حثت اليابان الصين أمس على استئناف الحوار على مستوى القمة في حين ينوي وزير خارجيتها تارو آسو، على ما أفادت الصحف، زيارة الصين الشهر المقبل في محاولة لتهدئة الخلافات بين العملاقين الاسيويين.
من جهة أخرى افادت صحيفة نيكايي ان تارو آسو يرغب في زيارة بكين بعد قمة مجموعة الثماني التي ستنعقد في روسيا في منتصف يوليوز لاستئناف الحوار مع الصين وقبل هذه الزيارة وفي مؤشر على حسن النية يبدو ان حكومة طوكيو تعتزم انهاء تجميد القروض بالفوائد المتدنية التي تمنح للصين بعد ان كان قررت ذلك في عز الأزمة بين الجارتين.
وافادت الصحف الصادرة أمس ان السلطات اليابانية على وشك التأكيد رسميا على استئناف القروض السنوية التي تشكل القسم الأكبر من المساعدة اليابانية للصين.
واتفقت اليابان والصين أخيرا على هامش الاجتماع الوزاري الإقليمي في قطر على الدفع بالمبادلات في مجالي الاقتصاد والدفاع لكن الحوار السياسي معطل منذ أكثر من سنة.
مصالحة متعثرة
وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين طوكيو وبكين أسوأ أزمة منذ المصالحة بينهما عام 1972، الأمر الذي بدا يثير قلق الولايات المتحدة الحليفة الكبرى لليابان.
وتعود الأزمة إلى التنافس في التطلاعات الجيوسياسية بين البلدين والسباق، إلى موارد الطاقة في بحر الصين والخلافات التارخية التي تندلع من حين لأخر.
وتفاقم التوتر منذ أكتوبر2005 بعد آخر زيارة قام بها رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي، إلى نصب ياسوكوني التذكاري الذي يعتبر من أبرز رموز القومية اليابانية في طوكيو.
واثارت هذه الزيارات غضب الصين والكوريتين التي ترى فيها تمجيدا للتاريخ العسكري الياباني الذي عانت منه هذه البلدان وعندما طرح عليه السؤال حول هذا الجدل رفض أبي الذي تفيد الاستطلاعات انه الخليفة المحتمل لكويزومي في سبتمبر المقبل، اتخاذ موقف مكتفيا بالقول "من المؤسف ان تتحول المسألة الى مشكلة دبلوماسية" داخليا كانت بكين هادئة صباح أمس بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لاحداث ساح تيانانمان حيث قمعت السلطات الصينية الحركة الديموقراطية عام 1989 والتي تجاهلتها وسائل الاعلام الصينية وكما كل عام في حين وضع بعض المنشقين الذين ينوون الاحتفال بالذكرى بسرية وكما العادة تحت المراقبة.
وكانت الساحة التي احتلها الشبان الصينيون قبل 17 عاما مزارا أمس لمجموعات من السياح الصينيين والاجانب الذين يتقاطرون عادة لزيارة ضريح ماو تسيتونغ ويتهافتون على المدخل الجنوبي للمدينة المحرمة او يشاهدون عملية تبدل الحرس.
وافاد منشقون وأقارب ضحايا سقطوا في الرابع من يونيو 1989 انهم لاحظوا خلال الايام الماضية تواجدا ملحوظا للشرطة حول منازلهم.
وفي30 يونيو 1989، تحدث تقرير لبلدية بكين عن "مقتل عشرات العسكريين وجرح ستة آلاف عنصر من قوى الأمن وأكثر من ثلاثة آلاف مدني وسقوط أكثر من 200 قتيل بينهم 36 طالبا" ولكن التقرير أكد أيضا أن معظم المدنيين الذين قتلوا كانوا "متظاهرين".