استخدام القوة ضد إيران بات مستبعدا

سولانا في طهران لتسليم المقترحات الأوروبية

الإثنين 05 يونيو 2006 - 13:44
نجاد يقسم دفاعا عن الخيار النووي الإيراني

ذكرت مصادر رسمية ودبلوماسية لوكالة فرانس برس ان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وصل الى طهران أمس وقدم اليوم الثلاثاء المقترحات الدولية بشأن ملف إيران النووي الى القيادة الايرانية.


وقال مصدر رسمي ايراني ان سولانا الذي وصل مساء الاثنين الى العاصمة الايرانية لن يسلم المقترحات الى المسؤولين الايرانيين قبل صباح الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون غربيون إن سولانا سيمضي اقل من24 ساعة في ايران، مؤكدين انه سيسلم صباح الثلاثاء اقتراحات الدول الكبرى الى القادة الايرانيين وأوضح دبلوماسي أنه "قد يسلم بنفسه الرئيس محمود احمدي نجاد هذه المقترحات صباح الثلاثاء".

وأضاف المصدر نفسه ان هذا اللقاء لايعدو كونه بروتوكوليا ولن تتخلله اي مفاوضات
واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا الخميس على عرض مقترحات جديدة على ايران وطالبت بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم لافساح المجال أمام إجراء مفاوضات جديدة مع طهران.

وأعلن احمدي نجاد السبت ان ايران مستعدة لدرس مقترحات الدول الكبرى ولن تتسرع في عملية التقويم، لكنه أكد أن قضية تخصيب اليورانيوم غير قابلة للتفاوض.

ورفض المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاحد ضمنا عرض الدول الكبرى معتبرا ان على طهران الا تتنازل عن "تقدمها العلمي" مقابل "رشاوى" وألا تخضع "للتهديدات".

وقال خامنئي في خطاب نقله التلفزيون "حققنا العديد من الانجازات العلمية وعلينا عدم التنازل عن هذا المورد الثمين بخضوعنا لتهديدات الاعداء والا نخدع برشاوى الاعداء"
ولوح أيضا باستخدام سلاح النفط في حال تعرضت إيران لتحرك أميركي.

وحذر اعلى مسؤول في الجمهورية الإسلامية من انه "إذا ارتكبتم خطأ واحدا في حق إيران فاكيد ان التزويد بالطاقة سيكون في خطر كبير". من جهتها، قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من التهديدات الإيرانية وصرحت لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية "اعتقد انه ينبغي عدم اعطاء اهمية كبيرة لتهديد مماثل، لأن إيران في اي حال تعول كثيرا على العائدات النفطية".

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن استخدام القوة ضد إيران بات مستبعدا بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه في اجتماع رؤساء ديبلوماسية روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الخميس الماضي بفيينا.

وقال لافروف في حديث نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" يوم الاثنين إن لا أحد من وزراء خارجية الدول الست تحدث خلال اجتماع فيينا عن احتمال استخدام القوة ضد ايران موضحا أن "الاتفاق المتوصل اليه في اطار اجتماع الدول الست يستثني في جميع الاحوال استخدام القوة" ضد طهران.

وأضاف أن هذا الاتفاق يقضي بعرض اقتراح "جاد للغاية" على ايران مشيرا الى أن الأمر يتعلق على الخصوص بـ "بدء المفاوضات حول تسوية الوضع الناشب حول البرنامج النووي على أساس قيام طهران بتعليق نشاطها في مجال تخصيب اليورانيوم، وفقا لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن يتم في ظل ذلك تعليق العمل داخل مجلس الأمن" بشأن الملف النووي الايراني.

وأعرب رئيس الديبلوماسية الروسية عن أمل بلاده في أن تستجيب إيران لهذا الاقتراح بقبول إجراء المفاوضات، مبرزا أن "ما ينطوي على اهمية مبدئية هنا كون الاقتراح الذي سيقدم لإيران صدر من كافة البلدان الستة بما فيها الولايات المتحدة".

واعتبر أن اعلان الولايات المتحدة عن استعدادها للانضمام الى المفاوضات مع ايران إن تخلت هذه الاخيرة عن تخصيب اليورانيوم "كان خطوة غير هينة اذا ما راعينا واقع ان العلاقات لا تزال مقطوعة بين الولايات المتحدة وايران منذ26 عاما".

وخلص لافروف الى القول "اننا نعول على أن يصبح بوسعنا جميعا أن نعمل حول طاولة المفاوضات على صياغة حلول تسمح بضمان حقوق ايران المشروعة في الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية، وتؤمن في الآن ذاته الالتزام بنظام حظر انتشار السلاح النووي".

من جهتها أعربت إيران امس الإثنين عن "دهشتهامن قلق دول مجلس التعاون الخليجي، من محطة نووية "لم تدشن بعد، ولم يضخ فيها الوقود".

وقال حميد رضا أصفي المتحدث باسم الخارجية الايراني، ردا علي البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، الذي عقد بالرياض، والذي أعرب عن قلق هذه الدول من إمكانيه حدوث تسرب نووي من مفاعل بوشهرالنووي (جنوب إيران) بأن جميع القضايا المتعلقة بهذه المحطة "تقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف المتحدث الإيراني، أن بلاده قدمت خلال محادثاتها متعددة الجوانب، مع قادة ومسؤولي دول المنطقة، توضيحات ضافية، بشأن سلامة محطة بوشهر، والمواصفات والمقاييس الدولية الكبيرة لها، والمصاريف الضخمة التي أنفقت من أجل ضمان سلامة المحطة، لذلك فإن الإعراب عن القلق من احتمال وقوع تلوث ما، هو نوع من الوهم, ومجرد إصدار أحكام مسبقة".

وتابع أصفي، أن إيران "إذ تؤكد على حقها في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، فإنها ترغب دائما في التعاون مع الوكالة الدولية، وستواصل تعاونها في هذا المجال"
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "نتوقع من دول المنطقة أن تخطو بحكمة وتدبر في سبيل ضمان مطالب البلدان الإسلامية، ودول عدم الانحياز والدول النامية، في الإعتراف بحق الدول ومن ضمنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية".

وكان وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، قد دعا في تصريحات نشرت أمس الأحد، طهران إلى تفهم المخاوف البيئية لدول مجلس التعاون الخليجي من برنامج طهران النووي
وقال وزير الخارجية الإماراتي "هناك مخاوف بيئية عند دول المجلس، نتمنى من الإخوة في إيران أن يتفهموا ذلك".




تابعونا على فيسبوك