السلام الميؤوس في دارفور

السبت 03 يونيو 2006 - 11:00
متظاهرون من جنوب السودان يحم

رفضت حركتان متمردتان في دارفور بحر هذا الأسبوع التوقيع على اتفاق سلام في الوقت الذي انقضت فيه المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام والذي خلف عشرات الآلاف من القتلى في غرب السودان.

وكان الاتحاد الإفريقي أثار احتمال فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على عبد الواحد محمد النور زعيم فصيل من جيش تحرير السودان وعلى حركة العدل والمساواة إذا لم يوقعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في31 من مايو.

وسيحدد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإجراءات التأديبية التي قد تتخذ ضد الفصيلين اللذين يقولان إن الاتفاق السابق الذي وقعه فصيل متمرد مع الحكومة في مايو جائر ولا يلبي مطالبهما الأساسية.

وسيجتمع المجلس خلال الأيام المقبلة رغم أنه لم يتحدد موعد لذلك وانقضت مهلات سابقة حددها الاتحاد الإفريقي خلال المفاوضات التي استمرت على مدى عامين دون أن يكون لذلك أي تداعيات وكان فصيل من جيش تحرير السودان بزعامة ميني اركوا ميناوي قد وقع اتفاقا مع الحكومة بوساطة الاتحاد يوم الخامس من مايو الماضي.

وقال ميناوي لرويترز إنه ينبغي للآخرين أن يوقعوا على الاتفاق ليتمكنوا من معالجة بواعث القلق وقال "فليسرعوا بالتوقيع إذا انضموا إلى الاتفاق فسيمكنهم أن يطوروا الأمور، لكن إذا ظلوا خارجه فلن يستطيعوا تطوير الوثيقة".

لكنه أضاف أنه من غير الممكن إدخال تغييرات على الاتفاق الحالي والنور موجود الآن في العاصمة الكينية نيروبي، لكن فصيله يقول إنه لن يوقع ما لم يتم إدخال تعديلات على نص الاتفاق وهو شرط يرفضه الاتحاد الإفريقي وحكومة الخرطوم وذكر خليل إبراهيم زعيم حركة العدالة والمساواة في محادثات مع رئيس سلوفينيا يانيز درنوفسك أن الاتفاق غير مقبول.

وقال إبراهيم خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا "ندعو الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين للتحلي بالصبر وعدم التسرع وفرض سلام غير مقبول على شعب دارفور".

ومن جانبه قال درنوفسك إنه سيستمر في الحوار مع الحركة في محاولة لإيجاد حل
وقال "إذا كانت الأطراف الأخرى في المفاوضات ستبدي استعدادا لتمديد المهلة، فإن سلوفينيا ستكون على استعداد للمساعدة".

ورغم أن فصيل ميناوي هو صاحب القوة العسكرية الأكبر في دارفور فإن محمد النور ينتمي إلى قبيلة فور أكبر قبائل المنطقة ويخشى المحللون أن يتسبب عدم توقيعه على الاتفاق في انقسام عرقي.

وقال فصيلا حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان إنهما يريدان المزيد من المناصب السياسية وتعويضات أكبر لضحايا الصراع وأن يكون لهما رأي في نزع سلاح ميليشيا عربية تسلحها الحكومة وتلقى عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف ولابد كذلك من إقناع جماعات مسلحة أخرى مثل الميليشيا المعروفة باسم الجنجويد والتي لم تكن طرفا في محادثات أبوجا بقبول الاتفاق.

ونزح أكثر من مليونين أغلبهم من غير العرب عن ديارهم في دارفور ويقيمون الآن في مخيمات بائسة تحولت إلى بؤر عنف، إذ يتظاهر الآلاف يوميا احتجاجا على الاتفاق.

من جهته عبر الاتحاد الإفريقي عن »بالغ أسفه« بعد أن رفض فصيلان متمردان في دارفور توقيع اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام في غرب السودان مع انقضاء مهلة نهائية حددها الاتحاد الإفريقي لذلك.

وكان الاتحاد الإفريقي أثار احتمال فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على عبد الواحد محمد النور زعيم فصيل من جيش تحرير السودان وعلى حركة العدل والمساواة إذا لم يوقعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في31 من مايو وفي بيان أشار رئيس المفوضية الإفريقية ألفا عمر كوناري "ببالغ الأسف" إلى فشل المساعي التي بذلت في اللحظات الأخيرة في إقناع الفصيلين بتوقيع الاتفاق.

وأضاف البيان أن مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد سيحدد الآن الإجراءات التأديبية التي قد تتخذ ضد الفصيلين اللذين يقولان إن الاتفاق السابق الذي وقعه فصيل متمرد مع الحكومة في مايو جائر ولا يلبي مطالبهما الأساسية.

وسيجتمع المجلس خلال الأيام المقبلة رغم أنه لم يتحدد موعد لذلك وانقضت مهلات سابقة حددها الاتحاد الإفريقي خلال المفاوضات التي استمرت على مدى عامين دون أن يكون لذلك أي تداعيات.




تابعونا على فيسبوك