الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية

الوفاق يرفض نمط الاقتراع باللائحة

الإثنين 22 ماي 2006 - 17:30
محمد أبيض

عقدت قيادتا الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري اجتماعا مشتركا، الجمعة الماضي بالرباط، في خطوة مفاجئة، فسرها مراقبون بكونها إرهاصات لإعادة الحياة إلى تحالف "الوفاق الوطني".

الذي كانت قتلته تجربة التناوب التوافقي، مع تشكيل حكومة اليوسفي، إذ توزعت مكونات الوفاق بين مشارك فيها، ومعارض لها .

وقرر الجانبان، في اجتماعهما اللافت للانتباه، "خلق لجان عمل مشتركة، لتتبع وتنسيق العمل المشترك بين الهيئتين، في أفق الاستحقاقات المقبلة، والمطالبة بالرجوع إلى نمط الاقتراع الفردي الأحادي، في دورة واحدة، وتقطيع انتخابي، يضمن تمثيلية حقيقة للمواطنين، ويدعم الاختيار الديموقراطي".

وقال سعيد أمسكان، الناطق باسم الحركة الشعبية، إن أي عملية تسير في اتجاه خلق كتل قوية، ستكون جيدة لتحسين المشهد السياسي.

وأضاف أمسكان، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أنه "كنا وما زلنا مع الاتحاد الدستوري في الوفاق، الذي استمر قائم الذات، ولكن حاولنا تعميق العمل المشترك بيننا، في إطار المطالبة بتوحيد نمط الاقتراع، المتمثل في الاقتراع الفردي الأحادي في دورة واحدة، والذي نرى جميعا أنه صائب لفرز أغلبيات قادرة على تحمل تسيير الشأن العام".

وأعلن الناطق باسم الحركة الشعبية أن الاتحاد الدستوري، يتقاسم مع الحركة المبادئ والأهداف نفسها، ويشتغلان معا في الأممية الليبيرالية.

واستبعد أمسكان، أن يكون لتشبث حزبه بنمط الاقتراع الفردي الأحادي تأثير على عمله داخل الأغلبية الحكومية، وقال إن الحكومة »تتشكل من أحزاب مختلفة الإيديولوجية، ولم يجر لحد الساعة، تحديد مواقفهم بكيفية نهائية من نمط الاقتراع، على أساس انتظار، ما ستسفر عنه الاجتماعات مع وزارة الداخلية".

وتابع موضحا"كل واحد حر في أن يكون له تصوره في اختيار نمط الاقتراع، الذي يراه مناسبا، ونحن لدينا مبرراتنا لاختيار هذا النمط، وهو موقف ثابت سندافع عنه إلى آخر رمق، وأظن أن 70 في المائة من الدول الديموقراطية، تعمل بهذا النظام".

وأكد سعيد أمسكان أن اللائحة خلقت، بالتجربة، متاعب في الدوائر الكبرى، ونفورا من المشاركة.

وزاد مبرزا "نحن ندافع عن الاقتراع الأحادي، لأنه هو المناسب تماما لخصوصية الشعب المغربي، هناك من يقول إن هذا النمط تستعمل فيه الأموال، وأنا أقول إن الأموال التي استعملت في اللائحة لم تستعمل في الفردي الأحادي".

من جهته، أوضح محمد أبيض، الأمين العام للاتحاد الدستوري، أن تحالف الوفاق الوطني، ظل دائما قائما، ولم تنسحب منه لا الحركة الشعبية ولا الاتحاد الدستوري، مؤكدا أن الحزبين ينتميان إلى عائلة ليبيرالية، لها أهداف وبرامج متشابهة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي .

وأعلن أبيض، في تصريح لـ "الصحرء المغربية"، أن اجتماع الجمعة الماضي، يسعى إلى تعزيز التنسيق المشترك، لإعطاء دينامية جديدة، واتخاذ قرار استراتيجي موحد، بالنسبة إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف المسؤول الحزبي أن تقوية هذا العمل المشترك،"يدخل في إطار خلق قطب مفتوح بالنسبة إلى الوفاق، ليس في مواجهة الكتلة أو أي تحالف آخر، لأن كل واحد لديه مجال عمله، والمواطن هو الذي يختار".

ونفى الأمين العام، أن يكون التنسيق هو من أجل الضغط للعودة إلى نمط الاقتراع الفردي الأحادي في دورة واحدة، وقال"كل حزب له الحرية في التعبير عن موقفه، وموقفنا أن هذا النمط هو الذي يصلح لنا في الفترة التي نعيشها".




تابعونا على فيسبوك