وجهت منظمة العفو الدولية (أمنيستي)، في تقريرها السنوي للعام 2006، الصادر الثلاثاء في مقرها في لندن انتقادات قاسية للولايات المتحدة لاعتقال الآلاف من الأشخاص دون محاكمة في العراق وأفغانستان وفي قاعدة غوانتانامو في كوبا.
وقال التقرير "ظل آلاف المعتقلين محتجزين دون تهمة أو محاكمة لدى الولايات المتحدة الأميركية في العراق وأفغانستان والقاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا".
وأضاف "ترددت أنباء تفيد بوجود مراكز احتجاز سرية تديرها الولايات المتحدة في أماكن لم يكشف عنها، حيث يحتجز المعتقلون في ظروف تعد من قبيل ـ الإخفاء" وأشار التقرير أيضا إلى إضراب "العشرات من معتقلي غوانتانامو عن الطعام احتجاجا على ما يتعرضون له من معاملة قاسية وعدم تمكنهم من اللجوء إلى المحاكم وتردد أن بعضهم مرضى في حالة خطيرة".
ولفت التقرير أيضا إلى استمرار ورود أنباء عن حالات وفاة في الحجز وتعذيب وسوء معاملة على أيدي القوات الاميركية في العراق وأفغانستان وغوانتانامو".
ورغم وجود أدلة على أن الحكومة الاميركية أقرت استخدام أساليب في الاستجواب تمثل نوعا من التعذيب أو سوء المعاملة أو الإخفاء فقد كان هناك تقاعس عن محاسبة بعض المسؤولين على أعلى المستويات ومن بينهم أفراد قد يكونون مذنبين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية"، وتابع التقرير "حوكم عدة جنود من المستويات الدنيا بتهمة اساءة معاملة المحتجزين، وكانت العقوبات مخففة في غالب الحالات".
وتحدث التقرير عن ورود انباء عن "وحشية الشرطة ولجوئها الى استخدام القوة المفرطة في الولايات المتحدة".
وأشار إلى وفاة "61 شخصا بعد ان تعرضوا للصعق بمسدسات الشرطة الصاعقة وهو عدد يزيد كثيرا عما سجل في السنوات السابقة.
وأعدم 60 شخصا، وبذلك بلغ عدد من نفذ فيهم حكم الإعدام منذ استئناف تنفيذ هذه العقوبة عام 1977 اكثر من ألف شخص" كما اتهمت المنظمة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين بارتكاب "حوادث قتل دون وجه حق"، وانتهاكات أخرى بحق الفلسطينيين، منددة بافلات الجنود والمستوطنين من العقاب.
وذكرت ان "الجنود والمستوطنين الإسرائيليين الذين يتحملون المسؤولية عن حوادث قتل دون وجه حق وغيرها من الانتهاكات ضد الفلسطينيين يتمتعون بصفة عامة بالحصانة من العقاب".
واشارت بصورة خاصة إلى ان "بعض الأطفال الفلسطينيين من بين الذين قتلوا على أيدي الجنود الإسرائيليين" وتابع التقرير انه "كان من النادر إجراء تحقيقات أو إقامة دعاوى قضائية على مرتكبي هذه الجرائم ولم تفض مثل هذه الدعاوى إلى الإدانة في أغلب الحالات".
وأوضح ان "المحاكمات امام المحاكم العسكرية لم تف في كثير من الحالات بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".