روابط عسكرية متينة بين إسرائيل والأطلسي

السبت 03 يونيو 2006 - 10:57
أولمرت يتوسط جنديا

يشير توقف سفن لمنظمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع في مرفأ حيفا شمال إسرائيل إلى تكثيف التعاون العسكري بين الحلف وإسرائيل فيما تبقى العلاقات بينهما محدودة وتبقى مسألة انضمام الدولة العبرية إلى المنظمة غير مطروحة.

ويرسو حاليا وحتى الرابع من يونيو أسطول للحلف الأطلسي مؤلف من ثماني سفن في مرفأ حيفا ومن المقرر أن يجري تدريبات مشتركة مع البحرية الإسرائيلية قبل أن يبحر مجددا.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي والحلف الأطلسي مشاركة فرقاطة من البحرية الإسرائيلية للمرة الأولى في تدريب بحري باسم "تعاونية ماكو" ينظمه الحلف الأطلسي قبالة سواحل رومانيا في البحر الأسود ابتداء من 17 يونيو.

وأوضح القومندان ماسيمو دي كامبي من المقر العام لقيادة الحلف البحرية في نيسيدا قرب نابولي أن هذه التدريبات ستجري بشاركة عدد من دول الحلف مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا وألمانيا ومن أهدافها اختبار القدرة على القيام بعمليات إنقاذ بحرية.

وجاء في بيان أصدره الجيش الإسرائيلي الثلاثاء "إن هدف هذه المناورات في البحر الأسود بالنسبة إلى البحرية الإسرائيلية هو التدرب على العمل بالتنسيق مع قوات الحلف الأطلسي الناشطة في المنطقة".

وأبلغت إسرائيل أيضا أنها تعتزم المشاركة إلى جانب دول أخرى مثل الجزائر والمغرب في المناورات التي يجريها الحلف الأطلسي في البحر المتوسط للتدرب على مكافحة الإرهاب.

وأطلق الحلف الأطلسي هذه المهمة التي تحمل اسم "الالتزام الناشط" (اكتيف انديفور) بعد اعتداءات 11 شتنبر 2001 في الولايات المتحدة وهي تقضي بتنظيم دوريات لمراقبة حركة السفن التجارية ووقف أي عمليات تهريب، ومن المقرر أن تشارك سفن روسية في هذه الدوريات.

ويقوم تعاون بين إسرائيل والحلف الأطلسي بصورة عامة في إطار "الحوار المتوسطي"، منتدى التشاور السياسي والتعاون الذي أنشأه الحلف عام 1994 غير أنه بقي إلى حد بعيد حبرا على ورق قبل إحيائه عام 2004 وإلى إسرائيل، يشارك في هذا الحوار كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس ومصر والأردن.

وسجلت أيضا على صعيد العلاقات بين إسرائيل والمنظمة العسكرية زيارة أمين عام الحلف ياب دي هوب شيفر إلى إسرائيل وكذلك زيارة وفد من الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) إلى مقر الحلف في بروكسل للمرة الأولى العام الماضي
لكن رغم ذلك لا تزال العلاقات محدودة على الصعيد السياسي ويطغى عليها حذر تاريخي.

وقال مارتن فان كريفلد الأستاذ في الجامعة العبرية بالقدس في مقال نشرته "صحيفة الحلف الأطلسي" في موقعها على الأنترنت إن "العلاقات بين الحلف الأطلسي وإسرائيل
اتسمت لفترة طويلة بمزيج من اللامبالاة والحذر" ويؤكد مسؤولون في الحلف من جهتهم أن الحلف لا يعتزم إطلاقا تمييز أي من دول "الحوار" السبع عن سواها.

وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس اباثوراي "إننا نبذل مجهودا كبيرا لكي يكون ما نعرضه متوازنا"، مشيرا على سبيل المثال إلى أن الدعوة إلى المشاركة في المناورات في البحر الأسود وجهت إلى الدول السبع وعلق المتحدث على إمكانية انضمام إسرائيل إلى الحلف، فقال إن المسألة غير واردة.

وأيد عدد ضئيل من الشخصيات انضمام إسرائيل ومن هذه الشخصيات رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أثنار الذي دعا في مارس إلى تشكيل "مظلة" أطلسية لردع أي هجوم قد يستهدف الدولة العبرية لكن يبقى أن إسرائيل غير مستعدة للاعتماد على الحلف في ما يتعلق بأمنها، كما أن انضمامها سيثير موجة استياء واستنكار في العالم العربي.




تابعونا على فيسبوك