اعتقال مختطف المغربيين بوعلام والمحافظي

تحركات مغربية للتدقيق في مزاعم عضو القاعدة

الأربعاء 24 ماي 2006 - 15:08
المدعو الكربولي يدلي بتصريحاته (أ ف ب)

أكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن الاتصالات جارية حاليا بين المصالح المختصة للإدارة العامة للدراسات والمستندات ونظيرتها الأردنية، للتدقيق في أقوال عضو تنظيم القاعدة في العراق،

وكانت وسائل الإعلام الأردنية بثت تصريحات متضاربة للمدعو الكربولي، إذ ورد في ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا"أنه اعترف بكونه"مسؤول على اختطاف المواطنين المغربيين" عبد الكريم المحافظي وعبد الرحيم بوعلام، الموظفين المحليين بسفارة المملكة المغربية ببغداد، وأضاف أن التنظيم المذكور قتلهما.

ومساء اليوم نفسه (الثلاثاء)، بثت عدة قنوات تلفزية عربية ودولية اعترافات مسجلة بالصوت والصورة للشخص ذاته تفيد أنه بعد اختطافه للمواطنيين المغربيين سلمهما إلى شخص آخر، أقدم بدوره على تسليمهما إلى مجموعة أبو مصعب الزرقاوي، الذي ينتمي لتنظيم "القاعدة".

وأكد، في التصريح نفسه، أنه لم يعرف بعد ذلك أي شيء عن مصيرهما.

وشدد بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مساء أول أمس، على أنه "أمام هذه البيانات، التي تخلو من الدقة، ويستنتج منها عدم وجود أي دليل أو تأكيد على قتل المواطنيين المغربين، فإن السلطات المغربية تذكر بأنها تتابع بكامل الاهتمام وعميق الانشغال هذه القضية، منذ بدايتها، وتواصل جهودها واتصالاتها في هذا الشأن على مختلف الأصعدة".

وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة بالعراق أعلن، يوم الخميس ثالث نونبر المنصرم، أن التنظيم قرر تصفية الموظفين المغربيين، ولم يتسن التحقق حينها من صحة البيان، الذي لم يرفق بأي صورة أو تسجيل صوتي، كما جرت العادة في بيانات القاعدة، وبالتالي بقي مصير المختطفين المغربيين مجهولا منذ ذلك الحين.

وأكد مصدر مسؤول بالوزارة، أمس، أن صعوبة الوضع الأمني بالعراق كانت حائلا أمام إمكانية التأكد بدقة من مصير المختطفين المغربيين، غير أن اعتقال السلطات الأردنية لعضو من تنظيم القاعدة أكد مسؤوليته عن اختطافهما سيفيد كثيرا في معرفة مصيرهما
يذكر أن عبد الرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي اختطفا يوم 20 أكتوبر المنصرم، وهما في طريق عودتهما من عمان إلى بغداد بعد قبض راتبهما.

وفي أعقاب ذلك، بعث المغرب يوم 26 أكتوبر المنصرم، وفدا مكونا من ثلاثة دبلوماسيين على رأسهم محمد أزروال السفير المدير المسؤول عن الشؤون العربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.

وزار المسؤولون المغاربة عمان ثم بغداد بهدف معرفة مصير المختطفين، وبحث سبل الإفراج عنهما.

وكان بوعلام (55 سنة)، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، استقر في العراق منذ 1979، وعمل منذ سنة 2002 سائقا في السفارة المغربية.

أما المحافظي، وهو متزوج من عراقية، فكان حل بالعراق سنة 1982، ووظف كعون تنفيذ في السفارة المغربية منذ 1993.




تابعونا على فيسبوك