طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم

منصة صواريخ أميركية في أوروبا ضد إيران

الإثنين 22 ماي 2006 - 14:42
المثلث النووي الهند وباكستان وإيران يجتمعون حول النفط - أ ف ب

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الاثنين أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إقامة موقع منصات جديدة للصواريخ المضادة للصواريخ في اوروبا بهدف التصدي لأي هجمات إيرانية محتملة على الولايات المتحدة أو حلفائها الأوروبيين .

وقالت الصحيفة إن الاقتراح الأميركي ينص على نصب عشر راجمات صواريخ في موقع أوروبي بحلول العام2011 موضحة أن بولونيا وتشيكيا هي من الدول المرشحة لاستقبال هذه الراجمات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية لم تذكر اسماءهم أن توصية بهذا الخصوص سترفع إلى وزير الدفاع هذا الصيف وطلب "البنتاغون" من الكونغرس مبلغ 56 مليون دولار للبدء بالأعمال التمهيدية لهذه العملية التي تكلف في المجموع أزيد من ستة ملايير دولار .

من جهة أخرى أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام أمس الاثنين ان إيران لن تتفاوض ولن تتراجع عن تخصيب اليورانيوم كما تطالب به الدول الغربية بما في ذلك التخصيب على نطاق واسع.

وقال الناطق إن "الحق في التخصيب في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي وبإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو حق مشروع ومطلق" وأضاف "هذا الحق يجب ان يكون مضمونا واستمراره كذلك" موضحا "ليس أمرا يمكننا التراجع عنه، سواء كان في مجال الأبحاث او في المجال الصناعي، ليست مسألة يمكننا التفاوض حولها او التراجع عنها"
ويتوقع ان تجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين).
إضافة الى المانيا بعد غد الأربعاء في لندن للنظر في عرض أوروبي يقترح بالخصوص اقناع إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم وقد رفضت السلطات الإيرانية هذه المبادرة التي تجمع بين الإجراءات التحفيزية والتهديد بفرض عقوبات.

ولدى تطرقه لاجتماع الاربعاء قال الهام انه "مهما كان القرار الذي سيتخذونه, يجب ان يحترم حقوق ايران المشروعة والشرعية" وتجاهلت طهران طلبا تقدم به مجلس الأمن الدولي لتعليق تخصيب اليورانيوم الذي بداته في مطلع ابريل وتتيح هذه العملية في آن واحد الحصول على وقود محطة نووية وعلى شحنة القنبلة الذرية حسب درجة التخصيب
وتخشى الدول الغربية ان يخفي برنامج ايران النووي شقا عسكريا وهو ما تنفيه ايران باستمرار .

من جهتها أثارت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قضايا ايران المثيرة للانقسام وحقوق الإنسان في اجتماعات في بكين امس الاثنين بعد ان بدأت زيارتها بداية غير متوقعة حيث قامت بجولة في الحديقة مع رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو.

وفي أول زيارة لها كمستشارة لالمانيا من المتوقع ان تشهد ميركل ايضا سلسلة من الاتفاقيات بين البلدين اللذين وصل حجم التبادل التجاري بينهما الى 63,2 مليار دولار في العام الماضي مما يجعل المانيا اكبر شريك تجاري للصين في الاتحاد الأوروبي
وقالت ميركل إنها اتفقت مع وين على ان ايران لايجب ان تحصل على قدرات نووية ولكنها لم تلمح الى ما إذا كانت قريبة من التوصل الى توافق في الآراء مع بكين حول كيفية إقناع طهران بوقف أبحاثها الذرية.

وقالت ميركل للصحافيين "تحدثنا عن ايران واتفقنا كلانا على ان ايران لايجب ان تحصل على القدرة على صناعة اسلحة نووية ولايجب ان تنشر اسلحة الدمار الشامل".

وتسعى القوى الغربية التي تعتقد ان إيران ترمي الى صناعة اسلحة نووية الى اتخاذ اجراءات اقوى مثل فرض عقوبات لاقناع طهران بوقف ابحاثها وعارضت كل من الصين وروسيا اللتين يحق لهما استخدام حق النقض في مجلس الأمن اللجوء إلى إجراءات أشد
كذلك اثارت ميركل التي كانت تنتقد وهي في المعارضة جهود الغاء حظر الاتحاد الأوروبي على مبيعات الأسلحة لبكين قضية حقوق الانسان وقالت انها ستواصل القيام بذلك في الاجتماعات المقبلة.

وقالت "اوضحت ان حقوق الانسان كل لايتجزأ" كذلك حصلت على تعهد من وين بتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وهو عامل قلق مزمن في العلاقات التجارية وقالت انها تريد تعزيز العلاقات مع الصين في مجال الطاقة.

وقال مسؤولون المان ان ميركل ربما تحث المسؤولين الصينيين على السماح بزيادة قيمة اليوان بعد ان اتخذت الصين خطوات غير نهائية في الصيف الماضي للسماح بالمزيد من المرونة في العملة.

ورغم قائمة المشاكل الشائكة التي تعالجها ميركل فانت الرحلة التي تستمر يومين وتأخذها الى شنغهاي يوم الثلاثاء بدأت بداية شخصية مفاجئةوفيما يمثل ابتعادا عن البروتوكول الصيني الصارم عادة اخذت ميركل جولة في الصباح في الحديقة مع رئيس الوزراء وين الذي كان يرتدى ملابس غير رسمية ثم انضمت الى رئيس الوزراء في تناول افطار خاص.

وقال مسؤول الماني ان النزهة التي تحدثت خلالها ميركل مع سكان محليين يقومون بتمرينات الصباح الرياضية بينما راح وين يلهو بضرب كرة الريشة كانت بدعوة شخصية من وين بعد ان عبرت الصين عن اسفها انها لم تقم بزيارتها بعد توليها منصب المستشار من ستة اشهر.

ووقع الزعيمان بعد ذلك سلسلة من الاتفاقات من بينها اتفاق اطاري بين مؤسسة الصين للاتصالات المحمولة وسيمنز ايه جي لشراء معدات من المجموعة الالمانية ومذكرة تفاهم لاقامة خطوط سكك حديد فائقة السرعة في الصين.





تابعونا على فيسبوك