بوش أمام تحدي الاحتفاظ بتحالفه متماسكا في مواجهة إيران

الثلاثاء 06 يونيو 2006 - 13:44
جورج بوش

تحت ضغط من الدول الاخرى وحالة الضعف السياسي وضيق الخيارات المتاحة اضطر الرئيس الأميركي جورج بوش للتخلي عن مطالبه التي ظل متمسكا بها طويلا وكذلك عن اللغة الحماسية من أجل توحيد القوى الدولية في مواجهة إيران التي تتوقع إجراء مزيد من المفاوضات مع القوى العالم

لكن التحدي الذي يواجهه الرئيس الأميركي هو أن يحتفظ بمجموعة الدول الست دون أن ينفرط عقدها في الوقت الذي يمضي فيه على طريق غير مأمون أما طريق التعامل مع ايران العدو اللدود لواشنطن على مدار 26 عاما ورابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم
أو طريق الصراع حول طموحات طهران النووية, فبعد سنوات طويلة من اعتبار إيران أحد أضلاع "محور الشر" وفي الوقت الذي لاتزال تصفها بأنها راع رئيسي للارهاب تخلت الإدارة عن رفضها للحوار المباشر مع طهران حول القضية النووية وكبحت جماح تهديداتها.

ونتيجة لذلك اتفقت كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وهي الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا الاسبوع الماضي في فيينا على عرض يتضمن مكافأة وعقاب طهران عبر مجموعة إجراءات سيتم طرحها في طهران اليوم.

وتسعى الخطة لاقناع ايران بالتخلي عن برنامج نووي تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها انه يهدف لانتاج اسلحة وتصر طهران على انه مخصص فقط لتوليدالطاقة ويخشى منتقدو تصرفات بوش في داخل الولايات المتحدة من ان العرض سيقود واشنطن لتقديم تنازلات اخرى مثل السماح لايران بمواصلة اجراء عملية بحث وتطوير في المجال النووي على نطاق محدود على أراضيها.

واشنطن "مضطرة" للتفاوض لكن عدة محللين يعتقدون ان الادارة ليس امامها من خيار اخر سوى التحدث الى ايران
وقال راي تاكيه من مجلس العلاقات الخارجية"إيران تشعر بالقطع انها تتفاوض من مركز قوة"وان الإدارة لايمكنها ان تحظى بمساندة القوى الكبرى لفرض عقوبات في نهاية الأمر أو حتى القيام بعمل عسكري محتمل إلا بعد استنفاد خيار المفاوضات أولا.

وحتى رغم قبولها بمبدأ الدبلوماسية فان الادارة التي تشعر بقلق عميق تحتفظ بكل الرهانات فقد حددت شروطا صارمة للمفاوضات تتطلب من إيران التجميد الكامل لكل انشطة التخصيب النووي وانشطة المعالجة المتصلة بها أولا ويقول مسؤولون اميركيون بارزون انهم سوف يمضون قدما في فرض قيود دفاعية ومالية على ايران مثل حث البنوك على تضييق عمليات اقراضها بغض النظر عما يحدث في المفاوضات او في مجلس الأمن
وفي تلك الاثناء يعيدون تكرار العبارة المعروفة التي ليس بوسع أي رئيس أميركي ان يتجاهلها بان كل الخيارات بما فيها استخدام القوة العسكرية مطروحة على الطاولة
حتى مع وجود قوات أميركية مشغولة داخل العراق.

وقال بوش انه لن يسمح لايران التي دعا رئيسها محمود احمدي نجاد لتدمير اسرائيل بامتلاك سلاح نووي وتعتقد واشنطن وكثير من حلفائها أن برنامج طهران يتسارع بشكل ينذر بسوء.

ورغم ان جون نغروبونتي مدير المخابرات القومية تكهن بأن ايران ربما لن تكون قادرة على امتلاك سلاح نووي قبل 2010 فان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ركزت على تأكيد طهران بانه سيكون لديها 3000 جهاز للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بنهاية العام الحالي.

وفي مسعى لضمان الحصول على التأييد الحاسم من كل من روسيا والصين اللتين عارضتا اتخاذ إجراء صارم ضد ايران ارجأت واشنطن تمرير قرار من مجلس الأمن وخففت من لهجة القرار.




تابعونا على فيسبوك