أعلنت وزارة الداخلية السورية ان قوات الأمن تصدت صباح أمس لـ "مجموعة ارهابية متطرفة"داخل العاصمة السورية ما أدى إلى مقتل اربعة من عناصر المجموعة وإصابة اثنين بجروح وإلقاء القبض على أربعة آخرين، في حين قتل عنصر من قوى الأمن.
ورجح محللون أن تكون العناصر التي تواجهت مع الأمن من تنظيم إسلامي متشدد على غرار تنظيمات مماثلة أعلنت نفسها سابقا بمواجهات مع الشرطة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله إن "قوات الأمن المختصة تصدت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة لمجموعة إرهابية متطرفة بعد ان اشتبهت بها في منطقة الجمارك خلف ساحة الامويين بدمشق"
وأضاف المصدر نفسه انه "تم التعامل مع أفراد المجموعة الإرهابية وان الاشتباك أسفر عن مقتل أربعة من الإرهابيين وجرح اثنين وإلقاء القبض على أربعة آخرين"وتابع المصدر ان "أحد عناصر المجموعة الأمنية استشهد وجرح آخران وما زال التحقيق جاريا مع أفراد المجموعة الإرهابية المعتقلين".
وكان الوكالة السورية للأنباء نقلت قبلا عن مصدر في وزارة الداخلية قوله ان قوات الأمن "اجهضت"صباح الجمعة "عملية إرهابية استهدفت مباني مهجورة خلف مبنى الاذاعة والتلفزيون"ما أدى إلى مقتل اثنين من المهاجمين وعنصر حراسة، كما ألقي القبض على ثلاثة مهاجمين آخرين.
كما قالت الوكالة العربية السورية للأنباء أن أربعة مسلحين وحارسا قتلوا عندما احبطت قوات الأمن السورية أمس الجمعة هجوما "إرهابيا"مسلحا استهدف مبنى خلف مبنى التلفزيون الحكومي وأضافت الوكالة ان اثنين من المتشددين واثنين من قوات الأمن أصيبوا خلال الهجوم.
واعتقلت السلطات أربعة متشددين آخرين عملية بعد مواجهات سابقة وقال فايز الصايغ مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون السورية ان دورية للشرطة شاهدت المسلحين واشتبكت معهم في ساحة الأمويين التي توجد بها حراسة مكثفة في وسط دمشق.
وأردف قائلا إنها منطقة رئيسية بدمشق ومليئة بالمنشات الأمنية والفنادق والمباني الحكومية الأخرى ، مضيفا أن قوات الأمن تعاملت بشكل فعال مع المجموعة مثلما يظهر من عدد الاصابات في صفوف أفرادها.
وقال شاهد عيان إن حركة المرور كانت عادية قرب مبنى التلفزيون ولم يكن هناك ما يشير إلى زيادة التواجد الأمني واشتبكت القوات السورية مع متشددين اسلاميين عدة مرات في العام الماضي وعادة خلال مداهمات لاعتقالهم.
وأعلنت السلطات في ديسمبر أنها عثرت على مصنع للقنابل في مدينة حلب الواقعة في شمال سوريا يعود لجماعة متشددة قالت السلطات أنها كانت تراقب مسؤولين حكومين ومنشات رسمية.
وقال المحلل السياسي ثابت سالم إن من المحتمل أن يكون المسلحون الذين تورطوا في حادث أمس أعضاء في تنظيم إسلامي متشدد مشابه للتنظيمات التي واجهتها السلطات في الآونة الأخيرة.
وتقول سوريا إن الغزو الذي قادته اميركا للعراق عام 2003 تسبب في ظهور المتشددين في المنطقة وتضغط الولايات المتحدة على دمشق لاغلاق حدودها الشرقية لمنع المتشددين من عبورها الى العراق لمحاربة القوات الأميركية هناك.
وتقول سوريا انها تبذل قصارى جهدها ولكنها تدعو واشنطن وبغداد إلى بذل المزيد وفي أوائل الثمانينات من القرن الماضي سحقت سوريا تمردا أصوليا قاده الآخوان المسلمون مما أدى إلى قتل وسجن الآلاف.
من جهة أخرى، برأت المحكمة العليا في إسبانيا الخميس ساحة السوري أبو الدحداح، وهو الشخص الوحيد الذي ادين في أوروبا بالتورط في تنفيذ هجمات11 سبتمبر في محاكمة جرت في العام الماضي لاشخاص مشتبه في عضويتهم في شبكة القاعدة.
وكان عماد الدين بركات يركاس المعروف باسم أبو الدحداح قد ادين بالتآمر لارتكاب أعمال قتل إرهابية وصدر الحكم بسجنه لمدة 27 عاما لكنه سيستمر في قضاء 12 عاما في السجن لادانته بتهمة تزعم جماعة إرهابية .
وكان يركاس المتهم بأنه زعيم القاعدة في إسبانيا بين 24 شخصا حوكموا أمام المحكمة العليا في العام الماضي بتهمة الانتماء للتنظيم المتشدد وأدين 18 شخصا منهم معظمهم بتهمة الانتماء أو التعاون مع القاعدة وقبلت المحكمة العليا استئناف ثلاثة من هؤلاء الخميس بينما رفضت 14 استئنافا آخر.
روسيا تعتزم فتح قاعدة بحرية في سوريا
أفادت صحيفة كومرسنت الروسية أمس أن روسيا تعتزم إقامة قاعدة بحرية دائمة في سوريا قد تعوض القاعدة التي تستأجرها حاليا في أوكرانيا بمنطقة القرم، الأمر الذي سيؤمن لها موقعا استراتيجيا متقدما في البحر المتوسط.
وأفادت الصحيفة استنادا الى مسؤول في سفارة روسيا بدمشق فلاديمير زيمين ان موسكو بدأت اشغالا لتعميق ميناء طرطوس وتوسيع ميناء اللاذقية وأضافت الصحيفة ان روسيا تبحث عن حل بديل لقاعدة سباستوبول الأوكرانية المطلة على البحر الأسود والتي تستأجرها حتى 2017 وقد تضطر إلى مغادرتها.
وبدأت البحرية الروسية باستخدام ميناء طرطوس كنقطة ارتكاز تقنية لسفنها الحربية في المتوسط منذ السبعينات وأضافت كومرسنت "لزول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي ستنشئ روسيا قاعدة عسكرية خارج الحدود السوفياتية السابقة الأمر الذي سيتيح لها ان تلعب الدور السياسي الذي يناسبها في الشرق الأوسط".