولة كأس الأمم الافريقية في صالح المدرب امحمد فاخر فالهزيمة الأولى أمام الكوت ديفوار بعثرت أوراقه ووضعته في موقف حرج خاصة وأنه كان يعلم أن المنافس المقبل هو المنتخب المصري مستضيف الدورة، وقال فاخر عقب المباراة الأولى أن الحظ لم يكن بجانب لاعبيه ورمى باللوم على حكم المباراة على اعتبار أنه احتسب ضربة جزاء غير مشروعة للإيفواريين والشيء نفسه قاله عقب التعادل مع مصر إذ لام التحكيم وتحدث عن غياب الحظ وهو ما لم يقنع جل المهتمين الذين أجمعوا عى عدم فعالية النهج الذي سلكه فاخر في اللقائين معا ضد الكوت ديفوار ومصر، وما أظهر ارتباك المدرب الوطني احداثه تغييرا في وسط الملعب المغربي في المباراة الثانية بإشراك أمين الرباطي مكان يوسف شيبو والانتقال للعب بطريق( 2 / 5 3) أمام مصر مع الاعتماد على موحا اليعقوبي للقيام بدور صانع الألعاب، كل هذه الخطوات التي أقدم عليها فاخر تظهر غياب تصور تقني مستقر لديه، والأكيد أن الانتقادات المتعلقة بهذا الجانب وصلت الى آذان المدرب فاخر، وبحكم انفتاحه على الرأي العام من خلال تواصله مع الصحافيين فإنه سيعمل على توضيح كل هذه الأمور.

الاختيارات النقطة السوداء عند فاخر
بالرغم من أن الجميع لم يرغب في محاكمة فاخر باعتباره المسؤول عن تواضع النتائج في دورة مصر الإفريقية، فإن الغالبية المهتمين والملاحظين يلومونه على اختياره لبعض اللاعبين غير الأكفاء مقابل إبعاده لأسماء متمرسة في مقدمتها نور الدين البوخاري الذي كان إخراجه من اللائحة النهائية أول خطأ ارتكب من طرف فاخر، إضافة إلى ذلك ودائما ارتباطا بالاختيارات فقد حملت المسؤولية كاملة لفاخر في الحضور إلى مصر بجيش من اللاعبين المصابين وهو ما ضيق دائرة اختياراته خلال المبارتين معا بفعل إصابة كل من وادو وجواد الزايري، دون إغفال وجود كل من أبو شروان وأرمومن في حالة صحية غير مطمئنة. وقد بدت حيرة المدرب فاخر كبيرة أمام مصر عندما طلب منه الظهير الأيمن وليد الركراكي الخروج فلم يجد من خيار سوى إشراك اللاعب يوسف شيبو بالرغم من تدني مستواه.

وكان المدرب فاخر أكد للصحافيين قبل تحديد اللائحة النهائية أنه من الممكن أن يخطأ وتمنى أن يكون هامش الخطأ صغيرا، لكن من خلال ما شاهدناه في مصر تتضح جسامة الأخطاء المرتكبة من طرف فاخر والتي أثرت سلبا على المنتخب الوطني الذي لم يتمكن من الحفاظ على الصورة المتوهجة التي ظهر بها في دورة تونس 2004.




تابعونا على فيسبوك